أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تحذير نادر للإسرائيليين: حزب الله سيقوم قريباً بعمليات اختطاف

وجه فريق محاربة الإرهاب في ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية، تحذيرا نادرا للإسرائيليين في الخارج باحتمال تعرضهم لمحاولات اختطاف من جانب »حزب الله«، وذلك في وقت كثفت إسرائيل تهديداتها للبنان، مجددة نيتها مهاجمة البنى التحتية المدنية في حال حصول حرب جديدة.
وأكدت مصادر إسرائيلية ان هذا التحذير النادر الذي وصف بأنه »مباشر وملموس« في ذروة موسم الاصطياف، يأتي خشية من اقتراب موعد ثأر »حزب الله« لاغتيال الشهيد عماد مغنية. وأشارت هذه المصادر إلى ان لدى إسرائيل معلومات حول أسلوب تنفيذ الاختطاف، ولكن من دون معرفة مكان حدوثه.
وذكر موقع »يديعوت أحرونوت« انه في الوقت الذي يقضي فيه مئات الآلاف من الإسرائيليين عطلتهم الصيــفية في الخارج، جاء تحذير طاقم مكافحة الإرهاب في رئاسة الحكومة، ليؤكد ان هناك خشية شديدة من ان رجال »حزب الله« »سيخطفون إسرائيليين في أرجاء العالم.

ولذلك، فإن على الإسرائيليين الحذر من نوايا الاختطاف التي تأتي على ما يبدو انتقاما لاغتيال مغنية«.
ولفت التلفزيون الإسرائيلي الى ان التحذير هو محصلة تقدير جميع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بهذا الشأن، وأن طاقم مكافحة الإرهاب يتجنب في العادة إطلاق مثل هذا التحذير الجامع المانع والموجه للإسرائيليين في كل مكان في العالم.

وقد وجهت أجهزة الاستخبارات تحذيرات شخصية إلى عدد من كبار رجال الأعمال وشخصيات إسرائيلية عسكرية وسياسية تعمل أو تقيم في الخارج.
وبرغم ان المعلومات المتوافرة للاستخبارات الإسرائيلية تتحدث عن ان الخطر اكبر في أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا وغرب أفريقيا وتركيا، إلا ان طاقم مكافحة الإرهاب آثر عدم تحديد دولة أو مكان واعتبار التحذير عاما في جميع أنحاء العالم.
وجاء في التحذير ان »على الإسرائيليين اتخاذ سلسلة من التدابير لتجنب الوقوع ضحية الاختطاف«. وبين هذه التدابير، »زيادة اليــقظة وإبداء الحيطة إزاء كل ما يثير الريبة أثناء السفر. كما ينبغي رفض أية عروض استثنائية سواء كانت تجارية أو ترفيهية. ويجب الامتناع عن إدخال غرباء أو مشبوهين إلى غرف الفنادق أو شقق السكن«.
كما طالب التحذير بوجوب »الامتناع عن البقاء في اماكن نائية وخصوصا في ساعات الليل. وينبغي اصطحاب مرافقين موثوقين، سواء للقاءات التجارية او الترفيهية أو لأي غرض آخر. ويجب الامتناع عن البقاء في منطقة واحدة، والعمل على استبدال مكان الإقامة، الفندق، مسار السفر، بل والمطاعم وأماكن السهر«. وجاء في التحذير أيضا ان »حزب الله يعمل من دون هوادة للمس بإسرائيليين في أرجاء العالم، مع تشديد على محاولات الاختطاف«.
تجدر الإشارة الى أن إسرائيل عززت في الشهور الأخيرة من حراساتها على مؤسساتها في الخارج، كما طلبت من سلطات العديد من الدول تعزيز الحراسة على المؤسسات اليهودية فيها. وشددت إسرائيل أيضا من إجراءاتها الأمنية في طائراتها في الخارج، وطالبت الشركات التي تسير رحلات جوية إليها بتشديد إجراءاتها.
في هذا الوقت، قال وزير البيئة الاسرائيلي جدعون عزرا ان اسرائيل ستعتبر »كل الدولة اللبنانية هدفا« وستهاجم البنى التحتية المدنية في حال قام »حزب الله« بشن حرب عليها. وأضاف »اعتبارا من اللحظة التي اعطت فيها الحكومة اللبنانية شرعية لحزب الله، يجب ان تدرك ان كل الدولة اللبنانية تشكل هدفا بالطريقة ذاتها التي تشكل فيها كل اسرائيل هدفا لحزب الله«.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت صعد اللهجة من جهته امس الأول، وقال ان اسرائيل ستتحرك من دون اي قيود عسكرية في حال تحول لبنان الى »دولة لحزب الله«.
وقال مسؤول اسرائيلي انه خلال الحرب الاخيرة على لبنان »كان حزب الله في الواجهة لا الدولة اللبنانية. الا ان حزب الله لا يعيش على القمر وأصيبت بعض البنى التحتية«، مشيرا الى انها لم تكن سياسة متعمدة »بل حالات استثنائية«.

وقد دافع عزرا عن هذه النظرية، قائلا انه في صيف ،٢٠٠٦ »فكرنا باحتمال مهاجمة البنى التحتية في لبنان لكن هذا الخيار لم يعتمد لاننا اعتبرنا آنذاك ان اللبنانيين ليسوا مسؤولين جميعهم عن هجمات حزب الله«.
من جهته، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي مارك ريغيف ان اسرائيل لا تعتبر »الدولة اللبنانية عدوا«. وأضاف »لكن انطلاقا من اللحظة التي سيطر فيها حزب الله على الحكومة اللبنانية، علينا ان نستنتج عواقب ذلك«.

السفير
(10)    هل أعجبتك المقالة (11)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي