أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

%1 يملكون أكثر مما تملكه البشرية.. خريطة مرعبة لتوزع الثروات ترسمها "أوكسفام"

دعت "أوكسفام" المشاركين في منتدى دافوس إلى التحرك لمواجهة هذا الوضع - وكالات

سيطر 1% من أثرى أثرياء العالم على أموال وممتلكات تفوق ما يملكه سكان الأرض، في مشهد يوحي بتواصل اتساع الهوة بين بني البشر، بما يزيد الأغنياء غنى والفقراء فقرا. 

وتحت عنوان: "اقتصاد في خدمة واحد بالمئة"، نشرت منظمة "أوكسفام" البريطانية غير الحكومية أحدث تقاريرها، مستبقة انغقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (سويسرا)، ومما جاء في التقرير: "الفارق بين المجموعة الأكثر ثراء وباقي السكان تعمق بشكل كبير خلال السنة الماضية... بدلا من تأسيس اقتصاد من أجل ازدهار سكان العالم أجمع والأجيال المقبلة، فقد أسسنا اقتصادا لنسبة 1 في المئة من الأثرياء".

ونوه التقرير بأن منظمة "أوكسفام" تكهنت بهذا التطور الخطير، الذي سيجعل 1 بالمئة يملكون أكثر من باقي سكان العالم خلال عام 2016، لكن ذلك تحقق بصورة أسرع من التوقعات، فحدث مع حلول 2015، أي قبل عام من الموعد المتوقع.

وضربت المنطمة مثلا فاقعا عن اتساع الهوة في مجال الملكيات والأموال، موضحة أن 62 شخصاً يملكون ثروات تعادل ما يملكه 50% من الناس الأشد فقراً من سكان العالم، فيما كان هذا الرقم عند مستوى 388 قبل 5 سنوات، أي إن الثروات تميل مع مرور الأيام والسنوات للتكدس والتركز في أيدي فئة قليلة، يتقلص عددها تباعا.

ودعت "أوكسفام" المشاركين في منتدى دافوس (أهم منتدى اقتصادي عالمي) إلى التحرك لمواجهة هذا الوضع، لافتة إلى أنه ينبغي للفرد أن يكون مالكا لـ68 ألف دولار أمريكي ليصبح ضمن نسبة 10 في المئة من أثرياء العالم، بينما ينضم إلى قائمة "الواحد بالمئة" كل من يملك نحو 760 ألف دولار أمريكي.

ووفقا للبيانات التي حصلت عليها المنظمة، شهدت ثروات نسبة الواحد في المئة الأغنى في العالم انخفاضا ما بين عامي 2000 و2009، قبل أن ترتفع تدريجيا منذ ذلك الحين.

وقال "مانون أوبري"، المكلف بمسائل العدالة الجبائية والفوارق لدى "أوكسفام- فرنسا" في بيان: "لا يمكننا أن نستمر في ترك ملايين الأشخاص يعانون الجوع، في حين تتكدس الموارد التي يمكن أن تساعدهم بين يدي بعض الأشخاص في أعلى السلم".

ومنذ بداية القرن الحالي (القرن 21) حصل النصف الأشد فقرا من البشرية على أقل من 1 بالمئة من الزيادة الإجمالية للثروات العالمية، في حين أن الواحد بالمئة الأكثر ثراء تقاسم نصف هذه الزيادة، وفق ما أوضحت "اوكسفام".

ولمواجهة اتساع الفوارق، دعت "أوكسفام" إلى إنهاء "عصر الجنات الضريبية"، حيث تنمو الاستثمارات والمشروعات المليارية في بلدان تعفي أصحاب تلك الاستثمارات من أغلب الضرائب.

ودعمت "أوكسفام" مقترحها لإلغاء "الجنات الضريبية"، موضحة أن أن 9 من أصل 10 مؤسسات تابعة للشركاء الاستراتيجيين في منتدى دافوس "لديها وجود في جنة ضريبية واحدة على الأقل".

وعلقت "ويني بيانيما"، المديرة العامة لمنظمة أوكسفام، والتي ستشارك في منتدى دافوس: "علينا مطالبة الحكومات والشركات والنخب الاقتصادية الحاضرة في دافوس، لتتعهد بإنهاء عصر الجنات الضريبية التي تفاقم الفوارق العالمية وتمنع مئات ملايين الأشخاص من الخروج من الفقر".

زمان الوصل
(38)    هل أعجبتك المقالة (35)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي