أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

معركة "منبج".. المدنيون خارج الحسابات والتنظيم يرد في الخطوط الخلفية

اشتباكات قوية جرت في محيط قرية "هدهد" الواقعة على بعد 1 كم شرق "منبج" - رويترز

دارت اشتباكات، الليلة الماضية، بين تنظيم "الدولة الإسلامية" و"قوات سوريا الديمقراطية"، مدعومة بقوات أمريكية في محيط قرية "هدهد" شمال شرق مدينة "منبج" بريف حلب الشرقي، فيما لازال عشرات آلاف المدنيين يعيشون وسط ظروف إنسانية صعبة داخل المدينة المحاصرة من جميع الجهات.

وذكرت وسائل إعلام تابعة للإدارة الذاتية الكردية، أن "اشتباكات قوية جرت في محيط قرية "هدهد" الواقعة على بعد 1 كم شرق "منبج"، مضيفة أن 10 من عناصر تنظيم "الدولة" قتلوا خلال الاشتباكات.

وقال رئيس اللجنة الإعلامية لمجلس أمناء الثورة، "عبد المنعم العبد" لـ"زمان الوصل" إن معركة "الهدهد" شارفت على الانتهاء، فيما قتل عدد كبير من مقاتلي تنظيم "الدولة" بقصف لطيران التحالف والاشتباكات، مشيراً إلى أن قناص تنظيم "الدولة" قتل 3 مدنيين من أبناء قرية "الهدهد" قرب قرية "الياسطي" أثناء ذهابهم إلى "منبج" لجلب الخبز لأهلهم عصر الاثنين.

وأضاف "العبد"، بأن طيران التحالف الدولي يقصف المؤسسات كالمركز الثقافي ومديرية الزراعة، التي تشكل البنية التحتية للمدينة ويدمرها بشكل كامل، كونها كانت مقرات يستخدمها التنظيم، رغم أن "الدولة" أخلاها من قياداته والعناصر، مؤكدا أن لا تواجد لعناصر التنظيم في هذه المراكز إطلاقا.

وأشار "العبد" إلى أن تنظيم "الدولة" يحتجز الكثير من المدنيين كدروع بشرية، بعضهم كانوا سجناء بداخل هذه المؤسسات بتهم عدة، مؤكداً مقتل 15 سجيناً في غارات التحالف على مدرسة الزراعة، التي دمرت بالكامل.

ولفت رئيس اللجنة الإعلامية لمجلس أمناء الثورة، إلى أن الإحصائية التقديرية للمدنيين في "منبج" بعد الحصار تصل إلى ما يقارب 450.000 نسمة، وخاصة بعد نزوح أغلب أهالي القرى التي سيطر عليها تحالف "قوات سوريا الديمقراطية"، في حين قدرت مصادر محلية العدد بين 200 ألف و300 ألف نسمة، يعيشون حالياً ضمن وضع إنساني صعب، نتيجة النقص الحاد في مادة الطحين، وبالتالي الخبز، وانقطاع المياه والكهرباء والمحروقات.

وقال "العبد" إن الأهالي لا يستطيعون الخروج من مدينة "منبج"، بسبب الحصار المفروض حولها، وخوفاً على سرقة الممتلكات والسيطرة على منازلهم وأرزاقهم، منوهاً إلى أن النازحين، الذين يفترشون الأراضي الزراعية في كروم الزيتون، هم من قرى محيطة بالمدينة، مثل "حاج عابدين، والغرة، والحطابات، وأم السطح، وأم الصفا، والفارات، والخطاف، والمنكوبة، والياسطي".

ودارت اشتباكات بين التنظيم والقوات، التي تدعمها الولايات المتحدة، من الجهة الجنوبية قرب المطاحن والقرى الواقعة على الطريق الدولية بين حلب والحسكة خارج المدينة، في محاولة لاقتحامها، فيما نفذ طيران التحالف غارات جوية عدة على دوار "الكرة الأرضية" وعند كازية "قوصرة" داخل المدينة، وأربع غارات جوية على قرية "الزنقل" خارجها.

وذكر تحالف "قوات سوريا الديمقراطية" في بيان، أن مجموعات من تنظيم "الدولة" هاجمت بالمفخخات والأحزمة الناسفة مواقعه قرى "القادرية، أبو طابات، كرديشان، وحسباوية" جنوب شرق سد تشرين وغرب بلدة "عين عيسى" بريف الرقة، ما أوقع 13 قتيلاً من عناصر "جيش الثوار" و"ألوية الفرات"، في حين قتل أكثر من 20 عنصراً للتنظيم خلال استعادة المواقع.

وتتحدث مصادر كردية عن استعداد الإدارة الذاتية الكردية، لتشكيل مجلس عسكري لمدينة "الباب"، لتنظيم مناطق "منبج" و"الباب" و"تل رفعت" بريف حلب إلى الإدارة الذاتية أو اتحادها الفدرالي شمال سوريا، بعد تشكيل كانتون رابع يحمل اسم "الشهباء".

وكان "مجلس منبج العسكري" التابع لتحالف "قوات سوريا الديمقراطية"، أطلق في مطلع حزيران/يونيو الجاري، معركة السيطرة على مدينة "منبج"، بعد تجميد "معركة شمال الرقة"، التي سبقت المعركة الأخيرة بأسبوع، بعد وصول 250 جندياً أمريكيا إلى منطقة "سد تشرين" على نهر الفرات.

حلب - زمان الوصل
(18)    هل أعجبتك المقالة (17)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي