أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

استياء مواليّ الأسد من ارتفاع الأسعار رغم هبوط الدولار والذهب

اتهمت صفحات موالية للنظام "تجار الأسد" بأنهم "دواعش تنهش لحوم الفقراء" - أرشيف

بقيت أسعار السلع مرتفعة لا سيما الغذائية منها، رغم تحسن سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار واستعادتها لعشرين بالمائة من قيمتها التي خسرتها خلال الشهر الماضي، وهذا ما أثار استياء المواطنين في مناطق سيطرة النظام.

وأكثر ما أثار غضب الشارع الموالي للأسد هو رفع قيمة الاتصالات الهاتفية والإنترنت من قبل الشركتين المشغلتين لشبكة الخليوي "سيريا تل" و"ام تي إن" بنسبة وصلت إلى 60% لبعض الشرائح.

وبات سعر صرف الدولار 450 ليرة سورية في أغلب المدن السورية بعد أن تجاوز حاجز الـ 625 ليرة خلال الأسبوعين الماضيين، كما هبط سعر غرام الذهب من 24 ألف ليرة إلى 18 ألف ليرة بفعل تدخل المصرف المركزي وطرحه كميات كبيرة من الدولار.

*"التجار دواعش الأسد"
وسجلت أسعار المواد الغذائية ارتفاعا كبيرا بالتزامن مع هبوط قيمة الليرة وصل إلى 50% لبعضها، ولكنها لم تهبط مع تراجع قيمة الدولار وارتفاع سعر صرف الليرة.

واتهمت صفحات موالية للنظام "تجار الأسد" بأنهم "دواعش تنهش لحوم الفقراء"، حيث قالت صفحة "شبكة أخبار جبلة" إن التجار يحتكرون المواد الغذائية ولا يطرحون منها كميات كبيرة في الأسواق حتى لا ينزل سعرها ويجنون بالتالي أرباحا مضاعفة من شرائها بثمن بخس وبيعها بأسعار مرتفعة مستفيدين من شرائها عند انخفاض قيمة الليرة وبيعها عند تحسن قيمة صرفها. 

وأشارت صفحة "شبكة أخبار الساحل" إلى أنها لم تعد تفهم ما يجري، ففي حين تتحسن قيمة الليرة يرتفع سعر السكر واللحوم، وتساءلت "من يستطيع فهم ذلك وشرحه؟".

*"قرار سياسي"
ويجيب الخبير الاقتصادي "مصطفى الأحمد" عن التساؤل فيشير إلى أن قيمة الليرة أمام الدولار لم تتغير، ولكن تراجع سعر صرفها في الأسواق هو قرار سياسي واقتصادي.

ولفت إلى أن أسعار المواد في السوق السورية لا تخضع لمبدأ العرض والطلب إنما لهيمنة التجار وأصحاب القرار.

وأكد "الأحمد" أن نظام الأسد يرفع الأسعار بشكل مستمر ولم يحصل سابقا أن خفضها، "إنها رسائل يوجهها لأنصاره، يهدف من ورائها للضغط على الموظفين والطلاب وغيرهم من الرجال للانخراط في جيشه حيث الراتب الأعلى وإمكانية السرقة مباحة، دون أن يترك لهم إمكانية الاختيار، تأمين احتياجات أسرهم اليومية سترغمهم على القبول" حسب قول "الأحمد".

*إشادة بعد انتقاد
وطالبت وسائل إعلام النظام مديريات التموين والشرطة والسلطات الرقابية بمحاسبة التجار الذين وصفتهم "شبكة أخبار بيت ياشوط" بأنهم مصاصو دماء.

بالتزامن مع غضب الموالين من استمرار ارتفاع الأسعار لم يفت كثير من وسائل إعلام النظام الإشادة بحسن إدارة أديب ميالة للمصرف المركزي، وتمكنه من تخفيض قيمة الدولار أمام الليرة، وهي ذاتها التي كانت تنتقده قبل أيام وتصفه بالعاجز، وتطالب بإقالته ومحاكمته.

يذكر أن قيمة الدولار كانت تساوي 50 ليرة قبل خمس سنوات، وتراجعت قيمة الليرة مع الحرب التي شنها نظام الأسد على شعبه لتفقد 90% من قيمتها الشرائية، متسببة بزيادة فقر السوريين وعجز كثير منهم عن تأمين احتياجاتهم المعيشية.

عبد السلام حاج بكري -اللاذقية -زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي