أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ابن الشهيد العقيد علوان لـ "زمان الوصل": لم يترك معركة في ريف حمص الشمالي إلا وشارك فيها

علون وفي الصورة أدناه زوجته

لبّى العقيد المنشق "عبد العزيز علوان" أمين سر تجمع ضباط سوريا نداء ربه مقبلاً غير مدبر بعد استهدافه بالطيران المروحي الذي تعرّضت له مدينة الرستن عصر الأحد الماضي، وبذلك طُويت صفحة شهيد رفض حياة المخيمات والفنادق وآثر حياة الجهاد والخنادق، كما رفض إغراءات العودة إلى جيش النظام، وظل مرابطاً، سلاحه البندقية وزاده الصبر بعد أن فقد أعز أحبابه في فترة لا تتجاوز الستة أشهر. 

المقاتل" أحمد علوان" ابن الشهيد العقيد روى لـ "زمان الوصل" تفاصيل استشهاد والده قائلاً: كان والدي الشهيد في طريقه إلى مكتبه في تجمع الضباط الأحرار الذي كان قريباً من منزله، وقام طيران جيش النظام بقصف مبنى قريب من مكان تواجده، فأصيب في وجهه وجانبه الأيمن، وتم إسعافه إلى المشفى الميداني في الرستن ونظراً لكثرة الإصابات الموجودة في المشفى الميداني وخطورة إصابة والدي من جهة ثانية قاموا بإسعافه إلى المشفى الميداني في بلدة " تلبيسة" وهناك قضى نحبه.
وروى ابن الشهيد علوان أنه لم ير والده منذ سنة، وأن المرة الأخيرة التي تواصل معه فيها يوم زفاف شقيقه الأكبر:( قلت له بابا بدي أنشر بوست أبارك لأخي محمد معليش) وكنت أريد أن آخد رأيه لأنه لم يمض على استشهاد أمي سوى شهرين فقال لي:(يا ابني أنشر ألف بوست وبارك لأخيك وخليّ كل الناس تعرف إنو محمد تزوج).


من الإغراء بالمال إلى التهديد !
وكشف ابن الشهيد علوان أن النظام تكلّم مع والده أكثر من7 مرات لكي يعود لحضن النظام مع ضمانات للإبقاء على سلامته، وكانوا يغرونه بالمال ولكنه رفض رفضاً تاماً، لأنه اختار طريق الحرية والكرامة، ولأن بيتنا كان قريباً جداً من مكتب والدي تم استهدافه بأكثر من 17 قذيفة مدفعية مرات عديدة كان آخرها بعد استشهاد أمي بفترة قصيرة حيث قاموا بتحديد غرفة نومه وتم قصفها مع المطبخ الذي كان ملاصقاً لها، ولكن والدي لم يكن في غرفة نومه ولا في المطبخ حينها بل في غرفة الجلوس. 
وعن كيفية مفاوضة النظام لوالده قبل استشهاده بهدف العودة إليه قال "أحمد علوان" إن النظام فاوض والده لمرات عدة إحداها عن طريق التفاوض غير مباشر وبواسطة قائد لواء كان يعمل به والدي في الجيش الحر، ومرة أخرى عن طريق الإنترنت، أما باقي المرات فبالتواصل المباشر معه وعندما رفض قاموا بتهديده، وكان أخي محمد حينها معتقلاً لديهم فهددوه بقتله قائلين له: "لن تكلفنا عملية اغتيالك أكثر من 500 دولار"، وكان النظام قد حاول قبل ذلك اغتيال النقيب "همام الديك" إثر تلغيم سيارته وتفجيرها به، لكنه لم يستشهد، ولذلك قالوا لوالدي: "همام الديك اللي معو مرافقة كبيرة وحرس كلفنا 200 دولار وأنت أسهل منو بكثير وهدف سهل بالنسبة إلنا".

من "الفيلق الأول" إلى "لواء النور" !
وعن الدور الميداني لوالده الشهيد وإنجازاته في الجيش الحر يقول أحمد علوان: منذ انشقاق والدي عن جيش النظام ذهب للمجلس العسكري في الرستن، وكان العقيد "قاسم سعد الدين" يترأسه وقتها وتكلم معه في إدماج كل الفصائل المقاتلة تحت راية واحدة وبقيادة رجل واحد، لأن والدي كان يسعى جاهداً لتوحيد الصفوف في الرستن لكن كلامه لم يلقَ بالاً من العقيد"سعد الدين" فقرر وقتها الانضمام إلى كتائب الفاروق بقيادة "عبد الرزاق طلاس" التي صار اسمها فيما بعد (الفيلق الأول) وبعد انضمامه للفيلق، استلم المكتب الاستشاري فيه، ثم استلم المكتب الأمني في الفيلق للتعامل مع الخونة.
ويردف علوان: خلال عمله لم يترك والدي معركة في ريف حمص الشمالي إلا وشارك فيها مقاتلاً في الصف الأول جنباً إلى جنب مع الثوار الشباب.

ويستطرد ابن الشهيد: بعد عودة والدي من معركة "عسيلة" كانت ابنة خالتي قد استشهدت هي وطفلها الجنين، وكان والدي يحبها جداً، فذهب مع أقاربنا لأداء مراسم الدفن وأثناء ذلك تم قصف المقبرة فأصيب والدي في عينيه وأذنه وكان قد أصيب قبل هذه الحادثة وهو يسعف الجرحى (في نفس المكان الذي استشهد فيه بالضبط)، وبعد أن ترك الفيلق قام مع العميد "محمود أيوب" والنقيب "وائل الخطيب" بتشكيل تجمع الضباط الأحرار أواخر سنة 2012 وأصبح هذا التجمع يكبر شيئاً فشيئاً، فسمع بعض من أحرار حلب عن الشهيد "عبد العزيز علوان" وجرأته وقيادته الميدانية فطلبوا من قيادة التجمع رسمياً بأن يذهب والدي إليهم لتشكيل (لواء النور) يكون قائداً له، فلبى نداء الإخوة في حلب وذهب إليهم وقام بتشكيل اللواء المذكور الذي خاض معارك هامة في حلب المدينة.

ويتابع علوان: بعد فترة حنّ والدي إلى الرستن وقال لرفاقه في حلب "لا يمكنني أن أموت وأدفن خارج الرستن"، فتقدم بطلب استقالته للمعنيين في اللواء ولم يوافقوا عليها بداية لأنهم أحبوا والدي كثيراً، ولكنهم وافقوا في النهاية عليها، وترك أثراً طيباً –والحمد لله- في نفوس جميع من رآهم وعمل معهم في حلب.

ويكشف ابن الشهيد أن والده اجتمع في إحدى المرات بالشهيد "عبد القادر الصالح" قائد لواء التوحيد وكانوا في طريق توحيد الجيش الحر في حلب، لكن لم تنجح العملية لأسباب غير معروفة.

ويردف "أحمد علوان " بأن والده رفض الخروج من الرستن التي أحبها وروى ترابها بدمه، وبعد أن عجز أقاربه وأصحابه عن إقناعه بمغادرتها إلى تركيا قال لهم: "لن أخرج من ساحات الوغى إلا شهيدا أو منتصراً".

يشار إلى أن للشهيد علوان أربعة أبناء مقاتلين في الجيش الحر جميعهم أصيبوا أثناء المعارك، وحول ذلك يقول ابنه أحمد: في بداية الأمر ومنذ اعتقال والدي كنت أنا فقط في صفوف الجيش الحر، وبعد انشقاق والدي أصبحنا 3 إخوة ثم بعد خروج أخي "محمد" من المعتقل انضم للجيش الحر، لنصبح أربعة أشقاء، علماً أن أخي الصغير أصيب في معركة تحرير كتيبة الهندسة وأنا أصبت ثلاث مرات في معركة تحرير حاجز التمثال في الرستن وبعدها في معركة فك الحصار عن حمص وآخرها في معركة تحرير حاجز الأملس في الرستن، وأصيب أخي نور بقصف وهو ذاهب لمنزل خالي.
فارس الرفاعي –زمان الوصل

فارس الرفاعي - زمان الوصل - خاص
(26)    هل أعجبتك المقالة (25)

مواطن

2014-09-16

رحمه الله و عوضه خيرا..


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي