أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أبو جمعة أول شهيد في معركة فك الحصار عن حلب

التحق بصفوف الثورة منذ يومها الأول

ودّع "مصطفى جمعة بللو" الذي كان المقربون منه يلقبونه بـ"حليس" محل النجارة العربية الذي يملكه في حي "صلاح الدين" بحلب قبل 6 سنوات ليلتحق بركب الثورة بعد أن خاض كل معاركها ورسم في مخيلته حلمين لا ثالث لهما، إما الشهادة أو النصر فحقق الحلم الأول وقضى على أبواب حلب كأول شهيد في معركة فك الحصار عن المدينة، ليترك لرفاق سلاحه فرصة معانقة الحلم الثاني الذي لم يعد بعيد المنال.

وينحدر جمعة -كما يقول صديقه "محمد أمين حمود"- من قرية "عنجارة" بريف حلب والتحق بصفوف الثورة منذ يومها الأول لأنه رفض أن يسكت عن ظلم النظام فحمل السلاح مع أولاده وأبناء عمومته.

وأضاف "حمود" أن جمعة خاض معظم المعارك بحلب وريفها الغربي ومعارك تحرير إدلب، وكان يحارب دائماً مع مجموعته في الخط الأول من الجبهات.

ووصفه بأنه "كان إنساناً في منتهى الدماثة والأخلاق يحب جميع الناس ويغلب عليه الحياء، وكان -كما يقول الحمود– يهوى الدبكة العربية ويحب المشاركة في الأعراس وبخاصة إذا كانت لمحبيه وأصدقائه، ويعتز بشاربيه الكثّين حتى أن أغلب المقربين منه كانوا ينادونه بـ"أبو شوارب" ولكنه –كما يقول محدثنا- تخلّى عن شاربه الجميل منذ اليوم الأول للثورة عملاً بسنة رسول الله (ص).

ويستذكر "حمود" قصة كان شاهداً عليها في حياة صديقه الشهيد عام 2012 حينما كان جالساً في منزله في "عنجارة" فسقطت على المنزل قذيفة مدفع من عيار 130 من كتيبة المدفعية في "مكلبيس"، وأدت إلى تهدّم السور وجدار الغرفة التي كان جالساً فيها، وخرجت القذيفة وهي مدفع من الباب ولم تنفجر، فقال ضاحكاً "والله كنت أنتظر الشهادة كل هذا ولم أترك كأس المتة من يدي".

وكشف محدثنا أن "بيت ومحل أبي جمعة في حي (صلاح الدين) تهدّما أيضاً من جرّاء قصف طيران النظام وخسر كل أملاكه ولكنه بقي صامداً ومصرّاً على نيل الحرية ليكون أول شهداء في معركة فك الحصار عن حلب عندما كان يعد مجموعته ويجهزها لبدء تلك المعركة وأصيب بطلقة وشظايا في صدره قضى إثرها".

فارس الرفاعي - زمان الوصل

أبو أحمد

2016-08-03

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته, بمثل هؤلاء الرجال ننتصر بإذن الله.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي