أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

بشار يستعين بـ"الدفاع الوطني" لحماية شاعر، والمرتزقة ينعون واحدا من كبار أعمدتهم في حمص

محلي | 2016-05-31 17:38:02
بشار يستعين بـ"الدفاع الوطني" لحماية شاعر، والمرتزقة ينعون واحدا من كبار أعمدتهم في حمص
   هوية العقيد الطيار يوسف النجار - وأدناه صورة أبو خضر - ناشطون
زمان الوصل

عاد النظام للعب بورقة مليشيا "الدفاع الوطني" في محاولة منه لحماية أكثر حقول الغاز حيوية في عموم سوريا، بعد أن فشلت قواته النظامية ووحدات المهام الخاصة المختلفة في الحفاظ على هذا الحقل تحت سيطرة النظام، وتجنيبه هجمات تنظيم "الدولة" المتكررة والمكلفة للنظام ماديا وبشريا.

وعلمت "زمان الوصل" عن إطلاق حملة جديدة لتعويم عناصر "الدفاع الوطني" في حمص، وضخ دماء جديدة في شرايين المليشيا عبر الإعلان عن الرغبة في "تطويع" المزيد لتولي شؤون حماية حقل شاعر الاستراتيجي، بتعليمات مباشرة من بشار الأسد نفسه.

وصاحبت الحملة الجديدة –كالعادة- أحاديث عن رواتب "مغرية" تصل حد 75 ألف ليرة (حوالي 150 دولار)، فضلا سياسة إجازات تعتمد مبدأ المناوبة 15 يوما في الشهر، والاستراحة مثلها.

ومن شأن الخطوة الجديدة التي تهدف لتكليف "الدفاع الوطني" بحماية حقل شاعر، مقابل رواتب ومزايا إضافية أن تثير حنق القوات النظامية التي لايحصل العنصر فيها على ربع الراتب المطروح لعنصر من الدفاع الوطني، ويعاني -أي عسكري القوات النظامية- سياسة إجازات جائرة، تصل إلى أيام قليلة خلال كل 4 أو 5 أشهر.


كما من شأن إدخال "الدفاع الوطني" إلى حقل شاعر أن يحرك بواعث القلق لدى مرتزقة جمعية البستان وسواهم من قوات مهام خاصة، مثل صقور الصحراء ومغاوير البحر، ممن قاتلوا أو يقاتلون في ريف حمص، الذي تتوزع عليه حقول غاز ونفط عديدة، أهمها: شاعر وجزل.

ويشكل تكليف "الدفاع الوطني" بحماية حقل شاعر إقرارا صريحا من النظام بفشل قواته ومليشياته المتعددة في الحفاظ على الحقل، الذي دفع النظام وما زال يدفع فاتورة باهظة من أجل إحكام السيطرة عليه، تمثلت في خسارة المئات من قواته، بين قتيل وأسير.

*بؤرة استنزاف وفساد
وفي صيف 2014، كشف تقرير لـ"زمان الوصل" المبالغ الخيالية التي تقاضاها رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد، لقاء تعهده -عبر مليشيا جمعية البستان- بحماية حقل شاعر.

وحصل مخلوف على عقد حماية حقل شاعر بقيمة تناهز 190 مليون ليرة شهريا (قرابة 2.3 مليار ليرة سنويا!)، وهذا الرقم الضخم يعطي دلالة واضحة عن الأرباح التي يجنيها النظام من استغلال مخزون الغاز الضخم في حقل شاعر، ويفسر إلى حد بعيد استماتته في السيطرة عليه بأي ثمن، كما يفسر أيضا إصرار تنظيم "الدولة" على مهاجمة الحقل تباعا، دون كلل أو ملل.

وشن التنظيم عشرات الهجمات على حقل شاعر، أوقع خلالها مئات القتلى في صفوف قوات النظام ومليشياته، منها هجومه الكبير في تموز/يوليو 2014، حيث قتل نحو 270 من عناصر النظام، واغتنم كميات كبيرة من العتاد والسلاح.

ولكن حقل شاعر ليس فقط بؤرة استنزاف لقوى النظام البشرية، بل يعد مستنقعا كبيرا للفساد، الذي طال حياة آلاف الجنود والمرتزقة ممن مروا على المنطقة وخدعتهم إغراءات الراتب ومزايا الإطعام والبدلة المميزة وغيرها.

فخلال سنوات الحرب، شابت عمليات توظيف المرتزقة شبهات فساد، وصلت رائحتها إلى أنف بشار الأسد شخصيا، وتورطت فيها رؤوس كبيرة، في مقدمتها "رامي مخلوف" وبعض وكلاء توزيع الرواتب ومنهم "و.ح"، الذي يتهمه المرتزقة أنفسهم بسرقة مستحقاتهم وحرمانهم منها.

ويبدو أن ذكريات الفساد والوعود الفارغة ما تزال مخيمة على عقول كثير من الراغبين في الالتحاق بصفوف مرتزقة "الدفاع الوطني"، لاسيما أن "المنصوب عليهم" ما زالوا يتذكرون كيف جرى دفع رواتبهم لشهر أو شهرين، ثم فجأة تبخر كل شيء بعدما ابتلع المرتزقة الطعم وعلقوا في الفخ.

*شقيق صفيرون
وفي سياق متصل بـ"الدفاع الوطني" فقد خسرت المليشيا واحدا من أعمدتها في حمص، وهو "محمود النجار" المشهور بلقب "أبو خضر"، والذي كان له دور مؤثر للغاية في معارك حمص وريفها، وله "شعبية" عالية بين المرتزقة الطائفيين.

ولقي "أبو خضر" مصرعه متأثرا بجراح أصيب بها قبل أيام، على جبهة "مكسر الحصان"، إحدى الجبهات دائمة الاشتعال في الريف الحمصي.

ويتحدر "أبو خضر" من قرية جب الجراح بريف حمص، وهو -كما علمت "زمان الوصل"- شقيق "العقيد الطيار يوسف نجار" الذي أسقط الثوار مروحيته فوق ريف إدلب (ربيع عام 2015)، وأسروه حيا.

وثارت الشكوك حول هوية العقيد المأسور، لاسيما بعد أن وجد الثوار أن قيده عائد إلى حي الخالدية في حمص، ليتبين لاحقا أنه ليس سوى من سكان حمص فقط، وأنه صاحب سجل طائفي فاقع، حتى لقبه البعض باسم "صفيرون"، كناية عن حقد الأصفر على السنة، ومواظبته على كتابة التقارير بحق زملائه الطيارين.
الدكتور أحمد نظام الدين
2016-06-01
هل تدري يابشار كم يحبك حتى من بين المنحبكجيه؟ .... حاول أن تخرج في طرطوس بدون عشرة آلاف من مخابراتك وستكون في جهنم خلال ٣٠ ثانية
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
إسرائيل تقصف إيران في سوريا وطائرة مسيرة تستهدف سيارة بلبنان      مجهولون يغتالون رئيس بلدية المزيريب بريف درعا      واشنطن تخصص بريدا للإبلاغ عن أي جهات أو أفراد ينوون المشاركة في "معرض دمشق"      ماكرون يطلع ترامب على خطة فرنسا لتخفيف التوتر مع إيران      تشيلسي يحقق أول فوز تحت قيادة لامبارد      "قلب تونس" يطالب بالإفراج عن المرشح الرئاسي "نبيل القروي"      ترامب يلوح بتفعيل الطوارئ الاقتصادية في التعامل مع الصين      احتجاجات ضد "قسد" شمال مدينة دير الزور