أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ميناء طرطوس نقطة إرتكاز مرجحة لنشاطه ... الأسطول الروسي مهتم بتوسيع وجوده في المتوسط

أعلن مسؤول عسكري روسي رفيع أمس عن نية بلاده توسيع وجودها العسكري في منطقة البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط لمواجهة التغيرات المتسارعة في العالم.

وأشار القائد العام للأسطول الحربي الروسي الأدميرال فلاديمير ماسورين إلى خطط روسية لتوسيع رقعة نشاط أسطول البحر الأسود الروسي، وأوضح أن «نطاق عمليات هذا الأسطول تمتد من البحر الأسود إلى البحر المتوسط وصولا إلى المحيط الأطلسي»، وشدد على أهمية هذا الأسطول بالنسبة لروسيا خصوصا في ظل التغيرات الجيوسياسية الحاصلة في العالم.

وأشار ماسورين الى ان «أسطول البحر الأسود يعتبر رأس حربة روسيا في المنطقة الجنوبية الغربية التي تحظى بأهمية استراتيجية بالنسبة لها»، ولفت إلى أن «دائرة العمليات هذه تحد دولاً من آسيا وافريقيا وأوروبا، وفي هذه المناطق تتشكل علاقات جديدة متناقضة».

واللافت أن المسؤول الروسي ركز في حديثه على أهمية البحر المتوسط، مشددا على أنه «يعتبر بالنسبة لأسطول البحر الأسود الروسي منطقة عمليات مهمة. وأعتقد أنه يجب أن يعاد نشر الأسطول البحري الحربي الروسي في البحر المتوسط وتعزيزه بقوة تماثل قوة أسطولي الشمال والبلطيق الروسيين».

ولفت مراقبون إلى أن روسيا قد تسعى إلى تعزيز وجودها في ميناء طرطوس السوري لاستخدامه كنقطة ارتكاز لأسطولها في المتوسط.
واعتبر خبراء عسكريون أن إشارة الأدميرال الروسي إلى منطقة البحر المتوسط كمنطقة استراتيجية بالنسبة لروسيا تعكس النية الروسية في إعادة تنشيط الوجود العسكري الروسي في مناطق كانت موسكو أهملتها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ولإيجاد قواعد جيدة لاسطولها خصوصا بعد انضمام رومانيا وبلغاريا إلى حلف شمال الأطلسي، والمشاكل القائمة بين روسيا وأوكرانيا حول تموضع أسطول البحر الأسود في مدينة سيفاستوبل.
وكان عدد من العسكريين الروس أشاروا إلى أهمية إعادة تأهيل القاعدة العسكرية الروسية في طرطوس، علما ان مسألة توسيع القاعدة وتشييد رصيف إضافي وتزويدها بتقنيات حديثة كانت محور بحث بين موسكو ودمشق في الآونة الأخيرة.
ويعتبر الخبراء أن قاعدة طرطوس التي كانت في العهد السوفياتي مركزاً لصيانة السفن الروسية، ستغدو عنصراً أساسياً في مشروع توسيع دائرة عمليات الأسطول الروسي في منطقة المتوسط.

رد أميركي
وفي واشنطن (أ ف ب)، اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية توم كايسي انه ليست لروسيا أي حقوق خاصة تحت البحر في المنطقة القطبية الشمالية، وذلك رداً على الرحلة التي قام بها مستكشفون روس الى المنطقة ونصبهم علم بلادهم تحت سطح البحر.

وقال كايسي رداً على سؤال «لا اعلم ما اذا كانوا نصبوا علماً معدنياً او بلاستيكياً، او اذا كانوا غطوا قعر المحيط بقماش، ولكن هذا الامر ليس له اي معنى حيال حقوق محتملة في الثروات تحت المحيط المتجمد الشمالي»، حيث يوجد احتياطي هائل من النفط والغاز.

وكانت الغواصتان الروسيتان الصغيرتان «مير-1» و «مير-2» وصلتا الى عمق يزيد عن أربعة آلاف متر في المحيط المتجمد الشمالي، وقالت موسكو ان «مير-1» المزودة بذراع آلية عادت الى سطح البحر إثر عملية غوص دامت ثماني ساعات واربعين دقيقة نصب خلالها علم روسي معدني على عمق 4200 متر.

وتعطي اتفاقية الامم المتحدة حول حقوق البحار التي وقعتها روسيا في 1997 الدول المنضوية اليها امكان التقدم بطلبات حول العمق البحري الذي تريد بسط سيادتها عليه ويكون أبعد من مياهها الاقليمية التي تمتد على 200 ميل.

وفي العام 2001، قدمت روسيا طلبا امام لجنة تابعة للأمم المتحدة حول حقوق البحار طالبت فيه بالعمق البحري في محيط القطب الشمالي. وأوضح كايسي ان الولايات المتحدة لم توقع هذه الاتفاقية.

الحياة
(82)    هل أعجبتك المقالة (89)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي