أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بالمرتبة الأولى.. طالبة سورية تتخرج من قسم اللغة الفرنسية من جامعة أردنية

الطالبة المتفوقة أريج الدخان مع والدتها

حققت الطالبة السورية "أريج جمال الدخان" من مدينة درعا المركز الأول بنتيجة تخرجها من قسم اللغة الفرنسية في جامعة اليرموك بمدينة "إربد" الأردنية بمعدل تراكمي بلغ1، 90 وهو أعلى مستوى في الجامعة المذكورة.

وروت الطالبة المتفوقة لـ"زمان الوصل" إنها كانت تدرس في جامعة دمشق وواجهتها صعوبات في بداية التخصص فأوقفت تسجيلها الجامعي لمدة سنة وسجلت –كما تقول- في المركز الثقافي الفرنسي، وعادت بعد عام لتفعيل تسجيلها الجامعي، وبعد تقدمها للامتحانات حققت المركز الرابع على مستوى جامعة دمشق. 

بعد اندلاع الحرب اضطرت "أريج" لأن تترك سوريا وتأتي مع عائلتها إلى الأردن، حيث التحقت بالجامعة وكان معدلها في الفصل الأول 85،5 وارتفع إلى 91 وفي آخر فصل انخفض المعدل لـ1، 90 ولكنها حققت المرتبة الأولى على القسم.

وتكشف "أريج" أنها واجهت صعوبات كثيرة في الدراسة من ناحية المناخ الجديد والنظام الجامعي واختلاف الجو عما كان عليه في سوريا وعدم معرفتها بأحد.

وتقول: "كنت أقضي أغلب الوقت بمفردي، وكانت نفسيتي متعبة جداً، وتكاد تكون محطمة من مشاهد الحرب التي عايشتها، والأخبارالتي كانت تصلني بشكل يومي من رفيقاتي في الداخل".

إلا أن ذلك لم يضعف من إرادتها -كما تقول– وكان إيمانها بالله أقوى دافع لها، حيث وضعت النجاح هدفاً لها منذ البداية. 

وتضيف "أريج" "خلال إيقافي لسنة دراسية هنا في الأردن نسيت المعلومات الدراسية التي درستها في سوريا، فكان لابد من إعادة أسس المعلومات واسترجاعها من جديد وكان الأمر صعباً -كما تقول- نظراً لارتفاع تكاليف الدراسة الجامعية في الأردن، ومع ذلك تمكنت من التسجيل في جامعة "اليرموك" في "إربد".

وتصف محدثتنا النظام الجامعي في الأردن بالمختلف سواء في المناهج أو في أساليب التدريس، وتضيف "في الفصل الأول واجهت تبعات هذا الأمر واعترضتني مشاكل عدة، لكنني في الفصل الثاني تأقلمت بسرعة لأن النظام هنا –كما تؤكد- بالرغم من كثرة امتحاناته أسهل من النظام الجامعي في سوريا، لكن السيئ هنا -كما تقول– هوضغط الامتحانات خلال الفصل الواحد مما يُشعر الطلاب بالإنهاك والتعب. 

ولا تخفي "أريج" رغبتها باستكمال دراستها في التخصص الفرعي وهو "العلاقات العامة والإعلان" وإذا لم تتح لها الفرصة في التخصص الفرعي–كما تقول– ستسعى لمتابعة دراستها في التخصص الرئيسي، وكشفت الشابة المتفوقة أنها تفكر في إكمال "الماستر" والبحث عن منح جامعية للماجستير سواء في الأردن أو خارجها. 

وأشارت الطالبة الشابة إلى أن "الظروف التي يمر بها الشباب السوري وخاصة اللاجئين منهم جعلتهم أقوى في مواجهة الصعوبات التي تحيط بهم والتغلب عليها".

وأعربت عن اعتقادها بأن"النجاح في ظل الحرب خبر استثنائي لأن الدراسة بشكل عام تحتاج لظروف كثيرة جداً ليتحقق الإبداع والتفوق، والإبداع يولد من رحم المعاناة". 

ولفتت "أريج" إلى الدور الإيجابي لعائلتها فيما وصلت إليه فهم -كما تقول- لم يدخروا جهداً في تأمين أجواء النجاح والتفوق لها، إلى جانب أساتذة جامعة "اليرموك" الذين حفزوها ووفروا لها فرص التفوق وعاملوها بلطف وإنسانية.

وتخص صاحبة المرتبة الأولى بالذكر منهم الدكتورة "رهام جرادات" والدكتور "عبد الباسط شاهين".

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(37)    هل أعجبتك المقالة (41)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي