أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رئيس المحققين الأممين.. المجرمون في سوريا مطمئنون، والحرب الإقليمية تقترب

حي السكري في حلب

قال رئيس لجنة التحقيق الأممية حول سوريا "باولو سيرجيو بينهيرو" إن الصراع في سوريا وصل إلى نقطة اللاعودة؛ ما يهدد المنطقة بأسرها.

وجاء تصريح "بينهيرو" خلال تحديث تقريره الدوري حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا المعروض على الدورة السادسة والعشرين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حيث قال إن العالم الآن بات أقرب من أي وقت مضى إلى حرب إقليمية في الشرق الأوسط.

وربط ما يحدث في سوريا مع الأحداث في العراق، مبينا أن هذه الأحداث ستكون لها تداعيات خطيرة وعنيفة على سوريا، وهو الجزء الأكثر خطورة من تطورات مسلسل عنف طائفي.

وأكد المحقق الأممي أن "الجانبين المتحاربين في سوريا يسعيان بلا هوادة نحو وهم انتصار عسكري، فيما يتصاعد العنف إلى مستوى لم يسبق له مثيل"، موضحا أن "مرتكبي الجرائم ليس لديهم خوف أو التفكير في تبعات ما يرتكبونه بعد أن استوطنت سياسة الإفلات من العقاب في سوريا".

وشدد على أن "المجتمع الدولي ومجلس الأمن على وجه التحديد مطالبان بالمساءلة عن الجرائم التي ترتكب يوميا ضد الشعب السوري"، محذرا من التقاعس عن خطوة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وقال إن تحديث التقرير يتضمن التعذيب حتى الموت داخل مراكز الاعتقال في دمشق، وقطع الرؤوس في الساحات العامة في مدينة الرقة، كما تعيش النساء مع آثار الاعتداء الجنسي، أما الأطفال فيتم استخدامهم في أعمال مختلفة، بما في ذلك كعناصر في القوات المقاتلة.

وأضاف "بينهيرو": السوريون يعيشون في عالم باتت قرارات مثل الذهاب إلى المسجد لأداء الصلاة أو إلى السوق أو إرسال الاطفال إلى مدارسهم، قرارات تتعلق بالحياة والموت.

وذكر أن "اللجنة حصلت على تفاصيل أكثر عن العنف في سوريا، وقد جمعت رقما قياسيا من شهود العيان والضحايا وحالات تؤكد النتائج، في الوقت الذي لا تزال السلطات السورية تمنع دخول اللجنة إلى البلاد".

وقال إن تحديث التقرير المعروض أمام المجلس استند إلى أكثر من 3 آلاف مقابلة، تحدثت عن عدد هائل من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وأدلة قوية تتطلب التزاما حازما للمساءلة.

وأكد أن استخدام القوات النظامية للبراميل المتفجرة في عمليات القصف رفع من نسبة الإصابات بين المدنيين لاسيما بين الأطفال بدرجة خطيرة، فضلا عن استمرار قتل النظام للسوريين أثناء احتجازهم في مراكز الاعتقال.

وانتقد التقرير عدم الالتزام بالقرار الأممي رقم 2139 المطالب بوصول المساعدات الإنسانية وتدفق الغذاء والماء والأدوية بلا قيود.

وخلص "بينهيرو" إلى أن محاولات التوصل إلى تسوية سياسية متفق عليها أصبحت بعيدة المنال، لاسيما أن الدول المؤثرة تحولت بعيدا عن العمل الجاد المطلوب، بل إن بعض الدول والأفراد قامت بتسليم شحنات من الأسلحة والمدفعية والطائرات إلى نظام دمشق أو قدمت له مساهمات ومساعدات استراتيجية.

وأبدى "بينهيرو" تأييده لتصريح المبعوث السابق إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي عندما حذر من أن سوريا في طريقها إلى أن تصبح "دولة فاشلة"، وأن المجتمع الدولي متواطئ في هذا، مشددا على ضرورة وضع المساءلة كجزء من أي تسوية مستقبلية، إذا أريد لمثل تلك التسوية أن تؤدي إلى سلام دائم.

زمان الوصل - متابعة
(16)    هل أعجبتك المقالة (13)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي