أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

إدلبي يستذكر تفاصيل مجزرة ساعة حمص: المسيحي "ماهر نقرور" صلى خلف الإمام فقنصه شبيحة الأسد

محلي | 2015-04-19 12:13:05
إدلبي يستذكر تفاصيل مجزرة ساعة حمص: المسيحي "ماهر نقرور" صلى خلف الإمام فقنصه شبيحة الأسد
   اعتصام الساعة بحمص - ناشطون
فارس الرفاعي - زمان الوصل
روى رئيس "تجمع أنصار الثورة" المعارض "عمر إدلبي" جوانب من ذكرياته عن اعتصام الساعة في حمص الذي يصادف اليوم 19/نيسان الذكرى الرابعة لمجزرته.

وكان يوماً لا يمكن نسيانه لأنه رسم بدماء أبناء حمص طريق الحرية الحمراء وكسر حاجز الخوف الذي جثم على قلوب وعقول السوريين أربعة عقود سوداء، وكانت ليلة يوم 17/نيسان/أبريل/ 2011 – كما يقول إدلبي لـ"زمان الوصل" "اختباراً حقيقياً لتضامن أبناء مدينة حمص من جهة، ولقدرتنا نحن الناشطين على تنظيم الهبة الشعبية المدهشة غضباً على ارتكاب قوات الأمن مجزرة في حي باب السباع ذهب ضحيتها 10 شهداء وعشرات الجرحى عندما فضت بعنف وإجرام اعتصاماً بمناسبة عيد الجلاء، وتضامناً مع أهالي مدينة تلبيسة التي سقط فيها قبل يوم عدد من الشهداء على يد قوات الأمن". 

ويتابع إدلبي: "ليلتها لم ننم ونحن نعد العدة ونحشد صفوفنا لتشييع الشهداء في صباح اليوم التالي 18 نيسان" وكان التشييع في صباح يوم الاعتصام الخالد كبيراً وفاق توقعاتنا، بل فاجأ أيضاً قوات الأمن التي انكفأت إلى مبنى قيادة الشرطة أمام سيل عارم من المشيعين الغاضبين بلغ عشرات الآلاف.

واستطرد محدثنا:"ما إن انتهينا من دفن شهدائنا في مقبرة الكتيب حتى تعالت الصيحات تطالب بالاعتصام في ساحة الساعة الجديدة، وتجمع في الساحة الآلاف وبدأت أفواج المتظاهرين من الأحياء تلتحق بالمعتصمين في الساحة". 

وأضاف إدلبي:"بدأنا آنذاك بتنظيم مداخل الساحة وتخصيص لجان شعبية لتأمين الساحة ومنع المتظاهرين من حمل أي أداة عنفية كالعصي والسكاكين، كما منعنا رجال الأمن من الأساس في صفوف المعتصمين" وكشف إدلبي أن "تجار ورجال الأعمال في حمص بدؤوا يتوافدون إلى ساحة الاعتصام حاملين معهم زوادة للمعتصمين؛ كما بدأت النسوة بالتوافد وقد أحضرن معهن أغذية وماء للمعتصمين".

ويتابع المعارض الذي كان في ليعة الناشطين بحمص، إن المعتصمين "أقاموا خيمة أطلقوا عليها اسم (خيمة الوحدة الوطنية) وانطلق في الساحة مهرجان خطابي لرجال السياسة والثقافة والناشطين والناشطات؛ يحض على الالتزام بالخطاب الوطني الجامع".

ويستعيد محدثنا صوراً أخرى لمشاهد الاعتصام حيث "بدأت الساحة والشوارع المتفرعة عنها مع حلول الليل تغصّ بعشرات الآلاف من أبناء حمص وريفها؛ في حين كانت قوات الأمن تعزز تواجدها المسلح؛ وتفرض حصاراً على المداخل الغربية والشمالية للساحة".

ويستدرك أن "قوات الأمن آنذاك وجهت عدة إنذارات وتهديدات لإخلاء الساحة" وتوافقت- هذه التهديدات مع بيان تصعيدي لوزارة الداخلية، يتهم المعتصمين بأنهم جماعات إرهابية عنفية ستتعامل الدولة معهم بلا رحمة".

وبالفعل -كما يقول – "بدأت قوات الأمن هجومها على المعتصمين في تمام الساعة 1 و40 دقيقة من فجر يوم 19 نيسان، وكان إطلاق النار كثيفاً ومرعباً وعشوائياً، وتم استهداف المعتصمين مباشرة، والكثير منهم كانوا نياماً يفترشون أرض الساحة".

ويصف إدلبي المجزرة التي حدثت آنذاك حيث "سقط عشرات الشباب أمام أعيننا ولم يكن بوسعنا إسعافهم بسبب القناصة وإطلاق النار المتواصل".

ويردف إن "تلك اللحظات كانت عصيبة لم نواجه مثلها من قبل، ولم نكن نمتلك الوسائل الطبية اللازمة للإسعافات الأولية". 

مع ساعات الصبح الأولى بدأت قوات الأمن بسحب جثث الشهداء وغسل أرضية الساحة بسيارات الإطفاء".

ويروي إدلبي إن المشاركين في الاعتصام للأسف "كانوا يسمعون تهليلات الشبيحة في الأحياء الموالية للنظام بنصر قوات الأمن على المعتصمين العزل". ويردف محدثنا إنه شاهد معتقلاً واحداً كان سليماً وقت اعتقاله وكان –بحسب قوله "يحاول الاختباء في مبنى البريد فقبضوا عليه وضربوه ضرباً وحشياً ولا أعتقد انه بقي حياً بعدها" كما اعتقلوا العديد من الجرحى.

وفي ذلك الصباح 19 نيسان 2011 انتشرت لأول مرة في حمص قوات الجيش معززة بالعربات المدرعة واجتاحت شارع "وادي العرب" في حي "البياضة" وقتلت شابين عزّل. 

ويستعيد محدثنا مشهداً مؤثراً من الاعتصام الخالد في صلاة المغرب التي جمعت المعتصمين في الساحة يقول: "يومذاك شاهدت الشاب المسيحي "ماهر نقرور" يصلي خلف الإمام، قبل أن تعاجله رصاصة قناص من "شبيحة الأسد" في حي الانشاءات.

وهذه القصة وغيرها العشرات– كما يقول "كانت دليلاً لا لبس فيه أن اعتصامنا كان اعتصاما وطنيا بحق، لا اعتصاماً طائفياً"، وربما كانت مشاركة بعض الناشطين العلويين والمسيحيين- كما يؤكد- سبباً إضافياً في استثارة جنون النظام مما جعله يفض الاعتصام بهذا الحقد والهمجية".

بعد هذا الاعتصام جددت قوات الأمن ملاحقتها للمعارض "عمر إدلبي" بعد أن كانت قد أخلت سبيله قبل ذلك بأيام، ومنذ ذلك الوقت وإلى هذه اللحظة –كما يقول- لم يعد إلى بيته".
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
ثورة لبنان... د. محمد الأحمد*      مسؤول سابق في بيت مال الأسد يطالب بفرض ضريبة 10 آلاف ليرة على كل "بصقة" في الشارع      طائرات روسية من "حميميم" إلى القامشلي لتأمين الدوريات مع تركيا      "الجنائية الدولية" توافق على فتح تحقيق بالجرائم ضد الروهنغيا      درعا.. هجوم يستهدف حاجزا للأسد في "جاسم"      إدلب.. ضحايا مدنيون في تصعيد للأسد وروسيا وإعلام الأخيرة يروج لعملية عسكرية جديدة      مجزرة ترفع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي على غزة إلى 32 شخصا خلال يومين      "تحرير الشام" تطلق سراح الناشط "محمد جدعان"