أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"التهريب الآمن".. ظاهرة جديدة لدخول السوريين إلى تركيا

يتحمّل السوريون الكثير من المعاناة أثناء محاولاتهم الدخول إلى تركيا بـ"طرق غير شرعية"

تنشط عمليات توصف بـ"التهريب الآمن" من سوريا إلى تركيا، عبر منافذ ربما تكون رسمية، أو شبه رسمية، بين البلدين في الشمال السوري، مقابل مبلغ مالي يتجاوز 1500 دولار أمريكي فقط.

أمر تؤكده "أم محمد"، فتقول لـ"زمان الوصل" إنها عبرت مع أبنائها الأربعة، عبر طريق موازٍ لمعبر باب الهوى، مقابل دفع مبلغ 1500 دولار على الشخص الواحد.

وترفض "أم محمد" الكشف عن من قام بتهريبها، أو الجهة التي تسهل تلك العمليات بالقرب من المعابر الشرعية؛ خوفاً من افتضاح أمرهم، أو أمرها.

وبحسب "أم محمد" فقد انتظرت أكثر من شهر ونصف على الحدود مع سوريا، حتى وجدت فرصة "التهريب الآمن" للدخول إلى الأراضي التركية، مشيرة في الوقت ذاته إلى محاولتها المتكررة للعبور عبر "خربة الجوز" وغيرها من المعابر غير الشرعية، لكن محاولتها غالباً، ما تفشل، على السلك الحدودي الفاصل.

وحاولت "زمان الوصل" البحث عن الجهة التي تمارس "التهريب الآمن"، لكن دون جدوى، كون من يحاولون التواصل معهم، يتنقلون إلى عدة مراحل لاختبار جديتهم في الدخول إلى تركيا، والقدرة على دفع مبلغ 1500 دولار، الذي ينظر إليه كرقم كبير في عمليات التهريب النشطة بين البلدين.

من جهته، يؤكدّ "أبو علي" دخوله إلى تركيا عبر "التهريب الآمن" مقابل دفعه لمبلغ يتجاوز 1500 دولار، رافضاً في ذات الوقت الكشف عن الجهة التي دبرّت له الأمر؛ خوفاً من كشفه من قبلها.

بدوره، ينفي "أبو مطيع" لـ"زمان الوصل" وجود ما يسمى بـ"التهريب الآمن" على الحدود السورية- التركية في الريف الشمالي من حلب، مشيراً إلى قيامه بعرض أكثر من 1800 دولار، مقابل إدخال والده المعاق، لكن بحثه خُتم بالفشل، مشيراً إلى أنّ سلطة ما يُسمى بـ"أبو علي سجو" القائم على معبر "باب السلامة" من طرف "إعزاز" هي أكبر ممن يُسميه بـ"الأخضر" –في إشارة إلى عملة الدولار-، منوهاً إلى أنه الوحيد القادر على إدخال من يشاء إلى تركيا، أو إخراجه.

ويتحمّل السوريون الكثير من المعاناة أثناء محاولاتهم الدخول إلى تركيا بـ"طرق غير شرعية"، والّتي غالباً، ما تبوء بالفشل أو تنتهي بهم الحال إلى يد اللصوص، وبالمقابل هناك من ينجح بالوصول إلى المدن التركية الحدودية، لكن قد يكون مصيره الترحيل من جديد إلى سوريا، من قبل "الجندرمة" التركية، في حال تم إيقافه من قبل حواجزها المنتشرة على الطريق.

زمان الوصل
(107)    هل أعجبتك المقالة (145)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي