أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

باسم "سليم ياووز".. تركيا تضع ختم "عثمانيتها" على أضخم مشروعاتها وأكثرها حيوية

أردوغان وداوود أوغلو بلباس العمل يستعدان لوصل القطعة الأخيرة من الجسر

أعادت تركيا تحت قيادة حزب العدالة والتنمية التأكيد على هويتها العثمانية، وارتباطها الوثيق بتاريخ إمبراطورية عمرت قرابة 6 قرون، مع تدشينها لواحد من أكبر المشروعات الحيوية تحت اسم "السلطان ياووز سليم".

فقد شارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء أحمد داود اوغلو بنفسيهما في في الافتتاح الرسمي للجسر الثالث الواصل بي قارتي آسيا وأوروبا (جسر السلطان ياووز سليم)، وقام الرجلان بوصل (لحام) القطعة الأخيرة من الجسر، الذي يعد بين أضخم جسور العالم المعلقة، وأعرضها على الإطلاق.

ويبلغ طول الجسر ألفان و164 مترا، وعرضه 59 مترا، وهو يضم يقارب 8 مسارات للسيارات، واثنين للمواصلات العامة، وهو أطول جسر معلق في العالم يضم مسارا للسكة الحديدية.


ويقوم الجسر على مجموعة من الأعمدة الضخمة التي ستحمل بدنه بالغ الضخامة، ومنها العمودان الرئيسان اللذان يبلغ ارتفاعهما 322 و318 مترا على التوالي، وقد تم نصبهما على الطرفين الآسيوي والأوروبي.

ويعد "جسر ياووز سليم" مشروعا عملاقا بمختلف المقاييس، حيث تصل تكلفته إلى نحو 3 مليارات دولار، وسيشكل إضافة نوعية لمشهد النجاح التركي برمته، ومعلما بارزا لايمكن للعين أن تتجاوزه في مدينة اسطنبول.

*هارون التركي
ورغم كل الهجمات التي تلقاها "أردوغان" و"داوود أوغلو" لاسيما فيما يخص سعيهما لـ"عثمنة" الدولة التركية، وصبغها بالطابع الإسلامي، فقد بقي الرجلان مصرين على تسمية الجسر باسم عثماني، بل باسم واحد من أشد سلاطين بني عثمان بأسا، وأكثرهم سطوة في الغرب والشرق.

عرف السلطان سليم لدى الأتراك بلقب "ياووز" أي القاطع شديد البأس، لما في تاريخه من معارك ونزالات فرض من خلالها سلطة وهيبة الدولة العثمانية على الشرق والغرب.

فللسطان القاطع معارك حاسمة رسمت صورة "مفزعة" له في أذهان أعدائه، كما رسمت له صورة مشرقة في وجدان الشعوب التي أحبته، ولعل من أشهرها موقعة "جالديران" التي هزم فيها شاه الصفويين "إسماعيل" وشتت شمله ومزق ملكه، بعدما قمع هذا الشاه سنة إيران وأجبرهم بالحديد والنار على التشيع وفق مذهبه.


وفي عهد "سليم الأول" دخل العثمانيون إلى الحواضر العربية من حلب ودمشق والقاهرة وغيرها، فكان أول من استحق من سلاطين بني عثمان ألقاب: أمير المؤمنين، خليفة المسلمين، خادم الحرمين الشريفين.

ويتصدر السلطان سليم قائمة الشخصيات المكروهة في أوساط الشيعة والعلويين، الذين يتحدثون بمرارة عن "مجازر" ارتكبها هذا السلطان بحقهم، وهو يحاول استئصالهم من الأراضي الواقعة تحت حكمه. 

"سليم الأول" هو حفيد السلطان محمد الفاتح، فاتح القسطنطنية (اسطنبول)، ووالد "سليمان القانوني" أقوى سلاطين بني عثمان على الإطلاق، وهو إلى ذلك النسخة التركية من "هارون الرشيد" الذي قال للسحابة يوما: أمطري حيثما شئت فإن خراجك سيؤول إلي، وقد نقل بهذا المعنى عن السلطان القاطع قوله عندما ختم على خزانة الدولة بختمه: "إذا استطاع شخص ما أن يملأ الخزينة أكثر من ذلك، فليختمها بختمه"، حيث قيل إن خزنة الإمبراطورية لم تمتلئ من قبل ولا من بعد كما امتلأت في عهد "سليم الأول"، ليبقى ختم "سليم" عليها حتى نهاية الدولة العثمانية بعد ذلك بنحو 4 قرون.

تركيا - زمان الوصل
(195)    هل أعجبتك المقالة (184)

عبد القادر عبد اللي

2016-03-07

الواضح من خبركم ان أسم محمد الفاتح ليس عثمانياً... لأن الجسر الثاني على البوسفور اسمه "جسر السلطان محمد الفاتح".. وبالمناسبة فقد بدأ إنشاؤه سنة 1986....


نضال نعيثة

2016-03-08

سليم, سليمان, عبد الحميد,داوود ورجب طيب كلها أسماء من الواضح جدا أنها ليست بتركية,إنها عظمة الإسلام. واعجبي..


محمد علي

2016-03-08

مبروك لتركيا ،،،، بناء المستقبل باءيادي المسلميين ،،،،، عثمانيين او غيره المهم الامة تكون موحدة.


غير مهم

2016-03-08

ألف مبروك.


التعليقات (4)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي