أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

اكتشاف البترول في جنوب دمشق.. صناعة أسقطت عامين من حصار النظام

في حي التضامن الدمشقي، حيث كان أول "ورشة" لاستخراج المحروقات من المواد البلاستيكية

بعد عامين من الحصار الخانق الذي فرضه النظام على جنوب العاصمة دمشق، وما تبعه من فقدان كافة مستلزمات الحياة لدى المحاصرين، بما في ذلك وسائل الطاقة التي تشكل عصب الحياة في المجتمعات، تمكن قاطنو جنوب دمشق من ابتكار الحلول رافضين الاستسلام لمفرزات الحصار.

المواد البلاستيكية..أيا كان نوعها، ومن خلال صهرها وإعادة تدويرها في عملية كيميائية تقليدية، وجد المحاصرون مخرجا لتأمين حاجتهم للمحروقات.


في حي التضامن الدمشقي، حيث كان أول "ورشة" لاستخراج المحروقات من المواد البلاستيكية، يقول المشرف على هذه الورشة "عادل" لـ"زمان الوصل"، بأنه بجمع المواد البلاستيكية المبعثرة في البيوت المهدمة نتيجة القصف، ويقوم بتكسيرها إلى قطع صغيرة ومن ثم يضعها في برميل، ويشعل تحته النار ويضغطه بشكل جيد، ومن ثم يخرج منه "قسطل" بطول 5 أمتار، حيث يمر هذا القسطل بالماء البارد، وتكون نهايته مفتوحة ليخرج منه مادة سائلة تمثل المحروقات.

وتحدد نوعية المادة البلاستيكية المستخدمة ودرجة نقاوتها من الشوائب، ما إذا كانت المادة المستخرجة أقرب "للبنزين" أو "للمازوت".


يقول "عادل" إنه وبعد شهرين من "اكتشاف البترول" في جنوب العاصمة، انتشرت هذه الصناعة بشكل كبير، فقد أضحى اليوم هناك مئات الورش الصغيرة، الممتدة من حي "العسالي" غربا إلى "بيت سحم" شرقا، والتي ساهمت في التغلب بشكل كبير على مشكلة نقص المحروقات وارتفاع أسعارها، فقبل هذه الصناعة كان ليتر البنزين يتجاوز سعره 1500 ل.س أما اليوم فقد هبط إلى 750 ل.س.

وساهمت هذه المحروقات المستخرجة، التي يتراوح سعر الليتر منها في أسواق جنوب العاصمة بين 200-300ل.س، في التغلب على مشكلة انعدام الكهرباء، من خلال تشغيل مولدات الكهرباء، إضافة الى تشغيل السيارات والأدوات الكهربائية وغيرها.


أبو عبد الله الحوراني -دمشق- زمان الوصل
(80)    هل أعجبتك المقالة (96)

ضيف

2014-11-23

شعب جبار.


عبد الرحمن

2014-12-12

الله كريم! اللهم اكشف عنا هذه الكربة العظيمة فإنه لا يكشفها إلا أنت، اللهم لا تعاملنا بعدلك ولا بظلمنا بل برحمتك ومغفرتك، ووفقنا للتوبة وتب علينا، وردنا إلى الحق ردا جميلا، وانصرنا على عدوك وعدونا نصرا عزيزا مؤزرا ثابتا حميد العاقبة علينا جميعا، إنك أنت الغفور الرحيم، آمين..


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي