أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"زمان الوصل" تكشف.. 20 طنا من الحليب الإيراني كانت في طريقها لتسميم أطفال سوريا

شحنة الحليب منتهية الصلاحية منذ 5 أشهر - زمان الوصل


منعت إدارة معبر "باب الهوى" الحدودي مع تركيا إدخال شحنة حليب أطفال مجفف منتهية الصلاحية من الدخول إلى سوريا بناءً على تقرير مخبر الحجر الصحي وسلامة الأغذية.

وحصلت "زمان الوصل" على وثائق تدل على أن شحنة الحليب غير صالحة كغذاء للأطفال، ويمكن أن تؤدي إلى حالات التسمم وقد تسبب وفاة للأطفال.

وأتلفت إدارة المعبر شحنة الحليب أمس الأحد أصولاً بإشراف مختصين من كلية الطب البيطري، وكلية الصيدلة في جامعة إدلب، بعد 8 أيام من وصول الشحنة المنتهية الصلاحية إلى معبر "باب الهوى" والتحقق منها وإجراء الكشف عليها.

وأظهرت الصور التي التقطتها "زمان الوصل" قبل إتلاف شحنة الحليب أن العبوات مكتوب عليها باللغة الفارسية ومصنعة في شركة ألمانية عام 2014 بإشراف وزارة الصناعة والتجارة الإيرانية للاستهلاك حصرياً في إيران قبل إنهاء صلاحيتها نهاية عام 2015.

كما علمت "زمان الوصل" أن كمية الشحنة المتلفة 20 طناً من الحليب المجفف وزن العبوة 450 غراما، وقيمتها المدفوعة للشركة الألمانية 90 ألف يورو، وأن منظمة "بردى سورية" من اشترتها لتوزعها في سوريا عن طريق "جمعية النور" كإغاثة للأطفال في ريف حماة الشمالي ومدينة حلب.

الدكتور "جمعة العمر" عميد كلية الطب البيطري في جامعة إدلب والمسؤول عن مخبر الحجر الصحي في معبر "باب الهوى" قال لـ"زمان الوصل": وصلت بتاريخ 1- 5 - 2016 شحنة من حليب الأطفال تبلغ 20 طنا، واردة إلى محافظة حلب ومحافظة حماة، وعندما وصلت هذه الشحنة قام الكادر من أطباء بيطريين، ومهندسين زراعيين في المخبر، وأخصائيين كيميائية تحليلية بأخذ العينات أصولاً، وتبين لنا وجود لصاقه مكتوب عليها باللغة العربية، ومحدد عليها فقط تاريخ انتهاء الصلاحية وليس تاريخ الإنتاج والانتهاء كما هو معمول عليه في الصناعات الغذائية وكان تاريخ الانتهاء 16 /7/2016، من ثم قمنا بالمخبر بنزع اللصاقة لنتحرى ما هو موجود أسفلها فتبين لنا أن تاريخ الإنتاج الأساسي للعبوة في عام 2014، وأن تاريخ الانتهاء هو في الشهر الأول من عام 2016، ما يعني أن هذه الشحنة قد فات على صلاحيتها بحدود 5 أشهر.


وكشف "العمر" الحاصل على شهادة الدكتوراه في التقانة الحيوية من فرنسا أن "في علوم أغذية الأطفال لا يمكن استهلاك الحليب المجفف بعد 7 أيام من انتهاء صلاحيته"، مضيفاً لـ"زمان الوصل": "بعد ما لاحظنا الفارق في تاريخ الإنتاج قمنا بالتدقيق على العبوة فلاحظنا وجود كتابة باللغة الفارسية، ومن خلال الترجمة تبين لنا أن هذه الشحنة مصنعة تحت إشرف وزارة الصناعة والتجارة الإيرانية، وصنعت حصرياً للاستهلاك في إيران ، وهنا السؤال لماذا الشحنة لم تدخل إلى إيران، ولذلك قررنا إيقاف الشحنة وإتلافها إتلافاً فنياً صحيحاً بشروط صحيحة نتيجة الغش والتدليس الحاصل على المستهلك عبر لصاقة مخالفة للمعلومات الأساسية الموجود على العبوة، لا سيما أن اللصاقة لا تعتمد في الصناعات الغذائية، والمعتمد هو التاريخ الي يتم نسخه على العبوة".

وتابع الدكتور "العمر" إنه "بناءً على تقرير كلية الصيدلة وكلية الطب البيطري قررت إدارة المعبر إتلاف العينة وفق الأصول بسبب المخالفة التجارية الحاصلة".

بدوره الدكتور "أحمد أبو حجر" عميد كلية الصيدلة في جامعة إدلب قال لـ"زمان الوصل": "تم منع إدخال شحنة الحليب كونها منتهية الصلاحية منذ 5 أشهر وهذا يعني أنها فاسدة، ووفق منظمة الأغذية والأدوية الأميركية أعلى حد مسموح به لإعطاء الأطفال حليباً مجففاً منتهي الصلاحية هو 7 أيام وبذلك شحنة الحليب هذه مخالفة، وممكن أن تسبب تسمما غذائيا للأطفال أعراضه ممكن أن تظهر خلال فترة قصيرة مثل المغص والغثيان والإقياء، وممكن أن تؤثر على أعصاب الطفل تؤدي إلى الشلل، وممكن أن تؤدي إلى حادثة الموت وهذا حدث عام 2014 في مدينة حلب عندما كانت الرقابة غير موجودة على المعابر الحدودية".


وأضاف عميد كلية الصيدللة "إن انتهاء فترة الصلاحية هو مؤشر لا يمكن إهماله مطلقاً، كما أن طول فترة التخزين حتى لو كان المنتج غير منتهي الصلاحية ومخزن بالفترة الأخيرة من صلاحيته هذا معناها وجود اضمحلال بالقيمة الغذائية للمنتج، ولم يعد يؤدي الغاية المرجو منها التي يمكن أن يأخذها الطفل من هذا الحليب، والطبقة الرقيقة التي يمكن أن تطلى بها عبوة الحليب يمكن أن تتآكل إن لم تكن ظروف التخزين جيدة ما يؤدي إلى خروج بعض المواد المعدنية من عبوة الحفظ إلى محتوى الحليب وهذا بدوره يؤدي إلى تغير في التركيبية الكيمائية، وحرصاً على سلامة أطفالنا في سوريا حذرنا من إدخال شحنة الحليب المجفف المنتهية الصلاحية".

واستهجن الدكتور ماقام به مستوردو الشحنات الفاسدة والمنتهية الصلاحية قائلاً: "المضحك المكبي هنا أن ضعاف النفوس يمكن أن تأخذ رشى لإدخال المستهلكات الفاسدة والإتجار بحياة الأطفال بغية الحصول على مبالغ تغني جيوبهم".

وعلمت "زمان الوصل" أن الدكتور "جمعة العمر" تلقى ضغطا وتهديدات من قبل المنظمة المستوردة للسماح بإدخال شحنة الحليب الفاسدة القادمة من ألمانيا ترانزيت عبر تركيا قبل إتلافها، وحاولت المنظمة إرجاع الشحنة إلى تركيا ما جعل مدير معبر "باب الهوى" الحدودي المحامي "أبو فراس" يأخذ قرارا بإتلاف الشحنة مباشرة حفاظاً على سلامة الأطفال خشية اعادة إدخالها الشحنة إلى سوريا من معبر حدودي آخر مع تركيا.






عمار البكور - زمان الوصل - خاص
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي