أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مواقع التواصل: هل تصحّ إقالة رسول مبتعث؟

من تويتر

وليس يصح في الأديان دين! إذا طُرد الرسول أو استقالا"، بهذا الأبيات الساخرة، استقبل الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، خبر إقالة وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم. فعلى ما يبدو العلاقة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ومحمد إبراهيم، اللذين أطلق عليهما سعد الهلالي "رسولان من رسل الله كموسى وهارون"، تدهورت بشكل كبير. ورغم أن هناك عددا من الوزراء  شملهم التغيير الوزاري الذي أجراه السيسي أمس الخميس، إلا أن تغيير وزير الداخلية كان الأبرز والأكثر في تغطية وسائل الإعلام، وتعليقات الناشطين على مواقع التواصل. ووصل حد وصف ناشطين تغيير الوزراء الآخرين "بديكور"، حتى لا يبدو الأمر، انتقاماً، من وزير الداخلية. وفور انتشار الخبر رسمياً، شهدت برامج "التوك شو" زخماً كبيراً، وكان الشعار المرفوع تعليقا على التغيير الوزاري: "لكل مرحلة رجال ونحتاج لدماء جديدة". وهي الجملة نفسها تقريباً التي ترددت على لسان معظم الإعلاميين، مدافعين عن محمد إبراهيم، ووصف الوزير الجديد رئيس جهاز الأمن الوطني السابق بـ"رجل المرحلة". طبعاً لم يوضح أحد ما هي المرحلة الجديدة؟ ولماذا تمّ اختيار عبد الغفار؟  وعلّق رئيس الوزراء إبراهيم محلب على إقالة إبراهيم في حديث مع الإعلامي خيري رمضان على "سي بي سي". فقال إن هذا التغيير هو للدفع بدماء جديدة، مضيفاً: "إقالة وزير الداخلية للاستفادة من خبراته، ولا علاقة لها بمقتل شيماء الصباغ". ونشرت عدة مواقع حواراً سابقاً لإبراهيم، أجراه معه مجدي الجلاد في جريدة "الوطن"، وعند سؤاله عن أهم سؤال يشغل باله أجاب: "أصعب سؤال يراودني هاعمل إيه بعد كده؟ وهاعيش فين؟". مواقع التواصل كانت لها الريادة في التفاعل مع إقالة محمد إبراهيم، وصل لذروته باحتلاله موقعين في الترند على "تويتر"، أحدهما  يحمل اسمه، والآخر خاص بمنصب وزير الداخلية. وكان الشعور الغالب بين القسم الأكبر من المغردين هو الارتياح لتغيير الوزير المسؤول عن أكبر مذبحتين في تاريخ مصر المعاصر، رغم اختلاف رؤية المعارضين والمؤيدين للإقالة. فمعظم المعارضين وإن فرحوا بإقالة إبراهيم، إلا أنهم توجسوا خيفة من خليفته، ورأوا التغيير شكلياً، لا يفرق في واقع وزارة التعذيب والقتل، على حد وصفهم. فقال الفنان محمد عطية: "يعني محمد إبراهيم إترقى، و الوزير الجديد من أمن الدولة ... أنا بقول تردمونا و تخلصوا أسرع". وسخر الحساب المنسوب للفنان لطفي لبيب قائلاً: "الوزير الجديد داخل بشعار نحمل الانفجارات لمصر". في حين اتفق المؤيدون على تغيير الوزير، ولكن مرددين نفس كلمة الإعلاميين "لكل مرحلة رجالها"، وإن هاجم بعضهم الوزير المقال، ودشنوا أكثر من هاشتاج، لشكر الوزير السابق، فمهندس الاتصالات والناشط المعروف بتأييده للسيسي حازم عبد العظيم دائم الحضور في تلك المواقف، قال: "محمد ابراهيم الناس نازلة عليه سلخ بطريقة غير عادلة، في رأيي اجتهد في وقت عصيب أصاب وأخطأ... شكراً لمجهوده وبالتوفيق لوزير الداخلية الجديد". وكان أول المبادرين بالتعليق على مواقع التواصل الوزير الجديد اللواء مجدي عبد الغفار، الذي روج البعض لحسابه الجديد على "تويتر". وكان أول المروجين له، الإعلامية الكويتية فجر السعيد، التي فرضت نفسها على الشأن المصري. وقالت رداً على إحدى تغريدات الحساب المنسوب للوزير: "أكاونت وزير الداخلية المصري الجديد في تويتر، يا أهلاً بكل من حدا ودبا ودخل التويتر". في الوقت الذي استقبله البعض بالسخرية والتهكم عليه، فعندما قال: "سيتم خلال الفترة القادمة تفعيل دور مباحث الإنترنت لرصد كل الحسابات المحرضة ضد الدولة المصرية ومعاقبة من يديرها طبقا للقانون"، رد عليه المدون وائل عباس: "بص يا عم الحج انت جديد هنا، والجديد بييجي يقعد بأدبه". إلا أن، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، اللواء هاني عبد اللطيف، سارع لنفي وجود أي حسابات للوزير، على "تويتر"، و"فيسبوك"، وقال في تصريحات صحافية: "إن اللواء مجدي عبد الغفار ليس له حسابات على أي من تلك المواقع، وإن أي تصريحات تتعلق به ستنشر من خلال المركز الإعلامي الأمني من وزارة الداخلية". حركة "6 أبريل" سخرت من إقالة إبراهيم وعلى صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، قالت: "إزاي يا جدع … تهون عليك العِشرة"، وتابعت: "ده إنتوا قاسمين الدم سوا...  ده إنتوا سارقين وقاتلين ومزورين سوا". وسخر المحاضر فاضل سليمان قائلاً: "إحنا كده كل ما واحد ينجح نشيله". وعن التغييرات الجدية علّقت حلا المرابطة: "السيسي فاضله تكة و يعين الفنانة سما المصري وزيرة للتربية والتعليم، والفنان حمدي الوزير وزيراً للثقافة". وبمناسبة تسريبات الترامادول، اقترح عضو "جبهة الضمير" عمرو عبد الهادي على الوزير الجديد أول مهمة، وقال: "المفروض أول حاجة يعملها وزير الداخلية الجديد مجدي عبد الغفار إنه يقبض على السيسي وعباس كامل بتهمة تعاطي ترامادول". وعن فتاوى الهلالي وجمعة، التي جعلت من السيسي وإبراهيم رسلا مبتعثين من الله، تساءل الشيخ حامد نبهان: "سؤال شرعي أطرحه: هل يصح إقالة رسول مبتعث؟". 




عن "العربي الجديد" - مختارات من الصحف
(53)    هل أعجبتك المقالة (50)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي