أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"اقتصاد" يكشف: كيف دُبّر حريق "العصرونية"؟، وما دور "محمد حمشو" قبل وبعد الحريق؟

العصرونية - ارشيف


حصل "اقتصاد" على تفاصيل ومعلومات من مصادر بدمشق، طلبت عدم الكشف عن هويتها، تؤكد وجود مخطط إيراني للاستيلاء على سوق العصرونية، ولاحقاً، سوق البزورية، بقلب دمشق.

ويتورط نظام الأسد، ورجل الأعمال المُقرّب منه، محمد حمشو، في تنفيذ هذا المخطط.

وقالت المصادر لـ "اقتصاد" أن تجاراً إيرانيين بوساطة مكاتب عقارية بدمشق، حاولوا منذ ستة أشهر، شراء محلات العصرونية بأسعار كبيرة. لكن تجاراً قلّة استجابوا للعروض الإيرانية. وباع البعض محلاته، فيما رفض الأغلبية البيع.

لاحقاً، حسب المصادر، دخل محمد حمشو على خط المساعي للسيطرة على سوق العصرونية، واشترى بعض المحلات، باسم وسيط، وليس باسمه الشخصي.

لكن أصحاب المحلات الكبرى، رفضوا البيع. وقدّرت المصادر بأن نسبة ما بِيع من محلات العصرونية قبل الحريق، لا تتجاوز الـ 5%.

وحسب المصادر، فإن هناك تسجيلات مأخوذة من كاميرات في السوق، رصدت ما حدث في وقت مبكر من فجر يوم السبت، 23 نيسان، تاريخ اندلاع الحريق.

ونوهت المصادر إلى أن مستودعات المحلات كانت مليئة بالبضاعة، إذ من المُعتاد أن تُملئ المستودعات يوم الخميس، بالبضائع، استعداداً لأسبوع عمل جديد، بعد عطلة يوم الجمعة.

وأشارت المصادر إلى أن حواجز الأمن المتواجدة في محيط الأسواق الرئيسية في دمشق القديمة، لا تسمح عادةً لأحد بالدخول، بعد إغلاق المحلات مساءً، إلا بموجب ورقة أمنية خاصة.

وقد رصدت بعض الكاميرات المتواجدة في السوق، خروج شاحنات فجر السبت، محملة ببعض البضائع.

وفصّلت المصادر بأن بعض المحلات التي شملها الحريق، كانت من المحلات المُباعة للإيرانيين ولـ حمشو، الأمر الذي يُفسّر إفراغ بعض المستودعات من البضائع فجر السبت، قبيل اندلاع الحريق.

ومن ثم، وحوالي السادسة والنصف صباح السبت، رصدت الكاميرات شباناً رشوا مادة بيضاء على أبواب المحلات، وبعد ذلك بساعتين، بدأ الحريق.

وحسب المصادر، فإن محمد حمشو عرض على أصحاب المحلات الكبرى المُتضررة، شراء المحلات "الفوقانية" منها. وتتكون معظم المحلات في العصرونية من طابقين، يُسمى الثاني منها، بـ "المحل الفوقاني".

أي أن محمد حمشو ابتز التجار الذين تعرضوا لخسائر كبيرة، بأن يساعدهم على ترميم محلاتهم، مقابل الحصول على نصفها "العلوي".

وتعهد محمد حمشو بتمويل عملية إصلاح الأضرار بـ "مليار ليرة"، مقابل المحلات "العلوية".

وقد تلقى تجار سوق البزورية القريب من سوق العصرونية، تلميحات مماثلة لتلك التي تلقاها تجار سوق العصرونية قبل الحريق، من جانب تجار ومكاتب عقارية محسوبة على إيران، الأمر الذي دفع تجار البزورية إلى إفراغ مستودعاتهم، خشية تعرض المحلات لحريق مماثل لذلك الذي حلّ بسوق العصرونية.

ننوه إلى أن بعض المصادر التي تحدث إليها "اقتصاد"، كانت موالية لنظام الأسد قبل الحريق، ونظراً لهول ما حلّ ببعضها، وكان البعض الآخر شاهداً عليها، في حريق العصرونية، باتوا في حال صدمة وغير تصديق، لحجم  المؤامرة التي تُحاك ضد دمشق القديمة.

عن "اقتصاد" أحد مشاريع "زمان الوصل"
(22)    هل أعجبتك المقالة (22)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي