أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حمص "عيونها جمركية".. الموالون يصرخون من عبء الرشاوى، ويستنجدون بـ"المفسد الأكبر"

حمص المدمرة - وكالات

ما الذي يجري في حمص وحولها.. وهل استراح المؤيدون الطائفيون بعد طرد جلّ سكان المدينة بوصفهم "إرهابيين"؟؟.. سؤال لم تعد إجابته خافية على الكثيرين، فموالو النظام هناك بدؤوا يكتشفون –أو يعترفون بالأحرى- بسر الداء، الذي لم يكن يوما يتعدى فساد نظامهم ورجاله.

فإلى جانب مأساة الكهرباء التي تتجلى في انقطاعات طويلة ومتواصلة، حسب ما تؤكد مصادر "زمان الوصل"، فإن النظام سلط عناصر جهاز الجمارك التابع له على حمص، ربما ليسرق من مرتزقة "الدفاع الوطني" ما سبق أن سرقوه من أهالي حمص وريفها، وفق المبدأ القائل: "السارق من السارق كالوارث من أبيه".

لأنه وقع عليهم
لم يكن موالو حمص الطائفيون بحاجة إلى الأزمة الأخيرة ليكتشفوا فساد الجمارك، وهو الذي طبق صيته الآفاق، وكبد خزينة سوريا المليارات، وبيعت بسببه الحدود لأيام أو ساعات، لكن وقوع الفساد هذه المرة على ظهر الموالين دون غيرهم جعلهم يقرون به، بل ويصرخون لتخليصهم منه، مستنجدين بالنظام الذي لاتخفى عليه سيرة جماركه ولا تحركاتهم وصفقاتهم!

وقبل نحو عامين، وضع تقرير التنافسية العالمية سوريا في المرتبة الأخيرة على مستوى العالم، في مجال كفاءة إدارة الجمارك، ما يشير بوضوح إلى مستوى الفساد والترهل الإداري والمالي في هذا الجهاز.
وحسب ما تنقل مصادر لـ"زمان الوصل"، فقد تصاعدت شكاوى الموالين من دوريات الجمارك التي تذرع الطرق المحيطة بحمص بكثافة غير معهودة، موقفة أي سيارة مارة لتقاضي "المعلوم"، وهي المفردة المردافة للرشوة في قاموس السوريين.

ولكن "المعلوم" الذي كان الموالون يشجعون لأخذه في الماضي، إما بالترويج له أو السكوت عنه، بات لدى هؤلاء اليوم رجسا من عمل الشيطان، فقط لأنه يقع عليهم دون سواهم، وما ذلك إلا لأنهم باتوا السكان الوحيدين في حمص وأطرافها، بعد أن خلت تلك المناطق من أهلها الأصليين.
دولار وأسعار، و"مصالح" معطلة

والأهم من ذلك، أن "المعلوم" بات مضاعفا عن أيام زمان، بحكم غلاء الدولار، وارتفاع الأسعار، وتآكل الرواتب؛ وهي أمور زادت –ظاهرا- من شراسة غول الرشاوى، لاسيما أن "مصالح" الجمارك تعطلت في كثير من المناطق الحدودية، إما لخروجها كليا عن سيطرة النظام، أو لوقوعها في مناطق ساخنة تملؤها الاشتباكات.

وهكذا.. لم يعد أمام جمارك النظام من مجال حيوي، سوى حمص ومحيطها، بوصفها منطقة "آمنة"، ليعلم الموالون ولو متأخرا معنى "كلمة "آمنة" في قاموس النظام، كما علمه مبكرا مرتزقة "الدفاع الوطني"، حينما اعتبروه إشارة بأن المنطقة باتت "آمنة" لهم لينهبوا معظم ما تقع عليه أعينهم، تحت مسمى "التعفيش"، الذي شاركوا "عوائده" أقاربهم ومعارفهم من الموالين.

وخلاصة الأمر، أن الموالين في حمص باتوا محاصرين بالجمارك من كل الجهات، فمن أردا منهم الذهاب إلى دمشق، فعليه أن يتخطى دورية جمركية إثر دورية، وأن يتجاوب مع "طلبات" 10 أو 15 دورية متتابعة وإلا...، وكذلك الحال لمن أراد أن يتوجه من حمص نحو طرطوس، أو يسلك طريق تدمر نحو الفرقلس، أو يحاول التوجه نحو لبنان.

في كل مكان
جمارك.. جمارك في كل مكان، ورائحة الرشاوى وعرقلة مرور السيارات تزكم الأنوف، وموالون ينتظرون الحل على يد "المفسد الأكبر"، وحمص التي كان الموالون يهللون لـ"عيونها الخضر" عندما سيطر عليها جيشهم ومرتزقته بعد كم لايحصى من المجازر، باتت عيونها "جمركية"!!

إيثار عبدالحق - زمان الوصل - خاص
(25)    هل أعجبتك المقالة (24)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي