أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"سكر" سوريا يكاد ينضب.. تدمير 5 معامل من أصل 6 كانت تنتجه

الشوندر الذي ينتج السكر هو ثالث محصول استراتيجي في سوريا

انخفض إنتاج سوريا من محصول الشوندر السكري الاستراتيجي هذا العام إلى أدنى مستوى له منذ 50 عاما.

وعلمت "زمان الوصل" أن الكميات المصنَعة من مادة الشوندر، في دورة التصنيع الأخيرة، التي انتهت الشهر الماضي، لم تتجاوز250 ألف طن90% منها من إنتاج محافظة حماة، نتج عنها كميات لا تذكر من مادتي السكر الأبيض والميلاس. بينما كانت دورة تصنيع العام 2010 هي الأطول في تاريخ صناعة السكر في سوريا حيث بلغت الكميات المصنَعة وقتها أكثر من 1,5 مليون طن، نتج عنها 70 ألف طن سكر أبيض, و42 ألف طن من مادة الميلاس، التي تدخل في صناعة الكحول الإيتيلي، وأكثر من200 ألف طن تفل رطب تستخدم كعلف للماشية.

وتكشف معلومات متقاطعة حصلت عليها "زمان الوصل"، إن كافة معامل السكر في سوريا، والبالغ عددها 6 معامل في محافظات الرقة، وحلب، وجسر الشغور، وحمص، ودير الزور، والغاب، تعرضت للسرقة والتخريب والتدمي، باستثناء معمل سكر الغاب، حيث قامت إدارته هذا العام، بتصنيع كافة الكميات الموردة من الشوندر، ومعظمها من إنتاج منطقة الغاب نفسها.

التدهور الكبير في إنتاج ثالث محصول استراتيجي في سوريا سببه، كما يقول أحد المهندسين الزراعيين السوريين، التهجير القسري للفلاحين من أراضيهم في المحافظات التي تزرع الشوندر، وارتفاع أسعار الديزيل، وانعدام الأمان، فمحافظة حمص مثلا، والتي تعد أقدم محافظة في سوريا زرعت الشوندر منذ بداية القرن العشري، انعدمت فيها حاليا زراعة هذا المحصول المربح جدا للمزارع.

ويحمل السوريون ذكرى مفجعة حدثت في أحد معامل السكر بداية الثورة، وتحديدا في معمل "جسر الشغور"، حيث حولت قوات النظام معمل السكر إلى مقر لها مارست فيه أفظع أنواع التعذيب بحق المتظاهرين.

ماهر رضوان - حمص - زمان الوصل
(34)    هل أعجبتك المقالة (32)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي