أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

اللاجئات السوريات في لبنان بين مطرقة الاستغلال وسندان التهميش

محلي | 2016-03-03 16:59:16
اللاجئات السوريات في لبنان بين مطرقة الاستغلال وسندان التهميش
   هربت اللاجئات السوريات من القصف والدمار ولكنهن اصطدمن بواقع أمر - أرشيف
زمان الوصل
تتعرض اللاجئات السوريات في لبنان لشتى أنواع الاستغلال والتهميش والضغوط الحياتية والاجتماعية وصعوبات تأمين لقمة العيش لعوائلهن في ظل غياب المعيل سواء كان معتقلاً أو مفقوداً أو ممن قضوا جرّاء الحرب.

وأدى تراجع المساعدات التي كانت تقدم من الجهات المانحة وللقيود المتشددة التي تفرضها السلطات اللبنانية إلى تكريس هذا الواقع وفق ما أعلنته منظمة العفو الدولية في تقرير لها بداية شباط فبراير الحالي.

وقالت المنظمة إن "أوجه القصور في المساعدات الدولية والسياسات التمييزية التي تنتهجها السلطات اللبنانية خلقت ظروفاً تجعل من اليسير في ظلها تعرّض اللاجئات في لبنان للاستغلال والإساءة". ونقل التقرير عن لاجئات قولهن إنهن "يعانين لتأمين التكاليف المعيشية المرتفعة في لبنان وشراء الطعام، أو دفع الإيجار ما جعلهن عرضة لخطر الاستغلال على نحو متزايد.

وذكر بعضهن أن رجالاً قاموا بمعاكستهن، أو التصرف بطريقة غير لائقة معهن، أو عرض توفير المساعدة المالية وغير ذلك من أشكال المساعدة لهن مقابل الجنس".

هربت اللاجئات السوريات من القصف والدمار ولكنهن اصطدمن بواقع أمر وأحاطت بهن الصعوبات والضغوطات من كل حدب وصوب –كما يقول الناشط محمد القصاب- لـ"زمان الوصل"، مضيفاً أن "أولى هذه الصعوبات تأمين لقمة العيش والسكن وعدم عمل الزوج إن كان عندها زوج أو أخ أو أب نظراً لصعوبة تجديد الأوراق وتأمين الكفيل". 

وأشار الناشط القصاب إلى أن "ما تتحمله المرأة السورية في بلاد اللجوء من محاولات ابتزاز واستغلال وكذلك ضغوط الأسرة والظروف المعيشية يفوق حد الوصف"، مؤكداً أن هؤلاء النساء "أصبحن يُحاربن في رزقهن ومعيشتهن من قبل بعض الجمعيات التي تدّعي العمل الخيري وبعض القائمين عليها ممن يدّعون المشيخة فيعطون هذه ويحرمون تلك". 

ورفض محدثنا الإفصاح عن أسماء بعض الأشخاص المستغلين في هذه الجمعيات لأنهم –كما قال- أشبه بالمافيات وكل واحد منهم يجمع حوله "شلة" من المنتفعين الفاسدين سواء كانوا لبنانيين أم سوريين يحمونه ويدافعون عنه". 

ولفت القصاب إلى أن "أغلب المنظمات التي تدعي اهتمامها باللاجئات السوريات يقتصر عملها على تنظيم محاضرات لتعبئة وقت فراغ الموظفين، وتستغل الجمعيات الخيرية التي تستضيف هذه المنظمات الأمر للحصول على تمويل لمشاريع وهمية وخلبية لا علاقة لها لا بالنساء ولا بظروف لجوئهن، بل جعلت من هؤلاء النساء-كما يقول– وسيلة لكسب المزيد من الأموال أو واجهة لتحقيق مآربهم. 

ويعيش نحو 70% من أسر اللاجئين السوريين في ظل مستويات تقل كثيراً عن خط الفقر المعتمد رسمياً في لبنان، وفق الأمم المتحدة. وتجد النساء اللاجئات في لبنان أنفسهن "عرضة لخطر الاستغلال من أصحاب النفوذ، بما في ذلك أصحاب العقارات وأرباب العمل، وحتى أفراد الشرطة"، وفق تقرير منظمة العفو الدولية.

وبحسب التقرير المذكور فإن "الإجراءات المشددة التي تفرضها السلطات اللبنانية وتحديداً لناحية تجديد تصاريح الإقامة تجعل الكثير من اللاجئين غير قادرين على تجديدها، وبالتالي فهم يفضلون "عدم إبلاغ الشرطة عما يتعرضون له من انتهاكات خشية توقيفهم".
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
ثورة لبنان... د. محمد الأحمد*      مسؤول سابق في بيت مال الأسد يطالب بفرض ضريبة 10 آلاف ليرة على كل "بصقة" في الشارع      طائرات روسية من "حميميم" إلى القامشلي لتأمين الدوريات مع تركيا      "الجنائية الدولية" توافق على فتح تحقيق بالجرائم ضد الروهنغيا      درعا.. هجوم يستهدف حاجزا للأسد في "جاسم"      إدلب.. ضحايا مدنيون في تصعيد للأسد وروسيا وإعلام الأخيرة يروج لعملية عسكرية جديدة      مجزرة ترفع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي على غزة إلى 32 شخصا خلال يومين      "تحرير الشام" تطلق سراح الناشط "محمد جدعان"