أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الغوطة تحت الحصار.. فوضى وتعديات واحتكار، وحالات تسمم بالمبيدات وبالمشمش المر!

تفاعلت تداعيات الحصار المطبق الذي فرضه النظام بحق الغوطة الشرقية على أكثر من صعيد، محدثة نوعا من الاضطراب الداخلي، تجسد تارة في خروج مظاهرات منددة بالاحتكار الذي يمارسه بعض تجار الغذائيات، وتمثل تارة بصورة محاولات اعتداء وسرقة على بعض مستودعات الطعام.

وقد تحرك المجلس القضائي في الغوطة لإصدار بيان تحذيري لمن اسماهم "تجار الدم"، اقرت في بدايته بحدوث "ارتفاع جنوني للأسعار"، عقب إغلاق النظام لكل السبل في وجه إدخال المواد الغذائية.

البيان الذي صدر مساء اليوم السبت، واطلعت "زمان الوصل" على نسخة منه، تطرق إلى 3 نقاط، أولها تحذير "تجار الدم الذين يحتكرون البضائع في مستودعاتهم"، حيث أعطاهم مهلة أسبوع واحد لطرح بضائعهم في السوق وبأسعارها المعتدلة كما كانت قبل فرض الحصار المطبق.

كما دعا البيان كل من يمتلك أي معلومة حول أي مستودع تخزين أن يبلغ عنه فورا، خاتما بالقول: "أي تاجر يثبت احتكاره للبضائع لا يعد محتكرا فحسب، وإنما هو شريك للنظام في حصار الغوطة وعلى هذا الأساس تكون معاملته وعقابه".

ولكن اللافت أن المجلس القضائي تعرض في نفس اليوم الذي أصدر فيه تحذيره، إلى حادثة تسمم "غامضة" طالت قرابة 12 شخص من القوة التنفيذية التابعة له.

وتبين أن المصابين تعرضوا للتسمم إثر تناول أغذية ملوثة بمضادات حشرية!

وعلى الفور سرت إشاعات بأن قائد الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام ونائب القائد العام في الغوطة " أبو محمد الفاتح" كان من بين من تعرضوا للتسمم، لكن ناشطين نفوا ذلك.

وقبل وقوع حادثة التسمم، تعرضت القوة التنفيذية التابعة للقضاء الموحد إلى إشكال من نوع آخر، عندما قام البعض باستغلال روح السخط والتململ من الحصار وما أحدثهما من فوضى، فهاجموا مستودع أغذية تابعا للقوة التنفيذية وسرقوا ما فيه.

وفي سياق متصل بالمشهد الكارثي الناجم عن الحصار، تناقل ناشطون أخبارا عن لجوء بعض العائلات إلى إطعام أولادها بذور المشمش المر، لإسكات جوع هؤلاء في ظل الشح الكبير بالأغذية وارتفاع أسعارها بشكل لايطاق.

وسرت معلومات لم تستطع "زمان الوصل" التأكد من مصداقيتها عن وفاة عدد من الأطفال جراء إطعامهم كميات كبيرة من هذه البذور.

وتحوي بذور المشمش على مادة السيانيد شديدة السمية ولكن بمقادير طفيفة جدا، ومن هنا فلا خطر من تناول بضعة بذور، لكن شبح الموت يصبح مخيما على أي شخص يتناول منها كمية كبيرة، حيث تتركز الكثافة السمية في جسده، محدثة دوخة وإقياء وصداعا، مع ضيق تنفس و تسرع قلب، وهذا الأخيران يتحولان لاحقا إلى تباطؤ في ضربات القلب وانقطاع للنفس.

وتطغى على رائحة فم المتسمم بالسيانيد رائحة اللوز المر، وينقلب لون بشرته إلى اللون الوردي.


دمشق - زمان الوصل
(80)    هل أعجبتك المقالة (81)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي