أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الذهب المخالف.. آخر من يريد نظام بشار "تسوية وضعه"

ليس العنوان من باب النكتة، فــ"الذهب المخالف" في سوريا الأسد ينتظر مرسوما من بشار نفسها لـ"تسوية وضعه"، وفق ما نقلت صحيفة "الثورة" التابعة لإعلام النظام.

ويستخدم النظام وإعلامه عبارة "تسوية الوضع" في معرض ترويجه وتحفيزه الثوار والمقاتلين لترك سلاحهم والعودة إلى "حضن الوطن" والخضوع لحكمه من جديد، مع وعود "خلبية" بأن لايطال من يختار "التسوية" أي اعتقال أو أذى، وهو بخلاف من شهدت وتشهد به مآسي من وقعوا في فخ "التسوية".

فقد نقلت صحيفة "الثورة" عمن أسمتها مصادر مطلعة في الجمعية الحرفية للصاغة قولها "يتم العمل على مشروع مرسوم لتسوية أوضاع الذهب المخالف الموجود في سوريا".

وأوضحت المصادر أن مشروع المرسوم الذي يتم العمل عليه بالتعاون مع "مصرف سوريا المركزي"، من شأنه تحقيق إيرادات مهمة للخزينة العامة، من خلال تسوية أوضاع الذهب المخالف المدخل إلى سوريا تهريباً، إذ يفسح المجال أمام كل من يمتلك هذه النوعية من الذهب أن يبادر بموجب أحكام المرسوم إلى المصالحة عليها وتسوية وضعها.

وأوضحت المصادر، أنَّ مشروع المرسوم تضمَّن رسماً مقداره 200 دولار، عن كل كيلو غرام من الذهب المُهرَّب إلى الداخل.

ووفقاً للمصادر، من المتوقع أنّ يبادر الكثير من مالكي هذه النوعية من الذهب إلى إبرام التسويات حتى يصبح الذهب الذي بحوزتهم نظامياً، نظراً لأن كيلو الذهب من عيار 21 غراماً يعادل في قيمته 3.6 مليون ليرة، "وبالتالي لن يتوانى صاحبه عن دفع مبلغ لا يتجاوز 40 ألف ليرة مقابل تسوية أوضاع ذهبه".

ولفتت المصادر إلى أنَّ تدني الرسم لا يعكس قلة في الإيرادات التي ستحقق بناء على هذه الآلية التي يتضمنها المرسوم في حال إقراره، بالنظر إلى أن كثافة التسويات ستعوض قلة المبلغ، ما يعني إيرادات كبيرة تذهب للخزينة العامة، وفي نفس الوقت تسوية أوضاع الذهب المخالف ضمن سوريا.

وتعقيباً على ذلك، قال حاكم المصرف المركزي "أديب ميالة" إنَّ استيراد الذهب بقي خاضعا لمحددات قاسية طوال أعوام عديدة، وقد وجد المصرف ضرورة قوننة استيراد الذهب، وجعلها عملية تتم بشكل سلس ومرن بالنظر إلى وجود كميات عديدة من الذهب ضمن سورية دخلت بطريقة التهريب، ولذلك كان مرسوم استيراد الذهب متضمن آلية تتيح للمسافر أو المستورد إدخال كيلو غرام من الذهب مقابل رسم محدد دون أية تعقيدات نهائياً دون أوراق أو مانيفست".

وأضاف ميالة: "أما الآن فقد حان الوقت للمرحلة التالية، وهي الذهب المهرب والموجود في السوق إذ سيكون متاحاً المصالحة عليه، وهو مضمون مشروع المرسوم الذي يعمل عليه مصرف سورية المركزي لقناعته بضرورة قوننة استيراد الذهب بشكلٍ كامل وجعل استيراده مرن جداً دون ضياع الأموال على الخزينة العامة للدولة".

وأوضح أن صناعة الذهب في سوريا تعاني العديد من المشكلات، وأدت إلى نزوح كثير من الحرفيين للعمل في الأسواق الخارجية، وبالتالي خسارة السوق السورية للمهارات والكفاءات لصالح الأسواق الأخرى.

وأشار "ميالة" إلى أنَّ مشكلة ارتفاع الرسوم والتكاليف المترتبة على استيراد الذهب الخام مثل الرسم القنصلي ورسم الطابع والكشف الشعاعي، تعد إحدى أهم المشكلات التي تعاني منها صناعة الذهب في سوريا.

وفي السياق، أوضح رئيس جمعية الصاغة "غسان جزماتي" مؤخراً، أنّه تم توجيه كتاب إلى "وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية" للسماح باستيراد الذهب عن طريق "مطار بيروت الدولي"، ليتم نقله بعد ذلك إلى دمشق.

ويعد المرسوم المنتظر لـ"تسوية" أوضاع الذهب، مؤشرا آخر على سعي النظام لرفد خزينته ببعض السيولة، التي جففتها حربه الوحشية ضد الشعب السوري، منذ ما يقارب 4 سنوات، والتي كبد خلالها الاقتصاد السوري ما لايحصى من الخسائر.

زمان الوصل-متابعة
(28)    هل أعجبتك المقالة (30)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي