أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أهم ما جاء في «قمة دمشق» الرباعية

دافع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بقوة عن انفتاحه على سورية، قائلا ان بلاده واميركا ليس لديهما «التحليل المشترك» في شأن سياستيهما ازاء دمشق، ذلك ان باريس «تشجع سورية في عملية السلام مع اسرائيل.

 ونحن في حاجة الى سورية في لبنان ومع ايران. والولايات المتحدة تعرف الدور الكبير الذي تقوم به سورية في هذا الإطار».
من جهته، اعرب الرئيس بشار الاسد عن»القلق من عودة الحرب الباردة»، اذ ان حربا كهذه «ستكون اسوأ مما سبقها في القرن العشرين، وستكون منطقتنا اي الشرق الاوسط ساحة من ساحاتها»، مشددا على ضرورة العمل على تعزيز «بعض البقع المضيئة» التي ظهرت في المنطقة في الفترة الاخيرة.
واكد الاسد وجود «اجماع» على دعم الرئيس اللبناني ميشال سليمان وتنفيذ باقي بنود اتفاق الدوحة الذي «ابعد شبح الحرب» واجراء انتخابات برلمانية ورعايته الحوار الوطني، لافتا الى ان «الخطوات القانونية تسير قدما» لاقامة علاقات ديبلوماسية بين بيروت ودمشق.
جاء ذلك في ختام القمة الرباعية التي ضمت، الى الاسد وساركوزي، رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والتي نجحت دمشق بعقدها تحت عنوان «حوار من اجل الاستقرار» لتكون الحدث الثاني الكبير الذي تستضيفه دمشق بعد القمة العربية في نهاية اذار (مارس) الماضي.
وتناولت القمة التي استمرت اكثر من ساعة، اضافة الى لقاءات ثنائية بين الزعماء الحاضرين، الاوضاع الدولية خصوصا الازمة في القوقاز على خلفية تأثيرها في الشرق الاوسط، اضافة الى الاوضاع في لبنان والعراق والسودان والملف النووي الايراني وعملية السلام الشاملة بمساراتها السوري والفلسطيني واللبناني. وحضر القمة من الجانب السوري، نائب الرئيس فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والاعلامية الوزيرة بثينة شعبان.


وقال الاسد، في مؤتمر صحافي عقد بعد اللقاء الرباعي :»بالرغم من الصورة المعقدة والتي تبدو أحيانا سوداء للوضع في الشرق الاوسط. في الأشهر الأخيرة بدأت تظهر بعض البقع المضيئة أو البقع البيضاء على المشهد السياسي. القلق من أن تخفت وتختفي هذه البقع المضيئة، والأمل بأن نتمكن من جعلها أكبر حتى تحل محل السواد في الشرق الأوسط ما يدفعنا لمثل هذه اللقاءات».
وعن المفاوضات غير المباشرة، اعلن الاسد انه «سيكون بكل تأكيد دور اساسي لفرنسا في مرحلة المفاوضات المباشرة».

وقال اردوغان ان تطورات الداخل الاسرائيلي ادت الى تأجيل انعقاد الجولة الخامسة منها، قبل ان يؤكد ان «العمل سيستمر. ونحن على ثقة ان خليفة (رئيس الوزراء ايهود) اولمرت سيستمر بالعملية». ونقل عنه لاحقا ان الجولة ستعقد في اسطنبول يومي 18 و19 الجاري.
وشدد الاسد على اهمية الرعاية الاميركية للمفاوضات المباشرة، قائلا :»من دون حوار لا يمكن أن تكون هناك رعاية (اميركية) لان الرعاية في حاجة إلى آلية والثقة مع الأطراف المعنية. في أي صلات فلا بد من هذا الحوار. وهذا الحوار لم يبدأ حتى هذه اللحظة لذلك نحن نتحدث عن السلام والمفاوضات المباشرة لعملية السلام في المرحلة المقبلة أي بعد الانتخابات الأميركية».

وتابع ساركوزي :»عندما نبدأ بالمفاوضات المباشرة سيكون لتركيا دور تقوم به، ودور للولايات المتحدة وفرنسا وأوروبا، ونحن مستعدون للقيام بهذه الادوار كافة».
وعن الوضع اللبناني، قال الاسد :»نحن مرتاحون للخطوات الايجابية التي تمت في لبنان خاصة بعد مؤتمر الدوحة (الذي) ابعد شبح الحرب عن لبنان».

وزاد: «هناك اجماع على دعم الرئيس سليمان كي يرعى كل هذه العملية التي بدات مع انتخابه وما زالت مستمرة وصولا الى الانتخابات انتهاء بكل القرارت التي يقرها المتحاورون في لبنان عندما تنتهي عملية الحوار».
من جهته، قال ساركوزي ردا على سؤال ان بلاده «تشدد على استقلال وسلام وسيادة لبنان. وبدأنا مسيرة مع الرئيس الأسد في هذا الموضوع مرحلة فمرحلة.

وهذه المسيرة احترمتها الأطرف التي لعبت دورها ونتمنى أن يستمر هذا... ما فعلناه كان لصالح اللبنانيين كافة وسنعمل جنبا الى جنب مع سورية لبناء هذه الثقة».
وجدد الرئيس الأسد تأكيد موقف بلاده بضرورة حل الملف النووي الايراني بـ «طرق سلمية»، في حين كرر ساركوزي تحذيراته من مخاطر امتلاك ايران سلاحا نوويا. واكد الشيخ حمد من جهته رفض بلاده «أي صراع مع ايران وزج دول مجلس التعاون الخليجي فيه».

وزاد: «لا توجد دولة خليجية لديها مشكلة مع إيران عدا الإمارات حول الجزر الثلاث، علماً أن أقوى علاقات اقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران هي بين الإمارات وإيران».

زمان الوصل - صحف
(18)    هل أعجبتك المقالة (17)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي