أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لا وقف لإطلاق النار في "داريا".. وطريق المفاوضات شائكة

نفى ناشطون من مدينة "داريا" ما تداولته وسائل إعلامٍ موالية عن وقفٍ لإطلاق النار متزامنةً مع بدء التفاوض من أجل عقد الهدنة، مشيرين إلى اللقاء الذي جرى يوم أمس بين وفد التفاوض عن المدينة مع ممثل النظام العميد "غسان بلال" في مقر الفرقة الرابعة.

وحسب الناشط "مهند أبو الزين" من مدينة "داريا" فإن الوفد استمع إلى كلام ممثل النظام، كما عرضوا بنود ميثاق الشرف الذي أجمعت عليه القوى العاملة في المدينة وجرى نقاش بشأنها وبشأن الوضع العام.

ويوضح أبو الزين أنه بالتزامن مع هذا اللقاء أوقف النظام من جانبه إطلاق النار بحسب ما ذكر الوسيط الشيخ عدنان الأفيوني، لكن على الأرض الوضع على حاله، حيث حدث إطلاق رصاص على عدة جبهات، كما تم رصد حفر أنفاق في نقطة على الجبهة من قبل النظام.

وينوّه أبو الزين بأن الوضع هادئ بالعموم بنسبة 50 % لكن الثوار ما زالوا مرابطين على الجبهات وهذا الوضع لن يتغير.

أما فيما يخص لقاء التفاوض، فيؤكد أبو الزين أن اللقاء انتهى دون الحصول على أي وعودٍ واضحة، واصفا الطريق بأنها وعرة وشائكة.

وفيما يخص البنود التي طرحها الوفد حسب لجنة التفاوض، فهي إعادة انتشار الجيش على أطراف "داريا"، بما يمكن الأهالي من العودة إلى بيوتهم كشرط أول وأساسي، وكشف مصير المعتقلين والبدء بإطلاق سراحهم. 

وقدم الوفد قائمة تضم معلومات تفصيلية عن أقدم 300 معتقل إضافةً إلى المعتقلين من النساء والأطفال، وطالب بإطلاق سراحهم مباشرة كبادرة حسن نية، كما أكد الوفد على ضرورة إيقاف الانتهاكات بحق المهجرين من أهالي "داريا" وأهالي "كفرسوسة" على الحواجز وفي أماكن وجودهم.

وكان رد العميد "بلال" بأن موضوع المعتقلين مرتبط بملف المعتقلين على مستوى سوريا ولا يستطيع الوعد بإطلاق سراحهم، وذكر أنه سيحاول النظر في موضوع النساء والأطفال.

ولجهة إعادة الانتشار ذكر أنه لا يستطيع اتخاذ قرار بذلك ويحتاج إلى التشاور مع باقي الجهات في النظام، وفي كل الأحوال يجب أن يكون هناك مقابل في حال تم التفاوض على إعادة الانتشار، وذكر من هذه الشروط تسليم كامل السلاح الثقيل والمتوسط.

ومن المقرر أن تقوم لجنة التفاوض بعرض مجريات اللقاء على القوى العاملة في المدينة لتقرير الخطوات اللاحقة.

ويشير أبو الزين إلى أن النظام يحاول كسب تنازلات الثوار وإرغامهم على التراجع عن بنود وثيقة الشرف، مؤكداً أن المفاوضات من بدايتها تبدو شائكة، والقادم ضبابي، ونحن نأمل أن نستطيع تحصيل مطالبنا المشروعة والمحقة لنخفف معاناة المدينة وأهلها.

يذكر أن الحديث عن مفاوضات مع مدينة "داريا" بدأ منذ ما يقارب الستة أشهر، في الوقت الذي يحاصر النظام المدينة منذ ما يزيد عن 22 شهرا، كما تراجع النظام أكثر من مرة عن مواعيد مقررة بين ممثله ولجنة التفاوض عن "داريا"، إلى أن عقد اللقاء يوم أمس.

زينة الشوفي - زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي