أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

زوبعة فساد تلف مطحنة الفرات ...نقص مادة الطحين يصل 1000 طن.. والحبل على الجرار

اقتصاد | 2008-06-03 00:00:00
عبد اللطيف الصالح
لم تحسم بعد قضية الفساد التي تلف مطحنة الفرات بدير الزور وان كان التفتيش ممثلا بالجهاز المركزي للرقابة المالية

 

قد قطع شوطاً في الكشف عن الملابسات التي احاطت بوقوع هذا النقص وتحديد هويات المتسببين به لتكون نتائجه الاولية كف يد امين المستودع بعد توقيفه واحالته للقضاء وقيام الجهات المعنية بإعفاء مدير المطحنة من مهام الادارة بقرار صدر منذ ايام قليلة وتكليف بديل له من فرع شركة المخابز ..‏

وقد كشفت مصادر »للثورة« ان كمية النقص في مادة الطحين وصلت حتى الان حوالي 1000 طن بعد ان كانت 249 طناً وذلك على ضوء اجراءات المطابقة الاخيرة التي تمت مع المخابز الاحتياطية والعادية في المحافظة, وترجح المصادر ان يزداد مقدار النقص بشكل كبير وفاضح في حال اجريت مطابقة مع الكميات الواردة من مطاحن حلب والتي كانت تسوفها وتهملها الادارة المقالة رغم اصرار المدير المالي في المطحنة على اجراء مثل هذه المطابقة مع جميع القطاعات سواء كانت الموردة او المستجرة, حيث كان المدير المالي قد رفع كتابا لمدير المطحنة يطلب فيه تقديم الوثائق والثبوتيات اللازمة لإجراء المطابقة مع الافران الآلية وبعض جهات القطاع العام ولكنه لم يحصل على المطلوب الا بعد جهد جهيد نتيجة مماطلة مدير المطحنة وكانت نتائج المطابقة وجود مذكرات تسليم وهمية لا يوجد لها اثر في المخابز وتم توثيق ذلك من قبل المسؤول المالي بفرع شركة المخابز وبالتالي فإن كمية النقص الحاصل في مادة الطحين تصبح 256 طناً فيما لم تتم عمليات مطابقة مع المؤسسات الاخرى ذات الصلة مثل مديرية الزراعة ومؤسسة الاعلاف .‏

وبالعودة الى اصل حكاية النقص الحاصل والكشف عنه تعود الى ضبط احدى الجهات المختصة تهريب سيارة مدنية محملة ب 12طن طحين عن طريق مطحنة الفرات تم تخريجها على اسم المشروع 10070 الخاص بالزراعة- فرع هيئة البادية والمقدم كمعونة غذائية من منظمة الاغذية والزراعة الدولية لبعض سكان تجمعات البادية وذلك بغرض الاتجار بها, وقد اكدت ادارة المطحنة ان الكمية تم تسليمها لمندوب الزراعة ومن ثم اخراجها بشكل اصولي فيما نفت هيئة البادية هذه الواقعة تماما كون مديرية الزراعة تعتمد على نقل مخصصاتها من مادة الطحين بالسيارات التابعة لها وليس بسيارات مدنية هذا من جهة ومن جهة اخرى فإن مندوب الزراعة لم يحضر الى المطحنة ولم يوقع على استلام السيارة وعلى المنشأ ولكن مسؤولية المندوب كانت تكمن بأنه قام بشراء كمية من الطحين من الاهالي وباعها للتاجر الذي قام باستجرار الكمية من المطحنة على اسم مشروع البادية وبتواطؤ مع امين المستودع .‏

والانكى من ذلك ان هذه الكمية التي تم تهريبها على اسم المشروع اصبحت 15 طناً بعد ان كانت 12 ولذلك فان الفارق بين الكميتين احدث اشكالا معقداً عجزت ادارة المطحنة عن حله اضف الى ذلك ان كمية ال 15 طنا لا تزال معلقة دون ان يتم تحديد الجهة التي استجرتها وبالتالي عدم حسمها كون هيئة البادية تصر على عدم الاعتراف بها وخصوصاً انها خرجت من المطحنة على اسم المشروع دون ان يكون هناك طلب او موافقة من الزراعة على استجرارها وذلك وفقاً لما قاله مدير فرع هيئة البادية , ويبدو هنا ان هذه العملية تم الترتيب لها مسبقا بين امين المستودع ومندوب الزراعة والتاجر كشركاء للمتاجرة بها بدليل توقيفهم قضائىاً ومن ثم مساءلتهم ومحاسبتهم ..‏

وبالطبع هذه الحكاية كانت بداية الخيط الذي جعل الجهاز التفتيشي يدخل في عمق الزوبعة التي عصفت بالمطحنة ويكشف عن وجود فوضى عارمة في مفاصل عملها وخاصة فيما يتعلق بالقيود المستودعية تتمثل بظهور مذكرات تسليم مواد مباعة متروكة سهواً ولم ترسل الى محاسبة المواد وهي الوثيقة التي يتم بموجبها تسليم الكميات من الدقيق للافران الآلية علماً ان بعض هذه المذكرات مقطوعة يوم السبت وهو يوم عطلة رسمية واضعاً يده على نقص في مادة الطحين قدر بمئات الاطنان وقد يتجاوز الالف طن والحبل على الجرار لان ماخفي اعظم وذلك في ظل غياب واهمال الادارة التي سارعت الى اخفاء عيوبها بكتاب سطرته للشركة العامة للمطاحن تعلم فيه مديرها العام ملابسات النقص الحاصل في مادة الطحين واجراء التحقيق اللازم مع امين المستودع وقيام الاخير بتسديد قيمة النقص مع اشارة واضحة بإمكانية اعادة امين المستودع الى عمله بعد خروجه من السجن بسند كفالة رغم انه مكفوف اليد عن العمل ثم ذيلت كتابها بملحوظة فحواها: ( ان نظام عمل المستودعات بالمطاحن يعطي الصلاحية لامين المستودع بتحريك المخزون دون اي توقيع لمدير المطحنة على مذكرات التسليم), وكأن الادارة بملحوظتها هذه تقول بأننا غير معنيين او مسؤولين عن حدوث تلك الزوبعة التي لا يمكن ان توصف الا بالفساد متناسية ماهو مطلوب منها في اعمال المتابعة والمراقبة لمفاصل العمل التي تستوجب ذلك وتحديدا العمل المستودعي الذي يعتبر مخزن اموال المطحنة ومتناسية ايضا مماطلتها في اجراء المطابقات مع الجهات والمؤسسات ذات الصلة وعدم تحركها سريعاً ازاء ماطلبته اللجنة بهذا الخصوص بغية حسم الموضوع وانهاء فصوله التي طالت كثيراً..‏

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
ترامب: لابد من إخلاء كوريا الشمالية من السلاح النووي      دفعة جديدة من اللاجئين تغادر مخيم "الهول" نحو دير الزور      الحسكة.. مواجهات شرق "رأس العين" وروسيا تعلن الـ M4 حدا فاصلا      قناة أمريكية تروي وقائع "اضطهاد" لاجئين سوريين في الأردن تحولوا إلى المسيحية      "إسرائيل": إذا لم تنسحب إيران من سوريا سنحولها إلى "فيتنام" جديدة      ترامب يدعو اليهود للتصويت له حتى لا يفقدوا ثرواتهم      أشغال سعودية خليجية على طريق دمشق... علي عيد*      الدفاع التركية.. إيصال التيار الكهربائي إلى ريف مدينة "تل أبيض"