أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

هل يكفي هذا لصعق "المجتمع الدولي"؟.. أقران وإخوان "حمزة الخطيب" و"ثامر الشرعي" المنسيون

مجموعة من العاملين في 601 تعرفت عليهم زمان الوصل


أثبتت "عينة" جديدة من صور المعتقلين المقتولين تعذيبا في معتقلات بشار الأسد، أن أعداد الأطفال والفتيان الذي قضوا على أيدي جلادي النظام ربما تكون أكبر من المتوقع، وأن قتل الأطفال سياسة ممنهجة وليس أمرا عرضيا.

الصور التي حصلت عليها "زمان الوصل" تمثل دليلا إضافيا بل واستثنائيا على إجرام بشار الأسد، وعلى أن الطفلين "حمزة الخطيب" و"ثامر الشرعي" ليسا سوى نموذج، وأن هناك إخوانا وأقرانا لهما يقدرون على الأقل بمئات الأطفال، لكنهم دفنوا بصمت مطبق، وظن النظام أنه طمس كل معالم جريمته، حتى جاء تسريب 55 ألف صورة على يد "قيصر" ليخيب ظن النظام.

الصور التي حملت 52 لقطة لأطفال قضوا على يد مخابرات بشار ورقموا بأرقام تسلسلية، أظهرت على الجثث الغضة معالم تعذيب وتجويع فائق الإجرام، بدت مفجعة أكثر من أي صور سابقة، قياسا إلى صغر سن الضحايا، وضعف تحملهم لممارسات وحشية ينوء بها الأشداء من الرجال.

وإذ تنشر "زمان الوصل" هذه الصور الصاعقة، فإنها تأمل أن تشكل صدمة حقيقية للمجتمع الدولي ومنظماته المعنية، لتتحرك باتجاه محاكمة قاتلي الأطفال، الذي نصت كل الشرائع السماوية والوضعية على تحريم وتجريم إيذائهم واستغلالهم، فكيف بمن عذبهم وقتلهم.

وسربت الصور من ملف "قيصر"، من بين آلاف الصور التي التقطت في مشفى المزة العسكري 601، لجثث قتل أصحابها تحت التعذيب في الأفرع الأمنية بدمشق وريفها..

وتعول "زمان الوصل" على هذه الصور بالذات، بعد ما أبداه المجتمع الدولي من "تبلد" إزاء ضحايا من الكبار، بينهم شيوخ ونساء وأصحاب احتياجات خاصة، وأتباع أديان ومذاهب وانتماءات مختلفة.. لم تدفع صور قتلهم لأي تحرك جدي، حيث اقتصر رد الفعل على عبارات شجب واستنكار نمطية وفضفاضة، فقدت كل قيمتها مع مرور الزمن، وإصرار النظام على إبقاء سيف القتل تعذيبا مسلطا على رقاب السوريين.

وإذ تجدد "زمان الوصل" اعتذارها لذوي الأطفال الأبرياء المنشورة صورهم، فإنها تنوه بأن النشر كان وسيبقى ضرورة من ضرورات التعرف إلى هويات الضحايا الذين قتلهم النظام في أقبيته، وإطلاع العالم على وحشية النظام، وتذكيره بالجرح الذي ينزف وسط العتمة وأحيانا التعتيم، ويؤسفها أن يرى ذوو الضحايا وجوه فلذات أكبادهم في هذه الحالة، لكنها ترجو منهم في نفس الوقت أن يساعدوا بكشف هويات الشهداء وتوثيق أسمائهم، باعتبار هذا الأمر خطوة أساسية على طريق محاكمة الجلادين، ولو بعد حين.



جورج حداد - زمان الوصل - خاص
(47)    هل أعجبتك المقالة (30)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي