أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

مقتل رئيس فرع الحزب في السويداء ينذر بفتنة في الجبل، ويكشف الازدواجية تجاه "الشبليين"

محلي | 2015-11-04 21:38:05
مقتل رئيس فرع الحزب في السويداء ينذر بفتنة في الجبل، ويكشف الازدواجية تجاه "الشبليين"
   الموقف من "الشبليين" كشف ازدواجية أعوان النظام في الجبل
زمان الوصل
انتشر خبر مقتل رئيس فرع حزب البعث في السويداء "شبلي جنود" بين أهل الجبل، مثل النار في الهشيم، لاسيما أن الكثيرين كانوا ينتظرون خبرا يوضح مصيره "المجهول" بعد أن تعرض للخطف منذ نحو شهر.

ولكن الحديث حول مقتل "جنود" حمل هذه المرة جرعة عالية من الاتهامات والاتهامات المضادة، فأعوان النظام وموالوه اتهموا شيخ الكرامة "رفعت بلعوس" الملقب "أبو يوسف" بالتورط في اختطاف "جنود" وتصفيته، مستندين إلى رواية روجتها مخابرات النظام حول "اعترافات" أدلى بها الطبيب "عاطف ملاك" الذي اعتقله الأمن العسكري بأمر من العميد "وفيق ناصر"، الحاكم الفعلي للسويداء؛ ليوجه إلى الطبيب المعروف بصيته الطيب اتهامات بالتستر على مقتل "جنود" والتقاعس عن معالجته، عندما كان محتجزا لدى خاطفيه في بلدة "المزرعة"، معقل "شيخ الكرامة"، حسب رواية المؤيدين.

لكن معارضي النظام وآخرون ممن يعتبرون أنفسهم في صف "الحياد"، كان لهم رأي مخالف، حينما اتهموا النظام صراحة، و"وفيق ناصر" بالتحديد، بتديبر حادثة خطف وقتل "جنود" لإثارة الفتنة، وإحداث شرخ عميق في "الصف الدرزي" يصعب رتقه، وربما يؤدي إلى اقتتال، وسلسلة طويلة من الثارات، يحذر "الدروز" منها بشكل كبير، كونهم يعدون هذا الاقتتال الداخلي من أشد "المحرمات".

واللافت أن موالي النظام وأعوانه في جبل العرب، سارعوا إلى التنديد بخطف "جنود"، باعتباره رجلا صاحب مركز مرموق وسياسي لا علاقة له بالعسكرة، وسنه كبير (71 عاما)، بينما لم يُسمع لمثل هؤلاء صوت فيما يخص "شبليا" آخر يتحدر من جبل العرب وله اسم أعرق من "جنود" في السويداء وفي حزب البعث، وأكبر منه سنا، رغم أن مختطف ومجهول المصير منذ ما يزيد عن 4 سنوات، وهو "شبلي العيسمي".

وفي أيار/مايو 2011، اختطفت مخابرات النظام "شبلي العيسمي" من بلدة "عاليه" في جبل بلبنان، إبان قيامه بزيارة لابنته، واقتادته إلى معتقلاتها، وتكتمت تماما على مصيره، دون أن تقيم أي اعتبار لعمر الرجل (88 عام حينها)، ولا لوزنه السياسي النابع من كونه أحد مؤسسي "حزب البعث"، ورجال السياسة والفكر على مستوى العالم العربي، حيث أصدر أكثر من 20 مؤلفا في التاريخ والثقافة.

وفضلا عن المناصب الرفيعة التي شغلها "العيسمي" في حزب البعث، فقد كان نائبا لرئيس الجمهورية العربية السورية في عهد الرئيس أمين الحافظ، كما تقلد منصب الوزارة عدة مرات، بعد انقلاب 8 آذار/مارس 1963.

وقد دفعت ازدواجية أعوان النظام من جبل العرب نحو قضية الشبليين (العيسمي وجنود).. دفعت البعض إلى إبداء استيائه من هذه الازدواجية التي تمثل في رأيه "نفاقا" مكشوفا، تجاه شخصين من نفس المنطقة ونفس المذهب، بل ونفس الحزب، ولكن يبدو أن أحدهما بـ"سمنة" و"الآخر بـ"زيت"، فـ"جنّود" بقي مواليا للنظام حتى رمقه الأخير، أما "العيسمي" ففضل معارضة نظام الأسد منذ أن كان حافظ وزيرا للدفاع، وقبل أن يقفز إلى كرسي الرئاسة عبر الانقلاب.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"جنبلاط" يدعو اللبنانيين للتظاهر و"باسيل" يعتبرها حركات مدعومة من جهات خارجية      أردوغان يحذر نظام الأسد من أي "تصرف خاطئ"‏      لأن رؤساءه يلتصقون بالمناصب.. حكومة الأسد تحل "الاتحاد العام للتعاون السكني"      واشنطن: تطبيق وقف إطلاق النار سيستغرق وقتا      التربية الدبلوماسية تمنعنا من الرد على رسالة ترامب.. أردوغان يحدد مساحة المنطقة الآمنة      مظاهرات مناهضة للأسد وإيران في دير الزور      ناسفة تقتل قياديا من "حراس الدين" في إدلب      مظاهرات لبنان.. سفارات تغلق أبوابها وأخرى تحذر مواطنيها