أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ولادة قيصرية في سوريا تكلف 103 آلاف ليرة سورية.. !!!!

قد يفاجأ أي قارئ بالكلفة الاجمالية لعملية الولادة القيصرية للسيدة لطفية النمر التي تمت يوم الاثنين في الخامس عشر من أيلول الحالي...

وبدل أن تتحول ولادتها إلى مناسبة للفرح بالمولود وبخروجها بالسلامة من غرفة العمليات تحولت تلك المناسبة إلى كابوس وإلى جملة من الأحزان والهواجس والخوف على حياة السيدة لطفية ورغم أن الأم هي زوجة أخي وكنت أنا المتابع لكل تفاصيل إدخالها وإخراجها من المشافي و من قام بداية القصة: ‏

السيدة لطفية النمر كانت تحت إشراف الدكتورة بشرى فتيخ العمر الاختصاصية بالتوليد والأمراض النسائية وجراحتها منذ حملها في الشهر الأول وتراجع الدكتورة بين الفينة والأخرى وأخيراً استقر رأي الدكتورة العمر أن الولادة لن تكون طبيعية بل قيصرية خاصة أن المريضة كانت آخر ولادة لها قبل عامين قيصرية فاتفقت الدكتورة العمر مع المريضة النمر على إجراء العمل الجراحي للولادة القيصرية في مشفى اليحيى في قدسيا وتم دفع سلفة عشرة آلاف ليرة وفعلاً دخلت السيدة لطفية إلى مشفى اليحيى الساعة العاشرة والنصف صباحاً وإلى غرفة العمليات الساعة الحادية عشرة وفي الحادية عشرة وأربعين دقيقة تقريباً خرجت الممرضة تحمل المولودة وتهنئ ذويها بالسلامة.. ‏

ومضى من الوقت ساعتان والأهل في حالةقلق ولم تشاهد الطبيبة خلال الساعتين إلا ثلاث مرات وهي مرتبكة وعلى عجلة من أمرها ما زاد قلق الأهل فاستفسروا عن حالة وصحة الأم فكان الجواب أن المريضة بخير لكنها تعاني من ضيق تنفس وفي حالة من الوعي الجيدة.. وبعد انقضاء الساعتين يفاجأ الأهل بخروج المريضة من غرفة العمليات مع الطبيبة وطبيب صدرية تم استدعاؤه على عجل وطبيب التصوير والمريضة في حالة سيئة للغاية وتصرخ من الألم فقاموا بإجراء صورة أشعة عادية للمريضة وتخطيط قلب وما زالوا يؤكدون أنها بحالة صحية جيدة.. تم استدعاء مدير المشفى لكنه من خلال اطلاعه على الحالة وحديثه مع طبيب الصدرية تبين للأهل أنها مصابة بوذمة رئوية حادة تحتاج إلى عناية مشددة ومراقبة ومنفسة وهذا كله فوق إمكانات المشفى علماً أن المشفى لا يملك سيارة إسعاف لنقل المرضى فتم نقلها إلى مشفى دار التوليد فأدخلت إلى قسم الاسعاف وبعد فحصها قيل لذويها أن حالتها تستدعي مراقبة صدرية قلبية فنقلت إلى مشفى المواساة حوالي الساعة الثالثة ظهراً وفي المواساة بعد إجراء عدد من التحاليل وتقديم خدمات إسعافية لها اعتذروا لأهلها لأنه لا يوجد لديهم منفسة شاغرة فنقلها أهلها إلى مشفى الكندي حوالي الساعة الرابعة ظهراً ومكثت هناك في غرفة العناية المشددة أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء وصباح الخميس وحوالي الساعة العاشرة صباحاً اضطر أهلها لنقلها إلى مشفى الأندلس لأنهم لم يوافقوا على التدبير الطبي الذي ارتآه الدكتور علي الأسطة القاضي بإجراء عمل جراحي جديد للمريضة يتمثل بفتح بطن استقصائي لمعرفة سبب انتفاخ بطن المريضة وتم تجاوز هذا التدبير العلاجي الجراحي في مشفى الأندلس.. بالعلاج التقليدي والمراقبة والعناية الطبية. ‏

التكاليف بلغت 103 آلاف ليرة سورية ومفصلها عشرة آلاف في مشفى اليحيى وستين ألف في مشفى الكندي وستة آلاف تصوير في مركز الفقير و 27 ألف ليرة في مشفى الأندلس. ‏

زوج المريضة يعمل في محل فروج براتب 12 ألف ليرة شهرياً. ‏

الدكتورة بشرى العمر قالت عندما جابهها الأهل بما زعموه أنه تقصير منها إن من يتحمل المسؤولية طبيب التخدير. ‏

في مشفى دار التوليد وفي مشفى المواساة استغرب الأطباء في قسمي الاسعاف عدم مرافقة الدكتورة العمر مع طبيب التخدير للتعرف على حالة المريضة. ‏

قامت الدكتورة بشرى العمر بزيارة مريضتها لطفية النمر في مشفى الكندي مرتين ليلاً وأكدت لذويها أن لا حاجة لإجراء استقصاء جراحي في البطن.. ‏

كانت المريضة تعاني من مشكلات تحسسية وتنفسية لم تأخذها الدكتورة العمر بالاعتبار قبل إجراء العملية الجراحية. ‏

لم يتم أي تحليل لدم المريضة قبل العملية. ‏

 نتمنى من وراء النشر أن تضع إدارات مالكي المشافي الخاصة حداً لحبهم للمال وأن يكون في هذا المال جزء لمساعدة الفقراء المرضى وجزء لله وأيضاً لا بد من القول إن المشافي العامة ما زالت تعد صمام أمان لذوي الدخل المحدود والطبقة الفقيرة.. ‏

محمد الرفاعي
(151)    هل أعجبتك المقالة (151)

2008-09-24

نصابين لا حول ولا قوة الا بالله .


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي