أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"زكريا".. السوريون جللوا أمريكا بالعار، ومأساتهم ذات أبعاد أسطورية

أرشيف

انتقد الكاتب الأمريكي المعروف "فريد زكريا" ضآلة وضحالة مساهمة واشنطن في مواجهة تداعيات الأزمة السورية على مستوى "العمل الإنساني"، عاقدا مجموعة من المقارنات التي أثبتت أن الولايات المتحدة تجللت بـ"العار" في تعاطيها مع الجانب الإنساني في سوريا.

وفي مقال له بجريدة "واشنطن بوست" تولت "زمان الوصل" ترجمة أبرز ما حمله، نوه "زكريا" بتخلي واشنطن عن دورها الريادي الذي احتفظت به طوال 75 عاما، في مجال مساعدة واستقبال اللاجئين، حين أظهرت مستوى متدنيا من الاستجابة مع الأزمة السورية.

وتحت عنوان "إلى متى ستتجاهل الولايات المتحدة المعاناة السورية؟"، قال "زكريا" إن الولايات المتحدة أصبحت فيما يخص ملف اللاجئين السوريين بمثابة لطخة عار، فقد تعهدت باستقبال 10 آلاف منهم، ولكنها قبلت في العام الماضي 2192 لاجئا سوريا فقط، وفي الوقت نفسه اسنقبلت كندا، التي يبلغ عدد سكانها نحو عُشر سكان الولايات المتحدة، نحو 25 ألف سوري، كما سجلت ألمانيا في قيودها نحو نصف مليون طلب للحصول على اللجوء عام 2015 وحده.

ومضى "زكريا" في عقد المقارنات التي ألحقت العار بالولايات المتحدة حسب رأيه، فلبنان يستضيف نحو مليون لاجئ، وهم يشكلون ربع سكان البلد تقريبا، والأردن يستقبل 650 ألفا، وتركيا تستضيف 3 ملايين سوري، وهذه البلدان تحتاج مساعدات مختلفة تماما في حجمها عن المساعدات التي تتلقاها حاليا.

ووصف "زكريا" الحالة السورية بأنها "مأساة إنسانية ذات أبعاد أسطورية"، مع 0،000 شخص، و 6.5 مليون شخص نزحوا داخليا وما يقرب من 5 ملايين فروا من البلاد. سوف يقول البعض أن هذا هو بالضبط السبب في أننا يجب أن إرسال المزيد من القوات، قصف المزيد من الأهداف واقامة مناطق آمنة في البلاد. ولكن هذا يفترض أن يكون لدينا شريك محلي للعمل مع والأهم، أن هناك بعض النظام السياسي الذي يمكن أن يساعد إنشاء التي من شأنها أن تكون فعالة وشرعية في نظر السوريين. من دون تلك المكونات، ويتحول التدخل العسكري الأجنبي في حالة من الفوضى والاحتلال الاستعماري.

وشكك "زكريا" في نجاعة التدخل العسكري الأمريكي في سوريا، وقدرته على حل الأزمة المتفاقمة والمعقدة هناك، لكنه بالمقابل لم يعف واشنطن من دورها الواجب، في إبداء استجابة تكون على مستوى الكارثة السورية، وضرورة أن يخاطب "أوباما" الأمريكيين ويبصرهم بحقيقة هذه الكارثة، ويذكرهم بـ"تقاليد أمتنا"، ويشجع النواب الأمريكيين في مسعاهم لتقديم مزيد من المساعدات واستقبال المزيد من اللاجئين. 
وعرج "زكريا" على بعض الأمثلة التاريخية التي شكلت تصادما بين القيادة والشعب في أمريكا، حيث كان الشعب يميل لعدم استقبال موجات اللاجئين فيما أصرت الحكومات المتعاقبة على احتوائهم وإدماجهم، حتى غدوا جزءا حيويا من المجتمع الأمريكي.

ففي الثلاثينات عارضت غالبية الأمريكيين استقبال اليهود الألمان، كما عارضوا استقبال المجريين عقب الغزو السوفيتي لبلادهم عام 1956، ورفض 57% من الأمريكيين استقبال لاجئي القوارب القادمين من "الهند الصينية" عقب سقوط "سايغون" عام 1975، لكن قادة الولايات المتحدة خالفوا الشعب وأصروا على استقبال كل هؤلاء.

واستهجن "زكريا" من ردة فعل "أوباما" تجاه أكبر مصدر للمعانة الإنسانية في الوقت الحالي (أي سوريا)، في حين أن "أوباما" نفسه كان جريئا في مواقع أخرى، بل واقترح سياسات يعرف تماما أنها ستكون مرفوضة من قبل المشرعين الأمريكيين. 

لكن "زكريا" رأى بالمقابل أن الأزمة السورية أكبر من جهد شخص أو إدارة بعينها، مستفهما عن سر اختفاء صوت المرشح الديمقراطي البارز "بيرني ساندرز"، الذي يقلقه جدا أن يرى أمريكيين غير قادرين على دفع أقساط التعليم ولكنه يبدو غير مبال إلى حد كبير إزاء السوريين الذين لا يملكون فرص البقاء على قيد الحياة.

وختم "زكريا" متسائلا باستغراب: أين نجوم موسيقى الروك في العالم، الذين غنوا ذات مرة: "نحن العالم"، ونظموا حفلا لمكافحة الفقر في أفريقيا؟ الملايين من السوريين من الرجال والنساء والأطفال يفرون من منازلهم، يعيشون في ظروف مزرية ويفقدون حياتهم. أين نحن من كل هؤلاء؟

زمان الوصل - ترجمة

محمد علي

2016-06-04

و نحن بدورنا كسوريون نشكر فريد زكريا على مشاعره و طلبه للتدخل لكن المطلوب هو ان تكف امريكا و روسيا و الغرب اجمع على استخدام الدم و الارض السورية العربية الاسلامية لتصفية حسابات و استعراض الاسلحة الفتاكة و تجاربها و لنكن واقعيين و صريحيين سينقلب الشعب السوري و العراقي و العربي الاسلامي لاعداء حقيقيين للغرب و سنفتك كما فتكو بنا ، توقفوا عن دعم الارهاب الكردي و الشيعي في بلادنا و بناء دويلات على غرار اسرائيل ،،،، هذه طلباتنا و ليس التفضل بقبول الاجئين ،،،،،، الشعب السوري و العراقي و من قبلنا الفلسطيني ليس شعب لاجئ انما نحن شعوب مقاتله و نعرف تماما كيف نحرر ارضنا و عرضنا و تاريخنا يشهد من الاندلس الى الصين..


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي