أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

يا فلسطين ! ويا عراق ! ويا لبنان ! لا تنتظروا شيئا من حكام العرب ... علي لهروشي


يا فلسطين ! ويا عراق ! ويا لبنان ! لا تنتظروا شيئا من حكام العرب و المسلمين ، فهم مجرد خدام و أنعام مسخرة للصهيونية ، يقتلونكم سرا ، ويمشون في جنازتكم علانية!!



فيما تشن الآلة الصهيونية عدوانها علانية ، و أمام المنتظم الدولي الذي يلتزم الصمت ، فقد انشغل ما يسمى بزعماء اعالم العربي ، و الاسلامي في الرحلات ، والمنتزهات و النقاهة ، و تبادل التهم أحيانا المؤدي إلى القطيعة بين بعضهم البعض ، ثم انبعاث الود و الإخاء الذي يعمه النفاق و المجاملة أحيانا أخرى ، و كأنهم سيعلنون عن ولادة شيء لم ينتظره العالم منهم لزمن طويل، وهم يخلقون الفرص، ويتظاهرون كأنهم منشغلين بأمور شعوبهم حتى لا يقال عنهم كونهم جبناء ، وأتباع و خدام الامبريالية الصهيونية ، حين لا يصدر منهم ، و عنهم أي مؤشر يوحي إلى كونهم مستعدين للوقوف بالمال ، و القوة ، إلى جانب إخوانهم في كل من فلسطين و العراق و السودان وأفغانستان ولبنان، من البلدان العربية ، و الإسلامية التي تتعرض للدمار ، و العدوان الصهيوني الغاشم ، وبظلم القرون الوسطى ، بل بالظلم و الجور ، الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ البشري ، وقد يكتفي البعض من هؤلاء الزعماء الأشباح ببعث مساعدة طبية ، أو غذائية أو أغطية وأفرشة ، أو استنكار العدوان أو إدانته ، كأقصى رد يمكن القيام به ، وهي إشارة تفضح عجزهم ، و سذاجتهم، و تخاذلهم ، وخيانتهم لإخوانهم العرب ، و المسلمين ، كما أن تلك المساعدات قد سبق و أن تلقوها من العدو الصهيوني نفسه بمناسبة أو بغيرها ، وها هي نفس مساعدات العدو توزع مرة أخرى على الضحية عبر خُدام الامبريالية ، و الصهيونية ، الذين يستغلون المواقف للضحك على الشعوب ، والظهور بمظهرين ، وصورتين و وجهين ، وشخصيتين متناقضتين ، بلغة الحسن الثاني الذي قال موجها كلامه للعراق خلال العدوان الأول الذي تعرض له سنة 1991" قلبي معك يا صدام ، وعقلي ضدك " وهي مقولة يظهر منها أن قلوب الحكام مع الدول التي تتعرض للعدوان ، لأنهم منها لحما ودما ، ودينا ، وعرقا، وملة ، بينما هم ضدها بعقولهم المسلوبة من قبل الامبريالية الصهيونية ، التي و ضعتهم لتوليهم كراسي الحكم ، حيت التمتع ، بالجاه ، و النسوان ، و السلطة ، وبالتالي فهم يخشون التمرد على أسيادهم الصهاينة ، في حالة وقوع معجزة بإعلانهم ، مساندتهم لإخوانهم المظلومين ، وهي معجزة تمرد المصنوع عن الصانع ، أو المخلوق عن الخالق ، لكون المخلوق ، و المصنوع هم ملوك ، وسلاطين ، وحكام العرب ، فيما أن صانعهم ، و خالقهم هم أسيادهم من الصهاينة ، فإذا كان الأمر ليس هكذا ، فأين الحكام العرب مما يجري من ظلم ، وعدوان ، وقهر، وغطرسة ، وكل ما دونه التاريخ الحديث ، و القديم ، وما سيدونه المستقبل ؟ فإذا عرف العقد الثاني من القرن الماضي بروز الفاشية ، والنازية بنزعتها العرقية للهيمنة على العالم ، و كانتا السبب في اندلاع الحربين العالميتين اللتان دمرتا كل أنحاء المعمور، بقتل الإنسان وحرق الحيوان ، و الأرض ، و الطبيعة ، لا لشيء إلا لتقتسم الدول الكبرى لأراضي وخيرات الدول الصغرى ، التي لم تحصل على استقلالها الجغرافي حتى مرور عقد على منتصف القرن الماضي، أما استقلالها السياسي في اتخاذ القرار بعيدا عن استشارتها للدولة المحتلة لها من قبل ، فذاك أمر لم يتحقق بعد حتى حدود الساعة ، مما يجعلها مجرد تجمعات بشرية يحكمها الطغاة المعينين ، و المختارين ، والمساندين، والمصنوعين ، والمخلوقين ، من قبل قوى الاحتلال ، و الصهيونية ، ليضمنوا لهذه الأخيرة استمرار مصالحها الاقتصادية ، و السياسية هناك ، وهي قمة التبعية ، و الإذلال ، التي لا تزال تعاني منها كل ما يسمى بالدول العربية ، و الإسلامية ، التي تخلفت بسبب حكامها الطغاة عن الركب الحضاري ، و الإنساني ، وهي لم تستجمع أنفاسها بعد إلى أن أعاد التاريخ نفسه بعد مرور قرن من الزمان ، حيث أن بداية هذا القرن تؤشر إلى ما لا تحمد عقباه ، حيث رغبة أمريكا وحليفتها انجلترا ، وربيبتها إسرائيل ، في جر العالم إلى الهلاك ، والتهلكة من خلال عدوانهم المستمر و الدائم ، والمتمركز أساسا على الدول العربية ، و الإسلامية ، تحت شعارات جوفاء كإدعائه م تسويق الديمقراطية عبر سيناريو محبوك ومقصود ، مبني على الأساسيات الثلاثة التي تبنتها ، وأذاعتها ممثلة أمريكا في منصب خارجيتها ، وهو أن الدبلوماسية الأمريكية حسب -كوندولسيا رايس- وهي كما قالت : أولا سنعمل على توحيد المجتمعات الديمقراطية لبناء نظام دولي يقوم على أساس القيام المشتركة ، وسيادة القانون .
ثانيا : سنعزز المجتمعات الديمقراطية لتمكينها من مواجهة التهديدات التي تهدد أمننا ، وإزالة اليأس الذي يؤدي إلى الإرهاب . ثالثا : سننشر الحرية و الديمقراطية في جميع أنحاء العالم . وهي ثلاثية دبلوماسية في ظاهرها ، وحربية عسكرية في باطنها ، مبرمج ، و مخطط لها ، و موضوعة على الشكل التالي : اتهام الدولة المستهدفة من قبل الصهيونية الامبريالية بكونها تمارس الديكتاتورية ، و البيروقراطية ، أو بامتلاكها لأسلحة الدمار الشامل، أو برعايتها لما يسمونه بالإرهاب ، وعندما يتم لفق التهم المقصودة بنيات مبيتة، يجندون بذلك إعلامهم بمختلف أنواعه التقليدي منه ، و المتطور، ومن خلاله يضغطون على العالم لتحريك مؤسساته كمجلس الأمن الدولي ، و منظمة الأمم المتحدة ، و الهيئات الدولية لإقناع الشعوب وتخديرها لشرعنة العدوان ، مع فرض الحصار على الدولة المستهدفة ، ذلك الحصار الموازي مع الحملات الإعلامية الشرسة كهجو م لخلق شرخ ، وعدم الاستقرار الداخلي للدولة المستهدفة من قبل الصهيونية ، و الغرض الأول هو تكسير تماسك شعبها بالعمل على تجويعه ، وعزله عن العالم ، وممارسة الضغط عليه حتى يتحرك قلقا ، غاضبا ، منتفضا ضد حكامه ، ومن هذا الباب تتدخل الصهيونية مظهرة حسن النية ، و الغرض في مساعدة الشعب ، بينما العكس هو الصحيح ، و الغرض هو الهيمنة ، والتركيع بخلقها ، و تنصيبها لحكام يظلون مجرد دمية في يد الصهيونية ، كما هو شأن حكام العرب الحاليين، مما يجعل الامبريالية الصهيونية بزعامة أمريكا تحتل المكانة الأولى في النفاق ، و المكر و الخدع و الخيانة بمنطق" يقتلون القتيل و يمشون في جنازته " وهو ما سيحصل عاجلا أم أجل ا، حتى للحكام المعينين و المصنوعين و المساندين من قبلها ، لأن تلك الصهيونية تؤمن حق الإيمان بمقولة الواشك على الغرق ممن لا يتقن السباحة ، الذي قال : " امسك بذيل الكلب حتى تتمكن من اختراق النهر الهائج نحو الضفة الأخرى " و أمريكا الآن نظرا لعدم معرفتها بدقة لوديان ، ولجبال ، ولتلال و لجغرافية ، ولثقافة ، ولسيكولوجية ، ولسوسيولوجية المجتمعات المستهدفة من قبلها ، فإنها تتمسك بذيول كلاب حكام العرب من أجل اختراق النهر لتنصيب خيمتها على الضفة العربية و الإسلامية ، لتحط فيها خيامها إلى الأبد حتى يتم استنزاف ثرواتها الطبيغعية و البشرية ، حينها ستعمل على إبادة الكلاب الضالة من الحكام الحاليين ، بالرغم من مساعدتهم لها في قطعها و اختراقها لذلك النهر الهائج ، الذي هو الشعوب العربية ، و الإسلامية ، إن المعروف عن الصهيونية أنها تشعل فتيل المواجهة ، وفقدان الثقة بين الحاكم والمحكوم ، ثم فيما بين المحكومين من الشعب فيما بينهم ، بهدف عدم الاستقرار، وهو المنفذ الذي تستغله من أجل تبرير تدخلها في البلد الآخر، وإذا استعصى خيار خلق الانتفاضة من الداخل بعدما يتم تشويه النظا م الحاكم الغير مطيع للصهيونية ، حينها يتم الترتيب للتدخل العسكري ، لشن العدوان لاحتلال البلاد وممارسة النهب ، وامتصاص كل الثروات الطبيعية ، و البشرية ، مع التغطية على جرائم الامبريالية بالعمل الإنساني ، و الخيري ، المجسد في توزيع الماء ، و الغذاء ، و الدواء، وربما حتى اللباس لخدع مشاعر وقلوب الغيورين ، و الرافضين من أحرار العالم لمنطق العدوان ، الذي تمارسه الصهيونية ، و لكل من يدري أين يكمن الوجه الحقيقي الشرس للنظام العالمي الجديد؟؟؟
فبعد مائة عام عندما احتلت القوات البريطانية مدينة بغداد ، وأعلن الجنرال " مود " سنة 1917 أن البريطانيين جاؤوا في مهمة سريعة إلى العراق ، الذي كان آنذاك ولاية عثمانية ، حيث قال : " لسنا كغزاة ، و أعداء ا لكم ، ولكننا جئنا كمحررين لكم " وهي المهمة السريعة التي طالت أربعة عقود من الاحتلال !!!؟ وهاهي عبارة التحرير تتردد على العراقيين في هذا القرن ، بعدما قال نائب الرئيس الأمريكي – ديك تشيني- " أؤمن بشكل قاطع أن العراقيين سيستقبلوننا كمحررين" فأين هم حكام العرب و المسلمين من هذا التاريخ الحزين ، الاستعماري الذي يعيد نفسه ؟؟ و أين هم فيما يلحق كل من فلسطين ، والعراق ، ولبنان ، وأفغانستان ، و السودان ، والباقية آتية لا ريب فيها ؟؟ لقد شاءت الظروف الموالية للاحتلال أن يتم تعين الطغاة ، وتوليهم خلافة المحتل المباشر، مع تنبيه هذا الحاكم المعين ، وتحذيره لعدم تجاوزه الخطوط الحمراء المرسومة له ، و إلا سيقتلع المحتل شجرته الذابلة ، التي غرسها هذا المحتل قبل مغادرته لتلك الأرض التي احتلها ، ومن هنا لا يستطيع الحاكم القيام بشيء اتجاه إخوانه العرب و المسلمين ، الذين يتعرضون للعدوان الصهيوني الغاشم في واضحة النهار و أمام عيون العالم ، رغم أنه على علم بقدوم يوم أجله على يد نفس الصهيونية ، التي تظهر له حسن نيتها اتجاهه الآن ، و إلا فما المانع من أن يستنفر كل من محمد السادس جيوشه بالمغرب ، بكونه رئيسا للجنة القدس ، و للمنظمة الإسلامية ؟؟ أو تبني موقف الشعوب الغاضبة ، الرافضة للذل ، و المستعد ة للتضحية بالغالي و النفيس من أجل شرفها، من قبل الحكام الأشباح بكل من، الجزائر ، أو ليبيا ، أو تونس ، أو موريتانيا ، لتحريك جيوشهم ، الهرمة التي تستحق بفضل حكامها ، أن يلقى بها في متاحف الحروب كجيوش لم تعد صالحة ، إلا للتذكر؟ ما المانع إذا لم يكن الذل ، والعار هو الذي يطارد هؤلاء الحكام الجبناء ، من مطالبة لبنان ، أو العراق ، أو غيرهما ، بكونهم مستعدين و مستنفرين لجيوشهم ، في انتظارهم فقط إشارة المساندة و الدعم من هاته الدول التي تتعرض للعدوان ، حتى يتسنى في حينه إرسال الجيش للتصدي للعدوان الصهيوني مهما كان الثمن ؟؟؟؟ أين ما تتبجح به مصر من عظامة ؟؟ ماذا كان سيفعل الصهاينة ، أو الأوروبيون ، أو الأسيويون ، أو دول أمريكا الجنوبية ، أو حتى الأفارقة رغم وضعهم المزري ، لو حصل العدوان الظالم الغاشم على دولة من دولهم ؟؟ هل سيظلون فاشلين مهزومين ، مهزومين ، مذلولين ، مهانين ، كما هو حال حكام العرب ، وحتى شعوبها الراضية على هذا الجبن ، و العار، والغارقة في نومها العميق ، قيما تتحرك حولها كل شعوب القارات للإطاحة بالحكام الطغاة ، المعينين، مستعملين كل الوسائل التي تتصدرها الإرادة و الوحدة و العزم؟؟ فأين العرب و المسلمين شعوبا ، و حكاما مما يجري بالعالم ؟ ألا يدري هؤلاء أن الصهاينة لا تعرف عيونهم النوم ، بل هم منشغلين بصنع المكائد ، وخلق المناسبات ، وصنع الأحداث ، ووضع فرضيات ، وافتراضات خلف الأخرى ؟؟ ألم يغتالوا الحريري لتوريط كل من سوريا ، وحكام لبنان من الموالين لها ، بعدما تورط العراق بأكاذيب الديكتاتورية ، و سلاح الدمار الشامل؟ ألم تفشل فرضية الحريري ، وتلتها مباشرة إشاعة خطورة حزب الله ، حتى يتم تبرير العدوان ؟ ألم تنكشف عورة الصهيونية العربية أمام شعوبها ، المجسدة في الحكام ، وما يسمى بالعلماء المسلمين ، من الذين يصدرون فتاوى متخلفة ، متجاوزة ، نتنة قذرة ، تكفر حزب الله ، لكونه شيعي ، أو تحرم مساعدته ؟ أليست تلك هي قمة الصهيونية العربية التي يجب حرقها بأي شكل قبل فوات الأوان حيث سيندم الجميع ؟ أليس للشعوب الحق في الخروج للشارع ، ورفع شعار " إسرائيل يا حبيبة .. اضربي اضربي الكعبة " حتى يحرق بها و فيها ما يسمى بالحكام و العلماء ؟ لماذا لا يؤدي الثمن دائما في أي صراع سوى الأبرياء ، والمناضلين ، و المجاهدين ، و المقاومين ، و المخلصين من أبناء الشعوب ، فيما يظل الحكا م محميين في صندوق من حديد؟ ألا تفكر الشعوب في نهج سياسة الزعيم السوفيتي – لنين – "خطوة إلى الوراء من أجل خطوتين إلى الأمام " وهو التصالح مع الأوروبيين الأقل منهم تصهينا وصهيونية ، ومطالبتهم بالدعم المعنوي ، و المادي ، و الإعلامي ، للعمل على الإطاحة بالحكام العرب ، و المسلمين المعينين من قبل الصهيونية ؟ و ذلك لإعادة ترتيب بيوتهم الداخلية ، عوض انتظار الأتي الذي لا يأتي ، عبر التنديدات ، و الاستنكارات ، ورفع الشعارات الفارغة من كل معنى فعلى ، و جدي ، و عملي ، لتقديم المساعدة عمليا لكل من يتعرض للعدوان ، و تمطر سمائه بالقنابل التي تقتل الإنسان البريء ، وتحرق الأرض ، و الحيوان ، ألم يقرأ العرب و المسلمون حكاما وشعوبا ليستوعبوا خطط ، وأهداف , و مرامي الصهيونية من خلال ما ورد في منشوراتهم المسماة " منشورات حكماء صهيون " ؟؟ في ذلك أعتقد و بمرارة أنهم لا يقرؤون , و إن قرؤوا فهم لا يفهمون ، و إن فهموا ، فهم لا يسمعون ، وإن سمعوا ، فهم يعدون ، وإن وعدوا ، فهم يخلفون ، ويختبئون ، لكنهم لا يعلمون أنهم كالنعامة ، تلك النعامة الخائفة التي تخفي رأسها في التراب ، فيما يظل باقي جسمها عاريا ، أمام من يطاردها ليتخذها فريسة له في صيده ، وهذا ما ينطبق على الوضع العربي من المحيط إلى الخليج ، في ظل الهيمنة الصهيونية المفترسة ، التي تطارد نعامة العرب ، فتبا لكم يا عرب ، ويا مسلمين لقد مرغتم أنوف إخوانكم في الوحل ، و التراب ، بل في – الخرا- إن لم يخني التعبير ، و الانفعال ، في استعمالي لهذه الكلمة ، وهذا ما جناه علينا كل من قبل تعامله ، وعيشه ، وبقائه عبدا رقيق تحت طغيان الحكام بمن فيهم خماسية شمال إفريقيا !!!


مواطن مغربي مع وقف التنفيذ
alilahrouchi@hotmail.com

أمستردام هولندا
(29)    هل أعجبتك المقالة (32)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي