أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الحسكة.. تراجع إنتاج القطن ينذر باختفائه مستقبلاً

يعتبر محصول القطن من أكثر المحاصيل، التي تحتاج لجهد كبير وعمل مستمر - أرشيف

تراجع إنتاج وحدة المساحة من القطن خلال الموسم الحالي، إلى النصف تقريباً بسبب الإصابات الحشرية في الحقول، وقلة الأسمدة المستخدمة، إلى جانب تراجع الإنتاج نتيجة تقلص المساحات المزروعة فعلياً، وسط غياب إحصاءات حقيقية موثوقة.

تحدث أكثر من فلاح في منطقة "أبو رأسين"، إحدى أهم مناطق زراعة القطن شمال الحسكة، إن عمليات قطاف القطن بدأت من بداية أيلول/ سبتمبر الماضي، واقتربت من نهايتها حالياً، أثبتت أن الإنتاج تراجع بشكل كبير دفعت بعض الفلاحين إلى بيع محصولهم لمالكي الأغنام بغرض رعيه، لأن الإنتاج لن يغطي تكاليفه.

وقال الفلاح "حسين البرهو"، في اتصال مع "زمان الوصل": إن "مساحة حقل القطن لدي تتجاوز (40 دنما)، أنهي العمال قطافه يوم الثلاثاء، وكانت حصيلة الإنتاج 50 شلاً (كيس وزنه 150 كغ)، ما يعني أن كل دنم أنتج أقل من (200 كغ) مقابل (350 450) في الأعوام السابقة".

وأوضح البرهو، أن "إصابة حقله بديدان التهمت أجراس القطن قبل تفتحها (جوزة القطن)، وذلك بسبب فقدان المبيدات الحشرية، وغياب المهندسين والمراقبين الزراعيين في المنطقة"، مضيفاً أن "الفلاح يبحث عن مهندس زراعي في كل منطقتي رأس العين وأبوراسين وحتى تل تمر، وهي أهم مناطق زراعة القطن في الحسكة، فلا يجد مهندس يقبل الذهاب معه للكشف على المحصول وتحديد نوع الإصابة، لذا يعتمد على خبرته في إنقاذ ما يمكن إنقاذه".

ولفت إلى أن التجار يعرضون عليه شراء محصوله بـ105 آلاف ليرة للطن الواحد حالياً، فيما ينتظر ارتفاع الأسعار كي يستطيع تغطية تكاليف الإنتاج، التي تضاعفت بين 6-10 مرات، حيث كان يباع كيس الخيش بـ100 ليرة في الأعوام السابقة، بات يباع بين 600 – 1000 ليرة حاليا.

ويعتبر محصول القطن من أكثر المحاصيل، التي تحتاج لجهد كبير وعمل مستمر على مدى ستة أشهر على الأقل، من نيسان/ابريل إلى تشرين الأول/أكتوبر، من كل عام، تبدأ بالفلاحة وتجهيز الأرض، والزراعة، والعزيق (الركاش) لتنظيفها من الأعشاب الضارة، ثم التسميد والتفريد، مع سقايات مستمرة ومنتظمة، تحتاج لمراقبة دقيقة، إلى أن يحين موعد القطاف في بداية شهر أيلول/سبتمبر، وجميعها عمليات مكلفة، لحاجتها لعدد كبير من العمال، والمحروقات خاصة في ظل الظروف الراهنة في البلاد.

ومن جهته، تحدث رئيس دائرة الإنتاج النباتي، رجب السلامة، لجريدة "الفرات" التابعة لحكومة النظام، إن "إجمالي المساحات المزروعة بالقطن تصل الى 7 آلاف هكتار، بعد قيام الدوائر المتخصصة في لمديرية بإحصاء الجداول المنفذة"، متوقعاً أن يصل الإنتاج للموسم الحالي الى 28 ألف طن، مقابل 45843 هكتاراً، من المساحة المقررة في الخطة البالغة 55 ألف هكتار للعام 2010، إلى جانب إنتاج وسطي لسنوات ما قبل الثورة يصل إلى 250 ألف طن، في حين بلغ إنتاج محافظة الحسكة من القطن خلال الموسم الماضي 60 ألفا.

ونقلت وكالة أنباء النظام (سانا) عن مدير الزراعة في الحسكة، المهندس عامر سلو، أنه "سيتم هذا العام استلام الأقطان المنتجة من قبل الفلاحين في مركز الاستلام المزمع إحداثه في حي غويران بمدينة الحسكة، إضافة إلى منح الفلاحين الراغبين في تسويق محصولهم إلى مركز الاستلام بمدينة حماة تعويضات مالية مشجعة".

ويواجه الفلاحون في محافظة الحسكة، مصاعب كثير في زراعة القطن أولها الأمنية، والمعارك الدائرة على مساحات شاسعة من مناطق زراعته، وغلاء مستلزمات الإنتاج من بذور إلى الأسمدة، والأيدي العاملة التي هاجرت إلى خارج البلاد.

محمد الحسين -الحسكة -زمان الوصل
(61)    هل أعجبتك المقالة (94)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي