أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

طبيب في الغوطة لـ"زمان الوصل": ازدياد عدد ضحايا مجزرة دوما نتيجة قلة الإمكانيات البشرية

الطبيب: عدد الكوادر الحالية في الغوطة لا يغطي هذا العدد الهائل من الجرحى والمصابين - زمان الوصل

في غرفة العمليات بأحد مشافي الغوطة الشرقية الميدانية يتنفس طبيب شاب الصعداء بعد أن أجرى مع زملاء له 70 عملاً جراحياً خلال الساعات القليلة الماضية لضحايا مجزرة دوما الكبرى الذين تراوحت إصاباتهم بين تقطع الأمعاء وبترالساقين وفقء العينين ومنهم من حُز عنقه، وأجريت عمليات لهؤلاء وغيرهم في ظروف غاية في الصعوبة وقلة المعدات الطبية، وفي أماكن ليست معدة لتكون مشاف ميدانية أساساً -كما يقول "أبو باسل"- وهو الاسم الذي اختاره الطبيب الشاب الذي تحدث لـ"زمان الوصل" عبر "سكايب" مضيفاً أن "مشافي الغوطة الشرقية عبارة عن أقبية تم استخدامها حالياً لأغراض طبية بعد تجهيزها بمعدات طبية معينة".

وأشار الطبيب الشاب إلى أن "عدد الكوادر الحالية في الغوطة لا يغطي هذا العدد الهائل من الجرحى والمصابين، لو افترضنا أن المكان يسمح باستيعابهم. ويوضح الدكتور أبو باسل أن المشفى الذي يعمل فيه في الغوطة الشرقية استقبل أول أمس الأحد 532 جريحاً وكان عدد الأطباء الموجودين فيه 5 أطباء فقط، وبحسبة بسيطة –كما يقول محدثنا- فإن "كل طبيب يجب أن يقيّم 100 مريض على الأقل خلال 10 دقائق على الأكثر".

ويردف:"هذه المدة التي يمكن للمريض الحرج أن يتحملها قبل بدء العلاج الطبي، لذلك فإن ازدياد عدد الضحايا كان نتيجة قلة الإمكانيات البشرية أولاً".

وأشار الطبيب أبو باسل إلى تحديات أخرى تواجه العمل في المشفى الميداني وهو استنفاذ المواد الطبية المتوفرة تقريباً بسبب العدد الهائل من المصابين، كما أن الطاقة الاستيعابية للنقاط الطبية -كما قال- "لا تسمح بالتعامل مع هكذا عدد فعلى سبيل المثال تم قبول 30 مريضاً في العناية المشددة التي لاتستوعب أكثر من 16 سريراً وكذلك بالنسبة للغرف الجراحية والاستشفاءات" -حالات النقاهة- كذلك.

ونوّه محدثنا إلى صعوبة تأمين المواد والمستهلكات الطبية، فالغوطة- كما أوضح- "منطقة محاصرة منذ سنتين ونصف وكل المخزون الذي فيها يعتمد على إدخال المواد المهربة بالطرق غير النظامية، فلا كميات كافية وﻻ شروط تخزين مثالية، فعدا عن قلة الموارد أيضاُ نحن أمام مشكلة عدم فعاليتها المثالية".

وحول أكثر الإصابات شيوعاً التي عاينها خلال الأيام الماضية بيّن الطبيب الشاب أن "الإصابات من جراء مجزرة دوما الكبرى متنوعة جداً فهناك الإصابات الشائعة والمتواترة مثل الإصابات العظمية كالكسور وبتور الأطراف والوعائية كانقطاع التروية فهي الغالبة، وكذلك إصابات البطن، والإصابات العصبية وكسور الجمجمة وكذلك الإصابات الصدرية.

ويشير محدثنا إلى أن هناك إصابات نادرة نتيجة العدد الكبير مثل تهشم كامل الحنجرة أو الكسور الوجهية الكبيرة جداً.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي