أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

اليرموك.. "مليشيا الدفاع الوطني" تتهم الفرع 215 بالتواطؤ مع "المسلحين"

الوثيقة العائدة لأوائل 2014، تزيد من مؤشرات وجود خلافات عميقة بين المليشيا ومخابرات النظام - زمان الوصل

وجهت وثيقة صادرة عن مليشيا "الدفاع الوطني" في مخيم اليرموك اتهامات ضمنية لمخابرات النظام بالتواطؤ مع "المسلحين" في المخيم والتغطية عليهم، في وثيقة جديدة تنشرها "زمان الوصل" ضمن سلسلتها "مليشيا الدفاع الوطني في مخيم اليرموك تحت المجهر".

الوثيقة العائدة لأوائل 2014، تزيد من مؤشرات وجود خلافات عميقة بين المليشيا ومخابرات النظام، مبنية على إشكالات عديدة، تعرضت فيها قيادات وعناصر من "الدفاع الوطني" في المخيم للإهانة والشتم والضرب على أيدي مخابرات النظام، وهو ما توثقه تقارير رسمية نشرناها سابقا، أو سننشرها لاحقا.
وتقول الوثيقة إن مجموعة من "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين– القيادة العامة" يقودها "محمود أبو زيد" ومعه أكثر من 10 عناصر، قامت "بالدخول إلى أحد كمائن قوات الدفاع الوطني المتواجدة في شارع فلسطين حارة السعادة، وقاموا بإخراج ستة مسلحين".

وتنوه الوثيقة إن "المسلحين" الستة سلموا أنفسهم بالتنسيق مع "أبو زيد" والرائد "حيان" أحد ضباط السرية 215، وعندما وصل الجميع إلى "غرفة العمليات المشتركة" طلب مرتزقة "الدفاع الوطني" من الرائد حيان الحصول على أسماء المسلحين واعترافاتهم، انطلاقا من أن المنطقة التي تمت فيها العملية تتبع لـ"الدفاع الوطني"، لكن "حيان" رفض الطلب.

وقالت الوثيقة المرفوعة من رئيس مكتب المعلومات إن "المسلحين" قاموا بإبلاغ الرائد حيان وعناصره أنهم على استعداد للتفاوض مع مرتزقة "الدفاع الوطني لتسليمهم "أخطر مقرات الإرهابيين في شارع فلسطين" داخل المخيم، وهي "صالة السعادة".

كما زعمت أن من سلموا أنفسهم وعدوا "الدفاع الوطني" بمساعدتهم في "القبض على عدد من الإرهابيين، وبأنهم سيقومون بإرشادنا إلى النفق الموجود في كمين صالة السعادة... وعرضوا علينا القيام بتفخيخ النفق وتفجيره بمن فيه".

ورفض الرائد حيان كل هذه "العروض"، مفضلا اصطحاب المسلحين إلى الفرع الذي يعمل لصالحه، ماحرم مليشيا "الدفاع الوطني" من "الاستفادة من المعلومات التي يملكونها".

وذكّرت الوثيقة بأن تصرف "حيان" وعناصره بهذا الشكل، ليس جديدا، حيث يرفض الرائد المخابراتي إبلاغ قيادة المليشيا في المخيم بأي أمر أو التنسيق معها، ما "يشكل إعاقة لعمل مقاتلينا في هذه المنطقة الساخنة".

وختمت الوثيقة مشككة بتحركات مخابرات النظام في المخيم، وبولاء "محمود أبو زيد" المنتمي إلى مرتزقة "أحمد جبريل" والذي قاد عملية الاستسلام، قائلة إن "أبو زيد" كان "من أخطر المسلحين الذين قاموا بتسوية وضعهم عن طريق فرع فلسطين".

ويعد فرع 215، المعروف أيضا بسرية المداهمة، أشد فروع الاستخبارات العسكرية وحشية، وقد ظهر ذلك جليا من خلال تدوين رقم الفرع على جثث عدد كبير من المعتقلين المقتولين تعذيبا، ضمن ملف "جريمة العصر" الذي سربه المنشق المعروف بلقب "قصير"، وفيه حوالي 50 ألف صورة، توثق قرابة 11 ألف معتقل، قضوا تعذيبا وتجويعا في معتقلات النظام.

ويقع فرع 2015 ضمن "مجمع استخباراتي" وسط العاصمة، مقابل مبنى وزارة الكهرباء، في شارع يسمى "6 أيار" ويعرف أكثر باسم "شارع التوجيه السياسي" لوجود مقر "الإدارة السياسية" فيه.


زمان الوصل - خاص
(121)    هل أعجبتك المقالة (129)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي