أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

برسم السادة :محافظ طرطوس.. و..وزير التموين ( الخبز كمان وكمان ).؟!

لاتبحثوا عن الحلول في أقاصي المجرة ..هناك عقوبات قاسية ومشددة بحق من يعبث بقوت المواطن

أعتقد أن ادارة شؤون الناس لاتتم عبر قرارات فقط .. ولا بإصدار تعليمات عن كيفية الاهتمام بها سيما وإن هناك تعليمات مشددة ودائمة صادرة عن السيد الرئيس تؤكد على هذا الأمر تحديداً وهو ( الاهتمام بأوضاع الناس ومعيشتهم ) .
المطلوب هو متابعة ومراقبة كيفية التنفيذ وإلا فإن الحال لاتتعدى الضحك على الذقون ..أن يقال ان التعليمات قد صدرت .. هذا لايكفي .. فمن تعهدون اليهم بالمتابعة وأقصد المديريات هم حقيقة غير مؤتمنين وبصراحة أكثر لايمكن لأي مواطن أن يثق بهم لأن المواطن خبرهم وخبزهم وعجنهم وبالمناسبة فإن موضوعنا اليوم كما هو واضح هو الخبز..

 وماأدراك مالخبز بعد أن تحول الى منجم ذهب لأصحاب ومستثمري الأفران ووسيلة استفزاز للمواطن تجعله يخرج عن طوره باتجاه الجنون مباشرة غير مهتم لأي شيء .
اذا كانت مصر قد عانت وتعاني من أزمة رغيف العيش فإن ذلك بسبب مهم وأساسي هو عدم الاهتمام هناك بانتاج مايكفي من القمح وترك الحبل على الغارب لمن أراد أن يزرع مايشاء دون خطة صحيحة على مايبدو , ولكننا هنا والحمدلله لانعاني من أية مشكلة لأنه لدينا من الانتاج مايكفي ويزيد على الرغم من هذه السنة القاحلة الماحلة .
نحن لدينا مخزون استراتيجي والدولة توزع مايكفي ويزيد لكنها لاتستطيع أن توزع الضمير والأخلاق والشرف حتى بالتقنين وبموجب بطاقات دعم لأن من لايملك هذه القيم أصلاً ..هو لن يهتم لها فيما بعد ويبدو أن الكثيرين قد أمحلوا من هذه القيم .
في دولة طرطوس تحديداً.. يتوجب ألا تكون لدينا مشكلة مع الخبز فنحن هنا ليست لدينا ثروة حيوانية تضطرنا لاستبدال الخبز بالعلف الذي ترتفع أسعاره باضطراد .
في طرطوس لدينا مع أصحاب الأفران ومستثمريها أزمة ضمير وأخلاق وسوء نية ودناءة وصلت الى حد الحقارة خاصة وفي ظل هذه الظروف التي تمر بها سوريا والمنطقة الأمر الذي يبعث على الشك بأن هناك الكثير من الافتعال المقصود قد تصل الى حد التسييس .
- الدولة توزع على كل فرن كمية خمسة أطنان من الدقيق يومياً وبسعر مدعوم كما أنها تسلمهم مادة المازوت مدعومة ورغم ذلك فإن مايحدث هو التالي مع توخي الدقة الشديدة :
1- إن أصحاب الأفران ومستثمريها في غالبيتهم يتاجرون بمادة المازوت وبالطحين بدليل أنهم لايعملون لأكثر من ساعتين الى ثلاث ساعات .
2- إن الوزن الحقيقي لربطة الخبز يجب أن لايقل عن (1450 )غرام بسعر 15 ل.س في حين أن المواطن يستلمها من غالبية الأفران بوزن (870) غرام وبنفس السعر.. بعض الأفران تسلمها بوزن (1100) غرام , فقط الفرن الآلي ( حي الرمل ) يسلمها بوزن نظامي هو (1450) غرام ولكنه الفرن الوحيد التابع للقطاع العام بينما بقية الأفران موزعة بين ملكية خاصة أو استثمار أي أفران قطاع عام في ملكيتها .
3- عندما يحتج المواطن يقولون له ( اذا لم يعجبك الحال فيمكنك ألا تستلم الخبز ) البعض يتظاهر أنه مدعوم فيقول له ( روح اشتكي ) ..!! ومعنى ذلك أنه يعلم تماماً أنه ليس هناك من سيستمع له ..؟!!.
4- المضحك أن فرن التموين ( الكائن جانب مديرية التموين تماماً ) يتجرأ على ارتكاب هذه المخالفات دون أن يخشى أية مساءلة .. فمالذي تفعله مديرية التموين الملاصقة له ..؟ سؤال برسم السيد المحافظ . وأعتقد أن عليه أن يحيله لمدير التموين .. الذي يذهب عناصره لتنظيم مخالفة لمطعم شعبي بسيط يقدم ( الفول والحمص ) بسعر 30 ل.س للصحن الواحد مع توابعه , وبزعم أنه يضع ( زيت زيتون مغشوش ) مخلوط مع زيت الصويا أو القطن فهل من المفروض أن يقدم زيت زيتون أصلي وبثلاثون ليرة للصحن ..؟ .

أو أنهم يخالفون بائع المفرق البسيط على مخالفة وزن علبة مناديل الورق والتي لايتحكم هو بتعبئتها ولاينظمون المخالفة بحق المنتج الذي يقوم بالتعبئة والتغليف ..؟

هذا ليس من باب النكتة أو الخيال ..يمكنكم مراجعة المحاكم لتتأكدوا وتطلعوا على دعاوى مثيرة للضحك والاستفزاز معاً ..
5- وزن علبة المناديل الورقية ياسيادة المحافظ وياسيادة وزير التموين أهم بكثير من وزن ربطة الخبز ..؟ لقد انتشر التلاعب في كافة المحافظات وبوقت واحد مع إننا يمكن أن نجد عذراً للمواطنين في بقية المحافظات وخاصة الشرقية وحمص وحماه الذين استبدلوا الخبز بالعلف خوفاً على ثروتهم الحيوانية ولكن ماهو العذر في محافظة مثل طرطوس ..؟ .

  • من الواضح أنه لاعذر سوى فقدان الضمير الذي وصل الى حد ارباك البلد والهائها في أزمة تصبح مفتعلة في محافظة مثل طرطوس .. أما قصة الالتزام بعدم تسليم أكثر من ثلاث ربطات فهذه في طرطوس لاتقدم ولاتؤخر الا اذا كان هناك من يهربها الى محافظات أخرى حيث الثروة الحيوانية . مع ذلك فإنه ليست هناك مشكلة في عدد الربطات وان وجدت فإن النسبة ضئيلة للغاية وتكاد لاتذكر .
  • لقد حسبناها ياسيادة المحافظ وقد تبين لنا أن فارق السرقة التي يتعرض لها المواطن بالنسبة لوزن الربطة يصل الى مايزيد عن ستين ألف ليرة سورية لكل مستثمر وصاحب فرن بواقع الحصة المستلمة من الطحين ولم نحتسب له فارق سعر المازوت المدعوم كما اننا لم نحتسب الربح النظامي فما هو رأيكم أدامكم الله ..!! . وأعتقد أن حجم الربح اليومي هذا هو الذي يقف خلف تكحيل عيون المراقبة المفترضة ويوفر الدعم لأصحاب الأفران .. هذه هي الحقيقة بدون أية رتوش , ويبقى الأهم هو الارباك للبلد وكيف تناغم مع ماحصل في مصر برغم الفارق بين دولة مستوردة ولاتنتج مايكفيها ودولة تنتج مايكفيها ويزيد ولا تستورد القمح والدقيق . والتناغم أيضاً مع الظروف الحرجة التي نمر بها في مواجهة الضغوط الخارجية ..فهل هناك من يدير هذه اللعبة ..؟!! سؤال برسم اجابة الجهات المختصة التي يتوجب عليها التدقيق في كل أمر يشتم منه سوء النوايا والفعل المنحرف .. من هو ..أو من هي القوى التي تقف خلف ذلك .؟!! . ولاننسى أن الفساد قد تجاوز حدود الخيانة منذ مدة طويلة . !!!

- لطفاً لاتبحثوا عن الحلول في أقاصي المجرة ..هناك عقوبات قاسية ومشددة يتوجب تطبيقها فوراً واستبدال المستثمرين بعد ايداع المتلاعبين ..السارقين ..اللصوص .. ومن يتستر عليهم في السجون .. والاستعانة حتى بلجان شعبية بواقع لجنة لكل فرن يقدم الخبز المدعوم من قبل الدولة تشرف على الانتاج لغاية انتهاء تصنيع الحصة اليومية ومراقبة الوزن والجودة . والقيام بجولات مفاجئة للتأكد من حقيقة مايحدث . هذا في الحد الأدنى . لأن التلاعب بالرغيف هو الأخطر والجوع لايرحم كما تعلمون .
- وبانتظار النتائج .. تقبلوا التحية .


22 أيار 2008 . 

 kh.sarem@gmail.com

 

خليل صارم - خــــاص زمان الوصل
(5)    هل أعجبتك المقالة (6)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي