أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

نقص حاد في السكر يضرب أسواق الحسكة

ازدحام عند مستودعات أحد تجار السكر في الحسكة - ناشطون

ساهم النقص الحاد في مادة السكر، خلال الأسبوعين الماضيين، بتجمع الناس أمام محلات التجار في مدن الحسكة والقامشلي ورأس العين للحصول على كميات محدودة لا تتجاوز 3 كغ، بعد نفاد المادة الأساسية -بالنسبة للسكان- من المنازل ومن أسواق المحافظة.

فقدان السكر من الأسواق، أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، حيث وصل سعر الكغ في مدينة الحسكة إلى 700 ليرة سورية في مناطق سيطرة النظام، و500 ليرة سورية في مدن القامشلي ورأس العين وتل تمر في مناطق سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بالريف الشمالي، فيما كان الارتفاع محدوداً في الأسعار في مناطق سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" حيث يباع 1كغ من السكر بسعر يتراوح بين 250 - 300 ليرة سورية في الشدادي والعريشة، وهو قريب من السعر القديم وأقل من سعره في مناطق النظام وحزب الاتحاد قبل الأزمة الحالية، والذي كان يتراوح بين 250- 350، وفق مصادر محلية.

وقال الناشط عبد العلي لـ"زمان الوصل" إن مادة السكر في مناطق عدة في المحافظة كمنطقة رأس العين وناحيتي أبو رأسين وتل حميس وغيرها، ما جعل الناس تتجمع أمام محلات التجار الكبار، الذين كان لديهم مخزون كبير من السكر، حيث احتشد المئات أمام مستودعات التاجر "مرشد السلطان" في شارع "فردوسة" بمدينة الحسكة، لشراء السكر بسعر يعتبر مخفضا (350 ليرة لكل 1كغ).

وأوضح العلي، أن شاحنات محملة بالسكر تقف على مشارف المنطقة في بلدة المبروكة قادمة من مناطق تنظيم "الدولة الإسلامية" في الرقة، رفضت حواجز حزب الاتحاد الديمقراطي السماح لها بالدخول لأسباب مجهولة، فيما تذرع الحزب بأن التاجر حدد سعر الكيلو غرام بـ500 ليرة بينما تشترط الحواجز أن تباع بالأسعار القديمة (250 ل.س).

وأشار الناشط إلى أن الأمر قد يتعلق بتخوف الحزب من دخول سيارات مفخخة إلى مناطقه، كما حصل ذلك في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2015، حيث انفجرت ثلاث مفخخات محملة بمادة السكر وسط مدينة تل تمر، أسفرت عن مقتل وجرح العشرات.

وتحدث أحمد إبراهيم، أحد سكان منطقة رأس العين، في اتصال هاتفي مع "زمان الوصل"، أن السكر مفقود من منزله منذ أيام مضت، والأسعار تجاوزت 500 ليرة سورية أي أنه سيدفع 25 ألف ليرة ثمن الكيس الواحد الذي اعتاد شراءه كل شهر، لتأمين حاجة عائلته الكبيرة من المادة.

وأضاف أن المجالس المحسوبة على إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي الذاتية، قالو لهم إنهم سيوزعون مادة السكر بكميات محدودة 2.5 كغ لكل بطاقة عائلية بسعر 275 للكغ، لكنهم لم يوزعوا شيئاً حتى الآن، فيما حددوا للتجار في حال وصل السكر لمدية رأس العين أن يبيعوا 5 كغ للعائلة كحد أقصى بذات السعر.

ويتذرع التجار لرفع الأسعار بأن المواد الغذائية تكلفهم كثيراً حتى تصل إلى المنطقة، حيث يدفعون لحواجز الجمارك العامة في منطقة الضمير وغيرها، 1200 دولارعن كل شاحنة محملة ما بين 25 إلى 40 طنا من المواد الغذائية واقل من ذلك للخضار، باعتبارها مواد خرجت على دولة أخرى (مناطق تنظيم الدولة)، الذي يفرض ضرائب على مرور هذه الشاحنات في مناطقه، كما تفرض حواجز حزب الاتحاد على التجار تسديد وصل الجمارك بقيمة 1000 ليرة سورة على الأقل.

وكانت المعارك الأخيرة بين كتائب الثوار وبين قوات النظام من جهة وبين الثوار وبين تنظيم "الدولة" من جهة أخرى، أدت إلى ارتفاع في أسعار المواد الغذائية على خلفية انقطاع طريق ريف حلب الشمالي، بالمقابل أدى إلى هبوط أسعار المحروقات نتيجة كثرة العرض وقلة الطلب جنوب الحسكة، فيما ارتفعت أسعاره في مناطق حلب وإدلب الخارجة عن سيطرة النظام.

الحسكة - زمان الوصل
(128)    هل أعجبتك المقالة (122)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي