أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

"زمان الوصل" ترصد صدى خطة حكومة "أبو حطب" للعمل من الداخل السوري

محلي | 2016-05-31 00:49:37
"زمان الوصل" ترصد صدى خطة حكومة "أبو حطب" للعمل من الداخل السوري
   أبو حطب من محافظة ريف دمشق مواليد 1962، مقيم في الشمال السوري - أرشيف
زمان الوصل - خاص
تباينت الآراء حول تشكيل حكومة في الداخل السوري برئاسة "جواد أبو حطب" الذي انتخب مؤخراً من قبل الهيئة العامة للائتلاف كرئيس لحكومة المعارضة، خلفاً لـ"أحمد الطعمة".

ووصف محافظ إدلب الحرة السابق "بلال جبيرو" خلال حديثه لـ"زمان الوصل" تصريحات رئيس الحكومة المكلف "جواد أبو حطب" بـ"الإيجابية" بشأن عمل حكومته في الداخل السوري، لكنه اعتبر طرح "أبو حطب" متأخراً، بعد سنوات من الترهل في حكومة "الطعمة" التي استمرت لما يقرب من ثلاث سنوات دونما أي إنجاز يُذكر في الداخل السوري.

وكان "أبو حطب" قال في تصريحات سابقة لـ"زمان الوصل" إنّ الحكومة ستشكل في الداخل، وستعتمد في كوادرها على كفاءات من الداخل.

ورأى "جبيرو" أن من أهم مقومات النجاح للحكومة المقبلة ستتمثل بمدى صدقية رئيسها الجديد على الأرض، فضلاً عن قدرته على إيجاد قنوات نافذة وفاعلة مع الفصائل، حتى يستطيع إقناعها بمشروعه.

ولم يخفِ "جبيرو" تخوفه من وجود عقبات قد تعيق عمل الحكومة في الداخل، والتي من أهمها "الإرث السيئ لحكومة الطعمة" السابقة في الداخل السوري، والاتهامات الموجهة لها بالفساد، والاستعلاء على الشعب، فضلاً عن تأخر الخطوة الّتي أعلنها الرئيس الجديد للحكومة، بعد قيام عدد من الفصائل بإدارة الشؤون المدنية للأهالي في ظل غياب أي دور حكومي في السابق".

كما اعتبر "جبيرو" أن نجاح حكومة "أبو حطب" سيكون مرهوناً بمدى تفاعل ومصداقية الدول المانحة لدعم حكومته، وإثبات جدارتها في الداخل، من خلال الخروج بمشاريع حقيقة تخفف عن الشعب المكلوم في الداخل، مشيراً إلى وجود قيود في هذا الصدد، تقيد من جدية عمل الحكومة على الأرض، وتجعلها عاجزة عن الإيفاء بتعهداتها.

وكشف "جبيرو" عن سعي أصحاب الأجندات الخارجية لتفشيل أي مشروع يعود بالخير على الشعب في الداخل السوري، وقد يكون لهم دور في إفشالها، لكنه في الوقت ذاته أشار إلى أن اكتساب "أبو حطب" وحكومته مصداقية الفصائل الصادقة والعاملة على الأرض، سيسهم في التخفيف من عوامل الفشل التي قد تعترض عمل حكومته.

وفيما يتعلّق بمدى تقبل الفصائل لفكرة التشاركية مع الحكومة لإدارة مناطق المعارضة، رأى "جبيرو" أنّ الكثير من الفصائل قد تقبل بالتشاركية، ولكن الكرة في ملعب الحكومة، التي تحتاج لشخصية حقيقة تتوفر فيها القيادة، والخبرة، والحكمة، تقوم بلملمة جراح الناس فتعطف على مسكينهم وتأخذ على يد القوي.

بدوره رأى ناشط في الشأن المدني بمدينة إدلب، فضل عدم نشر اسمه خلال حديثه لـ"زمان الوصل" أن من محرمات العمل في المناطق المحررة للحكومة المقبلة، هو محاولتها سحب بسط السيطرة والتحكم من تحت الفصائل، لاسيما في الشقين "القضائي، والأمني".

وأشار الناشط إلى إمكانية اشتراط الفصائل -غير المصنفة على لائحة الإرهاب- على "أبو حطب" وجود ممثلين لها في الحكومة، كي يتم تيسير عملها في الداخل، وهو حل -برأي الناشط- لصالح الطرفين.

ورجح الناشط أن تواجه حكومة "أبو حطب" في العمل بالشكل الصحيح، "وجود ثنائية الحجي والأمير" في السيطرة والقيادة على الأرض، معتبراً أن تفعيل عمل وزارة الداخلية على الأرض سيكون خطوة لاحقة إن اثبتت جدارتها، حيث "إن الكلمة الفصل للشعب".

بدوره لم يعلق الناطق باسم "حركة أحرار الشام" "أبو يوسف المهاجر" خلال اتصال هاتفي لـ"زمان الوصل" على تصريحات "أبو حطب" المتضمنة تشكيل حكومة في الداخل، مشيراً إلى أنّ الحركة لم تُبدِ أي موقف في هذا الخصوص.

في الوقت الذي اعتبر فيه ناشط مقرّب من "جبهة النصرة"، فضل عدم ذكر اسمه خلال حديثه لـ"زمان الوصل" أنّ الأخيرة لن تقبل بوجود أي جسم، مدنيا أو عسكريا، على أرض إدلب، سوى "جيش الفتح".

مواقف "النصرة" و"أحرار الشام" من تصريحات "أبو حطب" بشأن تشكيل حكومة في الداخل، سبقتها تصريحات لقيادي في "جيش الفتح" المسيطر على مدينة إدلب، بأن الجيش لن يكون له اليد الطولى في الإدارة المدنية للمدينة.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
مجلسا "كفرزيتا" و"اللطامنة" يكذّبان ادعاءات الأسد حول الممرات الآمنة      أردوغان: هجمات نظام الأسد على ادلب تهديد للأمن التركي      ميزة جديدة لمتصفح "كروم" تكشف تعرّض كلمات المرور للاختراق      روسيا تعتقل عمالا في معامل الأسمدة بحمص      هواتف آيفون القادمة ستأتي بشاشات غير مصنعة من سامسونج      ترامب يحث الشركات الأمريكية على إغلاق عملياتها في الصين      التقى عدو اللاجئين السوريين.. وزير خارجية تركيا يدعو لمؤتمر يبحث إعادة ملايين السوريين إلى "بلادهم"      فولكسفاجن تستدعي 679 ألف سيارة بالولايات المتحدة