أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

شقيقان في ساحة المعركة.. الأول ثائر والثاني أسير بعد دفاعه عن الأسد

الشقيق الأسير - زمان الوصل

الخبر: تمكن فصيل "جند الأقصى" برفقة مقاتلين من الجيش الحر، أمس الاثنين من تحرير قريتي "خربة الناقوس" و"الحاكورة" بسهل الغاب، بريف حماه، وبدأت المعركة إثر تسلل "الجند" وتفجير سيارة مفخخة، أتبعوها بهجوم على مواقع تمركز النظام، وتمكنوا، بحسب مصادر لـ"زمان الوصل" من تفجير دبابتين واغتنام ثالثة من طراز "تي 72" وسيطروا بعد القريتين على تلة الدبابات جنوب خربة الناقوس.

تفاصيل الخبر: شقيقان من "آل جبارة" من مدينة إدلب بالمعركة، ولكن كل على طرف، فأخ يقاتل مع "الجند" والآخر يقاتل إلى جانب نظام بشار الأسد، وبعد أن استولى "الجند " على "خربة الناقوس"، أسروا بعض مقاتلي الأسد وشبيحته، ومنهم "جبارة".

إيلام الخبر: أوصل الوريث بشار الأسد، إثر حربه على الثورة وطلب السوريين حريتهم، إلى أن يقتل الأخ أخاه، أو أن يذبح الولد أمه "المرتدة"، كما حصل بالرقة العام الفائت، أو تنقسم الأسرة الواحدة إلى تيارين متحاربين، كما حصل مع كثير من الأسر بريف إدلب، بعد أن لحق بعض الشباب المغرر بهم بتنظيم "الدولة" وبقي إخوتهم وأبناء عمومتهم يقاتلون مع فصائل الجيش الحر أو "جبهة النصرة"، ليتقابلوا في عديد من المعارك، ويقتل أبناء العمومة والإخوة بعضهم.

خلفية الخبر: ثمة ما يجب أخذه بالاعتبار، وليس في ذلك أي تبرير لمن مازال بعد خمس سنوات على الثورة بصفوف الأسد، بيد أن ثمة شبابا من مناطق ثائرة، احتجزوا أو غيبوا أو اقتيدوا من السجون للقطع العسكرية، لينضموا لاحقاً لقطيع الأسد في معاركه على الثورة والشعب، فمنهم تم غسيل دماغه وإفهامه أنه يقاتل متطرفين وغزاة لسوريا، فقاتل دونما أن يعلم، ومنهم علم أثناء المعركة فامتنع عن القتال، فقتله شبيحة الأسد بظهره. والبعض الآخر يعلم أنه يقاتل أهله وشركاءه بالحلم، لكنه مسلوب التفكير والوعي أو مرتزق، وآخرون لا حول لهم ولا قوة لهم، وينتظرون الفرصة المناسبة لينشقوا أو يهربوا، علماً أن الرقابة محكمة على هؤلاء، وأوامر قتلهم صادرة حتى في حالة الشك.

أبعاد الخبر: دفع السوريون كرمى لحريتهم وإزاحة حكم ديكتاتوري جاثم على صدورهم منذ 50 عاماً، أو نيابة عن العرب والمنطقة، بتصديهم للمشروع الفارسي والغربي، أثماناً باهظة، ففضلاً عن تهديم نحو مليوني منزل وخسائر اقتصادية نافت 250 مليار دولار، تم قتل وإعاقة نحو مليون ونصف المليون سوري وتهجير ونزوح نصف السكان.

وقدرت مراكز بحثية سورية عدد الجرحى بنحو 1.88 مليون جريح وعدد القتلى بنحو 485 ألفا، أي أن 11.5% من سكان سوريا هم إما قتيل وإما جريح بنهاية 2015، كما تراجع متوسط العمر المتوقع عند الولادة من 70.5 عام 2010 الى 55.4 عام 2015، وإن 45.2% من طلاب سوريا لم يلتحقوا بالمدارس عام 2015، وأن 45% من السكان غادروا اماكن إقامتهم الى الخارج أو داخل سوريا.

هذا غيض من فيض ما دفعه السوريون، لكن لقصة اليوم، وتقابل الإخوة على جبهة القتال، قلما حدثت أو تحدث، حتى في الأعمال الدرامية، اللهم عدا دراما الأسد التي يحاول العالم حتى اليوم، تبرير ما قتل وإبقاءه على كرسي الوراثة لتنتهي مهمته في تنفيذ المؤامرة التي اكتشفها منذ أيام الثورة الأولى، ولعل في تعطيل مباحثات جينيف اليوم، مثال على استمرار معارك أبناء البلد، وما قد يواجه السوريين، من قتل إخوة وتهجير أبناء عموم ...وتعميق الثأر لأبناء بلد.

عدنان عبدالرزاق - زمان الوصل
(49)    هل أعجبتك المقالة (47)

سيف الشام

2016-04-19

و هالمقاتل ابو لحية من اي بلد؟ لا تقولولي سوري..لانو مبين قوقازي.


abdallha

2016-04-21

قال تعالى لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 22 المجادلة Al-Mujaadila.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي