أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الرهينة البريطاني لدى "الدولة" يحاول تشويه "الجيش الحر"

يوتيوب حذف المقطع بشكل نهائي - الصورة: كانتلي

بثت "مؤسسة الفرقان" الجهادية الجزء الثاني من شريط فيديو بعنوان "أعيروني سمعكم" يظهر فيه المصور الصحفي البريطاني "جون كانتلي" وهو يرتدي قميصاً برتقاليا شبيها بقمصان معتقلي "غوانتانامو"، ويجلس وراء طاولة متحدثاً مباشرة للكاميرا بكلام يبدو كمحاضرة سياسية أقرب منه إلى رسالة. ويخاطب "كانتلي" الجمهور في بداية الشريط: "أنا جون كانتلي المواطن البريطاني الذي تخلّت عني حكومتي والمأسور منذ زمن طويل عند الدولة الإسلامية".

ويضيف: "إن المراوغة توقفت أخيراً عندما تكلم الرئيس أوباما في الذكرى الـ 13 لعمليات 11 سبتمبر وبيّن خطته رباعية المراحل لمواجهة الدولة الإسلامية". وهذه الخطة بحسب المصور البريطاني "لا تحمل مفاجآت كبيرة إذ سيقدّم الطيران الأمريكي القوة الضاربة في حين أن خليطاً من الجيش العراقي والحرس الوطني العراقي (الذي لم يتشكل حتى الآن) وجنود البيشمركة والإيرانيين (الذين لم يُذكروا) سيقومون بالعمليات الميدانية".

ويضيف: "سيتم فتح الحدود بين العراق وسوريا للطيران الأمريكي وتسليح الثوار السوريين، كل ذلك مع إرسال 475 مستشاراً أمريكياً جديداً إلى العراق ودون نزول أي جندي أمريكي إلى الأرض سنقود تحالفاً شاملاً لدفع الدولة الإسلامية إلى الوراء".

والفكرة الأساسية التي أراد "كانتلي" إيصالها بالنيابة عن خاطفيه هي تشويه سمعة الجيش السوري الحر واعتباره "قوة قتالية غير فعالة وغير منضبطة وفاسدة"-بحسب مسؤول في الاستخبارات الأمريكية -لم يذكر اسمه- ولذلك فإن "تقييم الولايات المتحدة الأمريكية الاستخباراتي لا يجعلها تفكر بجدية في العمل مع الجيش السوري الحر، وإعطاء الجيش السوري الحر 500 مليون دولار الآن هو عمل أحمق جداً بحسب المسؤول ذاته الذي اتهم هذا الجيش بأنه "يبيع السلاح الذي يرسله إليه الغرب لتجار ومهربي السلاح ومآل كثير منه إلى أيدي الدولة الإسلامية".

ويردف "كانتلي" بأن القوة الجوية قد تنجح في ضرب أهداف معينة لكنها لن تستطيع أن تحافظ على الأرض، لأن هذا الأمر يحتاج إلى جنود فعالين منضبطين، ولن يمثل هذا الجيش غير المتجانس ذي التاريخ الطويل من العجز أي قوة حقيقية على الأرض.

ويتطرق "كانتلي" في رسالته إلى ما قاله "بيتر بايكر" في صحيفة "نيويورك تايمز" من أن أوباما يُغرق الولايات المتحدة الأمريكية المتحدة في أشد وأعنف صراع دموي في عصرنا، وأنه "سيورث من بعده حرباً متقلبة وغير مكتملة كما فعل سلفه معه"، ورغم أن الاستطلاعات تبيّن أن الأمريكان يؤيدون التدخل العسكري ضد "الدولة الإسلامية" إلا أنهم لا يرون أوباما صالحاً لهذا العمل، وهذا يوضح السبب وراء اللغة البسيطة المستعملة في كلمة أوباما – حسب الرهينة البريطاني.

وفي سياق رده على "أوباما" الذي وصف "الدولة الإسلامية" بأنها "غير إسلامية، وأنه لا يؤيد أي دين قتل الأبرياء وأن أكثر ضحاياهم من المسلمين"، ينبري "كانتلي" للدفاع عن التنظيم كواحد من منظّريه قائلاً: "إن كان –أي أوباما- يقصد النساء والأطفال بعبارة "أبرياء" فإن "الدولة الإسلامية" لم تقتل أي امرأة أو طفل من النصارى والإيزيدية في الموصل وسنجار، هذا أمر لا يمكن تكذيبه، أما الرافضة فلا يعتبرهم التنظيم مسلمين أبداً بل "عندهم الرافضة أكفر من الأمريكان، وذلك لأنهم يدّعون الإسلام ويعبدون الأموات".

وكان"جون كانتلي" الذي عمل مع عدة صحف بريطانية أبرزها "صنداي تايمز" و"صنداي تلغراف" و"صن" إضافة إلى وكالة "فرانس برس"، قد خُطف مع زميل له هولندي الجنسية في يوليو من العام 2012 على أيدي جهاديين في شمال سوريا، إلا أن الجيش السوري الحر تمكن بعد أسابيع من تحريرهما. 
ولكن "كانتلي" أصيب في حينه بذراعه برصاص خاطفيه أثناء محاولته الفرار قبل أن يعيدو أسره، في حين أصيب زميله الهولندي في وركه. 

والملفت أن الشريط الذي لم يكن الغرض منه التهديد بإعدام الرهينة "جون كانتلي" بل بدا وكأنه رسالة من تنظيم "الدولة" لأمريكا والدول التي تحالفت ضده بأن هناك الكثير مما يمكن الكشف عنه في رسائل لاحقة، وهو ما أعلنه الرهينة البريطاني صراحة في نهاية الشريط.

زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي