أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ما هي الاحتمالات بعد أطول يوم بتاريخ تركيا الحديث؟

والسؤال الآن، كيف يمكن أن تسير سيناريوهات تشكيل الحكومة التركية..؟

انتهى 7 تموز ولم تتكشف ملامح تركيا 2023، أو الجمهورية الثانية كما كان يطمح الرئيس رجب طيب أردوغان، ففوز حزب العدالة والتنمية الناقص أو المر، حرم الحزب الذي يفوز وللمرة الرابعة بالمرتبة الأولى، من تشكيل الحكومة منفرداً كما حدث بالانتخابات البرلمانية السابقة عام 2011. 

وشكل فوز حزب الشعوب الديمقراطية الكوردي الذي يدخل الانتخابات لأول مرة كحزب، بيضة القبان بعد حصوله على أكثر من 12% ليحصد نحو 78 مقعداً ويترك للفائز الأول"حزب أحمد داوود أوغلو" 260 مقعداً، لا تخوله لتشكيل حكومة، وللحزبين المعارضين 130 مقعداً لحزب الشعب الذي يحتفل اليوم بخسارته شماتة لعدم فوز "العدالة والتنمية" بما يخوله تشكيل الحكومة منفرداً و82 مقعداً لحزب الحركة القومية. 

والسؤال الآن، كيف يمكن أن تسير سيناريوهات تشكيل الحكومة التركية. 

الاحتمال الأول، وربما الأرجح، في واقع تقديم تنازلات لحزب الشعوب الديمقراطية الكوردي من قبل حزب العدالة والتنمية، على صعيد إراحة الزعيم عبد الله أوجلان، لأن الإفراج عنه مستبعد، فيتحد الحزبان ويشكلان الحكومة ويُقصى المعارضان التقليديان "الشعب والحركة القومية". 

الاحتمال الثاني، وهو مستبعد، نظراً للخلاف بين حزب الحركة القومية و"الكورد" أن يتحد الأحزاب الثلاثة "الشعوب والشعب والحركة القومية" فيتحول العدالة والتنمية لحزب معارض من خارج الحكومة.

وثمة احتمال وإن ضعيف، أن يشكل حزب العدالة والتنمية تحالفا مع الحركة القومية اليمنيني ليبقى الاحتمال الرابع، وهو انتخابات مبكرة، في حال استنفد الفائز الأول "العدالة والتنمية" المهلة الدستورية ولم يتحد مع أحد الثلاثة الفائزين، فتعطي الفرصة للحزب الثاني "الشعب" وفي حال استنفدها، فيضع رئيس الدولة يده ويدعو لانتخابات مبكرة. 

ولكن، وفي حال استبعد "العدالة والتنمية" عن الحكومة، فسيتحول لحزب معارض، ولن تصمد حكومة "الائتلاف بين الأضداد" لأشهر، ما سيرسخ العدالة والتنمية كحزب حاكم ربما لعقود، بعد الانتخابات التي ستلي فشل التحالف بين "الحركة القومية والشعب والشعوب الديمقراطية". 

وربما، أخيراً، تسير الأمور، كما التوقعات، في صالح الشعوب الديمقراطية والعدالة والتنمية في تحالفهما، وإن حرم ذلك التحالف حزب العدالة والتنمية من مشاريعه في تعديل الدستور وتحويل الحكم من برلماني إلى رئاسي وخسر الرئيس رجب طيب أردوغان حلمه في الجمهورية الثانية التي يسعى إليها مذ وضع مصطفى كمال أتارتورك نصب عينيه مع وصول حزبه للحكم عام 2003.

عدنان عبد الرزاق -اسطنبول -زمان الوصل
(54)    هل أعجبتك المقالة (60)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي