أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

خروج أكبر مشفيين من الخدمة.. مدير مشفى في حلب المحاصرة لـ"زمان الوصل": تزايد عدد المصابين يهدد بنفاد المستلزمات الطبية

شهدت الأحياء المحاصرة الواقعة بالقسم الشرقي لمدينة حلب خلال الأيام التسع الماضية حملة قصف جوي عنيف من قبل طيران نظام الأسد وحليفه الروسي، استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة المحرمة دولياً، ما أدى لوقوع أكثر من ألفي شخص بين قتيل وجريح.

وتؤكد آخر الأخبار الواردة من حلب أن أكبر مشفيين في الأحياء المحاصرة خرجا من الخدمة فجر اليوم إثر استهدافهما من قبل الطيران بعدة غارات جوية على حيي "الصاخور" و"المعادي".

وأعلنت المشافي العاملة داخل المدينة نقصا شديدا بالمستلزمات الطبية في اليوم السابع من الحملة التي بدأت عقب إعلان نظام الأسد عن وقف العمل بالهدنة التي تم إطلاقها بموجب اتفاق أميركي، روسي، وذلك نتيجة نقص الكوادر الطبية والاختصاصات في المدينة.

وللوقوف على تفاصيل الواقع الطبي في أحياء حلب المحاصرة، حاورت "زمان الوصل" مدير مشفى "الشهيد باسل أصلان - القدس"، الطبيب "حمزة الخطيب"، للحديث عن معاناة الكوادر الطبية في حلب المحاصرة، وفي ما يلي نص الحوار:

* ما هي أبرز الصعوبات التي تواجهكم كعاملين في المجال الطبي داخل أحياء مدينة حلب في ظل الحصار؟
-العدد الكبير جدا من المصابين الذي يتوافدون في الوقت إثر الاستهداف الذي يحصل، المشكلة الأكبر هي استهداف المشافي والمنشآت الصحية، مما يجعل الضغط كبيرا جدا على العاملين في الحقل الصحي، التفكير باستعمال المواد يجب أن يكون دقيقا من حيث ترشيد الاستهلاك وذلك لجميع الأدوية والمستهلكات الطبية، إضافة للوقود وهذا أيضا يزيد الضغط.

* كم هو عدد المشافي الطبية العاملة في مدينة حلب المحاصرة وهل تغطي هذه الأعداد الحاجة كاملة؟
- 8 مشافٍ، للأسف فإن أغلب المشافي ضمن حلب صغيرة وعدد أسرّة الاستشفاء وأسرّة العناية قليل، الأمر الذي يؤدي إلى امتلاء المشافي بسرعة.

* كم عدد الأطباء المتواجدين حالياً في مشافي حلب المحاصرة وما هي الاختصاصات المتوفرة وكيف يتم تغطية النقص الحالي للاختصاصات؟
- حوالي 25 طبيبا حاليا تتوافر أغلب الاختصاصات والنقص يتم تغطيته من أخصائيين آخرين.

* جميعنا يعلم أن المشافي العاملة في حلب يتم تشغيلها بواسطة مولدات كهرباء تعمل على مادة الديزل، كم هي الحاجة اليومية لتشغيل تلك المشافي وما هي المدة التي يمكنكم الاستمرار فيها بتشغيلها بالمخزون المتوفر لديكم؟
- الاستهلاك التقريبي في الحالات العامة هو برميل ونصف برميل يوميا حسب حجم المشفى ... يتم الآن التقنين بشدة في المشافي، وبالتالي الاستهلاك أصبح نصف برميل إلى برميل يوميا، ولا توجد بدائل إلى الآن.

*ماذا عن الأدوية والمستهلكات؟
- يوجد مخزون كان من المتوقع أن يكفي لمدة 3 أشهر بشكل عام، ولكن في حال استمرار العدد الكبير من المصابين والعمليات الجراحية لا يتوقع أن يكفي أكثر من شهر.

*هل تواصلت معكم أي من المنظمات الدولية الطبية أو الإنسانية لتقديم أي مساعدات "الهلال الأحمر مثلاً" وهل يوجد في الأفق أي مبادرات لإدخال أدوية أو مستهلكات لضمان استمرار عملكم في تقديم الخدمات الطبية؟
- جرى تواصل مع مديرية الصحة ومع مجلس المدينة وبشكل عام يوجد إجماع على عدم تلقي أي مساعدة عن طريق مناطق نظام الأسد، والحلول بإيقاف المسبب الأساسي للمجازر وهو الطيران الروسي والسوري لأن إعطاء المساعدات يساهم في شفاء المصابين ولكن الأفضل هو عدم إصابتهم أساسا.

حلب - زمان الوصل
(60)    هل أعجبتك المقالة (58)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي