أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ذوو قتلى الساحل لوزير أوقاف الأسد: "هل تريد تحويلنا إلى دواعش؟"

الهدية التي حملها "السيد" إلى ذوي القتلى لم تنل رضاهم

بعد العنزة والدجاج وعلب المتة وكروزات المعسل وساعة الحائط التي منحها النظام لذوي قتلاه، وزع وزير أوقاف النظام نسخا من القرآن الكريم على ذوي قتلى تفجيرات طرطوس وجبلة التي حدثت الأسبوع الماضي، الأمر الذي استغربه هؤلاء وانتقدوه سرا.

يرى متابعون أن توزيع القرآن جاء تجنبا للانتقاد المحتمل للنظام على هداياه التي يقدمها لذوي قتلاه، حيث إن حرمة القرآن تلزم الجميع بالرضى أوالسكوت كحد أدنى.

لكن هذه الحرمة لم تمنع والد القتيل "باسل نعوس" من قرية "الشيخ بدر" في طرطوس من رفض استلام القرآن من وزير أوقاف النظام "عبد الستار السيد" وقال له: تريدنا أن نصبح دواعش؟ خلي قرآناك لجماعتك من الإسلاميين.

ويعزو "علاء محمد" وهو من مدينة طرطوس استمرار النظام بتقديم هدايا رمزية لا تحمل قيمة مادية إلى المعاناة الاقتصادية الكبيرة والنقص في السيولة لديه.

فيما قال الخبير الاقتصادي "مصطفى الأحمد" إن الكتلة المالية السورية تتركز في أيدي أشخاص مقربين من الأسد، ولا توضع في خدمة الاقتصاد أو تدفع كتعويضات لقتلى النظام، بل يقتصر استعمالها على زيادة قوة النظام العسكرية من خلال شراء الأسلحة واستجلاب المرتزقة للقتال في صفوف قواته.

وكان وزير أوقاف النظام زار مدينتي طرطوس وجبلة وبعض القرى يومي الجمعة والسبت لتقديم العزاء بقتلى تفجيرات الأسبوع الماضي التي ضربت المدينتين وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 300 شخص حسب إحصاءات غير رسمية.

ونقل مراسل شبكة إعلام اللاذقية "مصطفى البانياسي" أن الهدية التي حملها "السيد" إلى ذوي القتلى لم تنل رضاهم، رغم امتناع أغلبهم عن التعبير عن ذلك.

وأكد أن شقيق أحد القتلى وهو ضابط في جيش الأسد رفض استقبال الوزير في خيمة عزاء شقيقه بمدينة طرطوس بعدما علم بالهدية التي يحملها، وأبلغ مرافقي الوزير أن يأخذوه إلى قبر شقيقه "وليقرأ عليه من هذا القرآن ما يشاء، أنا لا حاجة لي به".

وسبق لذوي قتلى النظام في الساحل السوري أن عبروا سابقا عن غضبهم من "هدايا أو تعويضات" قدمها النظام لهم على صفحاتهم الإعلامية وصل حد الشتم العلني.

زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي