أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ألمانيا.. عائلة سورية تكسر المحظور وتبلغ عن جان من "الصليب الأحمر" تحرش بطفلتها الصغيرة

محلي | 2016-04-14 13:58:38
ألمانيا.. عائلة سورية تكسر المحظور وتبلغ عن جان من "الصليب الأحمر" تحرش بطفلتها الصغيرة
   وقعت حادثة التحرش في مخيم في بلدة "هوكستر" بولاية شمال الراين فستفاليا
زمان الوصل - دير تلغراف عن إذاعة شمال ألمانيا (NDR
قررت عائلة سورية لاجئة إلى ألمانيا رفع صوتها وتقديم شكوى ضد شخص تحرش بفتاة صغيرة من العائلة، في تصرف يكسر "المحظور" الشرقي الذي يجعل الحديث في مسائل التحرش معيبا، وينصح الضحية وذويها بالبقاء صامتين خوفا من "العار".

وقالت وسائل إعلام ألمانية إن أفراد العائلة السورية وفدوا إلى ألمانيا أواخر العام الماضي، وقد تعرضت ابنتهم "سارة" البالغة من العمر 7 سنوات لتحرش جنسي من قبل حارس مأوى كانوا يقيمون فيه، ويعمل لصالح الصليب الأحمر الألماني ويدعى "ميشائيل أ"، تم حجب اسمه الكامل مراعاة لقوانين الخصوصية في البلاد.

ووقعت حادثة التحرش في مخيم في بلدة "هوكستر" بولاية شمال الراين فستفاليا في أواسط شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أي بعد 10 أيام من وصول العائلة إلى ألمانيا.

وتفيد والدة "سارة" بأنهم كانوا يتناولون العشاء في مطعم المخيم، وعندما انتهى زوجها من تناول طعامه وسبقها إلى غرفتهم، فيما كانت سارة تلعب مع الأطفال، ولما أرادت الأم التوجه إلى غرفتها نادت طفلتها لكنها لم تلحق بها.

وتبين لاحقاً أن "ميشائيل"، البالغ 33 عاما، أخذ الطفلة خلف مباني المخيم وقام بعرض فيلم خلاعي خزنه في هاتفه، وعندما همت الطفلة بالمغادرة احتجزها وتحرش بها، لكنها استطاعت أن تهرب منه لاحقا.

ووصفت والدة "سارة" ليلة الحادثة بأنها كانت ماطرة، وعندما عادت سارة إلى غرفة والديها أفادت بأن أحدهم قد أخذها إلى الخارج وأراها فيلما خليعا، ثم بدأت تشرح تفاصيل حادثة التحرش.

وأوضحت الأم أنها سارعت للبحث عن المعتدي بين الشبان العرب، وأنها لم تكن تتوقع أبدا أن يكون الفاعل من رجال الأمن، وعندما سألت طفلتها عنه، أجابت أنه ليس من بين قاطني المخيم، مؤكدة أنها لم تنس شكل المعتدي.

وأفادت الأم أنهم شاهدوا الجاني يلبس سترة للصليب الأحمر الألماني، وقد أكدت الطفلة أنه من اعتدى عليها، فتم الاتصال بالشرطة التي جاءت واعتقلته.

وقال والد الفتاة إن ما صدمه هو هوية المعتدي، موضحا أنهم هربوا من حرب وجاؤوا إلى ألمانيا ليعتدي عليهم موظف أمن في الصليب الأحمر!

بينما قالت والدة الطفلة أنها شعرت وقت علمها بالحادثة أنها أخرجت ابنتها من الجحيم لتأتي بها إلى مكان أسوء.

وعلق برنامج "بانوراما" الذي يبث على إذاعة شمال ألمانيا (NDR) إن الأمر الذي لا يصدق في الحادثة، هو أن الموظف الجاني "ميشائيل"، سبق وأدين في 13 جرما، بينها حالات تحرش بالأطفال.

وقال الصليب الأحمر الألماني في رد مكتوب لبرنامج "بانوراما"، إنهم يطالبون الموظفين بتقديم شهادة حسن سيرة و سلوك موسعة، لكن "ميشائيل" لم يقدم الشهادة حتى بعد مرور شهرين من عمله، ما أفسح له المجال ارتكاب جريمته.

وقد تم نقل أسرة الضحية بعد الحادثة إلى مأوى أخر، وحكمت المحكمة الابتدائية في مدينة "بادربورن" على الجاني "ميشائيل" بالسجن عامين، بعد أن أقر بفعلته.

وقالت والدة سارة إنها تعلم بوجود حالات اعتداء جنسي تعرضت لها عوائل سورية، بعضها تجاوز مرحلة التحرش إلى الاغتصاب، لكن الضحايا وذويهم سكتوا لأنهم خائفون.

وووجهت الأم بعد صدور الحكم، الدعوة إلى الجميع -من اللاجئين والألمان أيضا- إلى عدم السكوت، لافتة إلى أن طفلتها أصبحت تخاف إن اقترب أحدهم منها، وباتت تتلعثم عندما تتكلم، ولم يستجب للأم أحد من العاملين في المأوى عندما طالبت بعلاج طفلتها الضحية.

بالمقابل، ذكّر برنامج "بانوراما" بتسجيل 8 انتهاكات جنسية في مراكز إيواء اللاجئين في هامبورغ، ناقلا شهادات لاجئين في إحدى مخيمات المدينة عن حادثة اغتصاب 7 شبان لصبي أفغاني، فضلا عن شكاوي لاجئين تتعلق بجعلهم ينامون في صالة كبيرة مفتوحة لا تتوفر فيها مساحة خاصة، أو ما يفصل بين أسرتهم التي قد تصل أعدادها إلى 100 سرير أحيانا.

وأشار شاب يدعى "أحمد" أنهم يرافقون الآن الأطفال لدى ذهابهم إلى الحمام؛ لأنه ليس بإمكانهم إغلاق الأبواب لدى الاستحمام.

وقالت الإذاعة إن الاعتداءات الجنسية تعد نوعا من "المحظور" في مخيمات اللاجئين، لكن عدد الحالات المسجلة أصبحت أكثر من قبل، والمعتدون هم عادة متطوعون وحراس أمن، فضلا عن جناة من اللاجئين أنفسهم.

ويقول "يوهنا فيلهايم رورش" المفوض الألماني المستقل بشأن بالاعتداءات الجنسية على الأطفال إن لديهم تقارير من مختلف مناطق ألمانيا عن اعتداءات جنسية بحق الأطفال في مخيمات اللاجئين، وإنه يعرف حالات تعرض فيها أطفال في الثانية من العمر لعنف جنسي.

وأشار إلى أن الناس يجدون صعوبة في الحديث عن الاعتداءات الجنسية، بصفة عامة، لكن بالنسبة للاجئين يكون الأمر أصعب، لذا فإنه يتوقع وجود عدد كبير من الحالات غير المبلغ عنها.

وقال "رورش" إن حماية الأطفال من العنف الجنسي لا تشكل -فيما يبدو- أولوية لدى مشرعي قوانين اللجوء الحالية، مشددا على ضرورة إصلاح قانون اللجوء.

واعتبر "رورش" أن المسؤول عن ذلك هو التحالف الحكومي الحاكم، مبينا أنه أصيب بالذعر عندما وجد أن كل الإجراءات التي كان من شأنها تحسين حماية الأطفال قد ألغيت من حزمة اللجوء الثانية التي أقرتها الحكومة، وبقي منها فقط ما يتعلق بضرورة تقديم الموظفين لشهادة حسن السيرة والسلوك الموسعة.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
انفجارات تستهدف مواقع لـ"الجبهة الشعبية" في البقاع اللبناني      بوغبا يتعهد بمحاربة العنصرية من أجل الأجيال القادمة      تراجع اليوان الصيني إلى أدنى مستوياته منذ 11 عاما      عقود النفط الآجلة تهبط متأثرة بالتوترات التجارية بين واشنطن وبكين      "أنجيل هاز فولن" يتصدر إيرادات السينما في أمريكا      5 ملايين دولار من مؤسسة يدعمها دي كابريو لوقف حرائق الأمازون      غريزمان يقود برشلونة للفوز على بيتيس      ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات السودان إلى 62 قتيلا