أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

"حمو" ميليشيا موالية تعتمد الاغتيال والخطاب الديني وسيلة لإثبات شعبية الأسد في حوران

محلي | 2015-01-04 03:42:03
"حمو" ميليشيا موالية تعتمد الاغتيال والخطاب الديني وسيلة لإثبات شعبية الأسد في حوران
   تتعدد التسميات والأيديولوجيات التي تندرج تحت مسمياتها "حمو"
درعا - زمان الوصل
يبدع نظام الأسد في صناعة واستيراد الميليشيا التي تقاتل إلى جانبه، والتي باتت لها اليد الطولى في البلاد على حساب جيشه المهترئ، فلا نظم أو شرائع تحكم عملها، ولا يمكن محاسبتها بشكل قانوني حتى على الصعيد الدولي، وهذا مايدفع النظام لمزيد من الاعتماد عليها خوفا من أي محاكمة مستقبلية قد تحصل على المستوى الدولي.

تتعدد التسميات والأيديولوجيات التي تندرج تحت مسمياتها هذه الميليشيات، فهي ليست فقط على أساس طائفي (شيعي)، وإن كانت هي السمة الغالبة، فمنها البعثي والقومي واليساري وأخرى لا عقيدة تجمعها سوى المال، الذي هو أساس وركيزة استقطاب جميع هذه الميليشيات المسلحة.

وفي الآونة الأخيرة ظهر تشكيل جديد في حوران يطلق على نفسه "حركة المقاومة الوطنية في حوران" أو ما بات يعرف اختصارا باسم "حمو"، حيث عرفت عن نفسها في بيانها التأسيسي في 17 من شهر تشرين الثاني-نوفمبر من العام الماضي، على أنها حركة منطقة من داخل حوران متوعدة من أسمتهم "أعداء الوطن عملاء الصهيونية بالويل والثبور"، في إشارة إلى كل من يعارض الأسد، حيث تعتمد علم النظام شعارا لها.

وكانت فاتحة أعمالها بعد نحو أسبوع من انطلاقها، بإعدام معتقل من أبناء درعا رميا بالرصاص يدعى "عمر خليل" كان محتجزا في مطار المزه العسكري، حيث قامت إدارة سجن المطار بتسليمه لـ"حمو" لتصفيته.

وظهر في الفيديو الذي نشرته "حمو" عبر موقعها، مجموعة من المقنعين داخل غرفة وأمامهم هذا المعتقل وفي خلفيتهم شعار الميليشيا يبدو وكأنهم يحققون معه، لم يكن واضحا حديثهم ولا صوتهم بسبب الموسيقى التصويرية المرافقة للمقطع، ليقوم بعد لحظات أحد عناصر هذه الميليشيا بقتل المعتقل برصاصة في الرأس، عقابا له -حسب ما أوضح الفيديو- على قيامه بقتل جنود سوريين والتعامل مع "العدو الصهيوني".

تتبع هذه الميليشيا أسلوبا مختلفا في خطابها الذي يحاول نهج الخطاب الديني عبر استشهاده بشكل مكثف بالآيات القرآنية الكريمة محاولة خلع عباءة الطائفية عن نفسها، رغم نشأتها المشبوهة ونشاط عملها في بلدة "قرفا" في حوران الخاضعة لسيطرة جيش النظام حتى الآن، والتي تحتوي على عدد كبير من أبناء الطائفة الشيعية، فهي تتبع أسلوب العصابات والعمل المتخفي دون إظهار ملامح أي من عناصرها أو حتى صوتهم.

ولعل النشاط الأبرز الذي قامت به "حمو" مؤخرا تفجير قصر رئيس شعبة الأمن السياسي في دمشق "رستم غزالي" بالتعاون مع جيش النظام منتصف شهر كانون الأول -ديسمبر الماضي، خوفا من تقدم الجيش الحر نحو البلدة الواقعة على الأوتوستراد الدولي.

ويرى بعض الناشطين بأن "حمو" لا تعدو كونها "فقاعة صابون" الهدف منها إعلامي ونفسي من خلال محاولة الإيهام بوجود قاعدة شعبية للنظام في حوران، فهي حتى الآن لم يشهد لها أي نشاط خارج بلدة "قرفا" التي تحتوي كما سلف على نسبة من أبناء الطائفة الشيعية.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
ميسي يعود إلى تدريبات برشلونة      تفريخ القوانين القمعية في سوريا 3/3*      لصلاته بالإرهاب وبمخابرات تركيا.. مدير "المرصد السوري" يطالب بمحاسبة "عبد الجبار عكيدي"      قدموا من لبنان.. ألمانيا تستقبل 158 لاجئاً سورياً      ترامب : "الفيدرالي" يعوق نمو اقتصادنا بمعدلات مرتفعة      دواين جونسون يتصدر قائمة فوربس للممثلين الأعلى أجرا      "جلول".. طيار البراميل الذي ظهر بالتزامن مع تدمير واحتلال بلدته "الهبيط"      تركيا.. المرحلة الأولى لإنشاء "المنطقة الآمنة" بدأت مساء الأربعاء