أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

من أصحاب المصالح في توقف المعارك ..واقتحام "الفوعة" مثالا؟!

ما إن تفتح معركة ويعول عليها السوريون المنتظرون أملاً، حتى تغلق ويمنى الثوار بالهزيمة والمنتظرون بالخيبة، هل ثمة مصالح بإيقاف المعارك، أم لقلة السلاح والتخطيط وربما السعي وراء المصالح الضيقة، هي الأسباب.

سنأتي اليوم على إخفاق معركة "الفوعة" التي توقفت اليوم بالمطلق، بعد الجدية والتصميم التي أعلنها "ثوار بنش" وضرورة كسر هذا الحصن الذي يذيق أهالي بلدات في ريف إدلب ويلات الموت بشكل يومي ومستمر.

حيث تستمر البلدة التي يسكنها الشيعة شبحاً يومياً مميتاً يخيّم جيرانها في ريف إدلب الشرقي، وعلى مدينة "بنش" المتاخمة خصوصاً، والتي تعايشت معها، بعيداً عن أي اعتبار طائفي، لمئات السنين، فلا يكاد يمر أسبوع دون أن يذيق أهل الفوعة جوارهم مرارة الموت، إن عبر القنص أو القصف، بعد أن دعمها بأسلحة ثقيلة ومتوسطة المدى، من النظام السوري وإيران بحسب ما يقول ثوار بنش.

عشرات المحاولات لاقتحام الفوعة، من ثوار بنش وكتيبة آل البيت، باءت بالفشل، كان آخرها اليوم، بعد مقتل ثمانية مقاتلين من بنش وجرح العشرات، حيث توقفت المعركة التي بدأتها "جبهة النصرة" قبل أسبوع، بتفخيخ مبنيين يستوطنهما قناصة، لم يتفجر منهما سوى واحد، ليبدأ جريان الدم عبر القصف المدفعي والقنص من "الفوعة" وقصاص النظام عبر طائرات الميغ.

كيف تغيّر أهل الفوعة الذين لم يتعاملوا بشيعيتهم يوماً ولم يعاملهم الجوار حسبها، ولماذا استميلوا لنظام بشار الأسد، ليعادوا كل محيطهم الثائر ذي اللون الواحد.

المهندس نبيه السيد علي، أحد ثوار بنش وداعمي حراكها منذ كانت سلمية شرح الأسباب منذ بدايتها، فبعد فترة قصيرة من انطلاق الثورة في بنش بتاريخ 1 -4 –2011 حاولنا جاهدين تجنيب المنطقة والثورة الانزلاق إلى الطائفية وخصوصا مع بلدتي "الفوعة وكفريا" الشيعتين المجاورتين لبنش، وقمنا بتوجيه رسائل عديدة تؤكد أن الثورة شعبية ضد نظام الاستبداد والظلم ومن أجل الحرية والكرامة، وليست طائفية وقد شاركنا الحراك الثوري بعض أحرار الفوعة.

ومن ضمن الفعالية في هذا الاتجاه رفع لافتات في المظاهرات على أن الشعب السوري واحد ولافتات دائمة علقت على الطرق الرئيسية "الفوعة أهلنا" ولكن أبت القريتان إلا أن تصطفا بدافع مذهبي إلى جانب النظام، في حين نأت طوائف أخرى في إدلب بنفسها كالمسيحيين والدروز.
ولم يعتبر السيد علي خلال حديثه لـ"زمان الوصل" أن المعركة الأخيرة هجومية بالمعني المتداول ولكنها عملية دفاع عن النفس بسبب تقدم "مرتزقة حزب الله" وقوات وشبيحة النظام في "الفوعة" والتي غدت قاعدة عسكرية منيعة في المنطقة شمال سوريا برمتها.

ظروف بدء معركة الفوعة الأخيرة لخصها الإعلامي شادي السيد المتابع ميدانيا بأن الفصائل المسلحة لم تكن تعتزم فتح معركة مع "الفوعة"، بل قام عدد من عناصر جبهة النصرة بمحاولة لتفجير مبنيين يتمركز عليهما قناصة من الشبيحة، حيث قام أربعة عناصر من جبهة النصرة فجر الأربعاء الفائت بتلغيم المبنيين، وبعد انفجار أحدهما، اندلعت الاشتباكات وكانت لأسلحة شبيحة "الفوعة" ومن معهم من شيعة إيرانيين، السبب في فشل الاقتحام، ما أدى استشهاد ثماني مقاتلين (محمد أحمد حسموس .. - محمد عبد الكريم علي باشا.. - عبد الباسط محمد سلات -محمد عدنان اصطيفي- محي الدين عمر أسعد- محمد خورشيد- عبد العزيز سماق- أحمد عبد الله حج حسن من طعوم)، وجرح العشرات، وتوقف عملية الاقتحام، لكن المعركة لم تتوقف كلياً لأن الاعتداءات من "الفوعة" لم تتوقف.

وتعتبر الجبهة مع "الفوعة وكفريا" ساخنة دائما وهناك اشتباكات يوميا... وتزداد وتيرة الاعتداءات والقصف من قبل "الفوعة" عندما يكون هناك معارك مهمة ضد النظام سواء ضمن محافظة إدلب أو خارجها.

وعن توقيت فتح معركة "الفوعة" ومدى تخفيفها الضغط عن ثوار الساحل قال نبيه السيد علي: في كل الثورات تسقط الأنظمة في العواصم إلا الثورة السورية فحسمها بتحرير الساحل ... معركة تحرير الساحل معركة حاسمة وفاصلة ... لذا، من الضرورة عدم خذلان قوى الثوار الأحرار والمجاهدين في الساحل الذين يخوضون معركة "الأنفال"، عبر تفعيل العمل على كافة الجبهات وخير مؤازة تكون بقطع خطوط الإمداد وضرب الأرتال التي يحركها النظام لإسناد ودعم قواته في الساحل وعدم تمكينه من ذلك.

الرأي نفسه كان لشادي السيد الذي ينقل تفاصيل المعركة لأكثر من وسيلة إعلامية، حيث قال ل"زمان الوصل": من الضروري فتح جبهة الفوعة، خاصة بعد توجه أرتال من إدلب باتجاه الساحل وقد شاهدنا ذلك، إضافة إلى حساسية المنطقة وأهمية "الفوعة" لدى النظام، وفي الفترة الأخيرة وبعد عدة عمليات ضد معسكر القرميد ومحاصرته من قبل الثوار عمد النظام إلى مد بلدة "الفوعة" بالمدرعات والأسلحة الثقيلة والاعتماد عليها في قصف القرى المحررة في حال سقوط المعسكر وتعتبر "الفوعة" من أكبر المعسكرات حاليا في ريف إدلب، إضافة الى وجود قرية "كفريا" المتاخمة لها.

ولكن، ثمة سؤال ملح، كيف بقيت "الفوعة" التي تقع شرق مدينة إدلب بنحو 10 كم ولايزيد عدد سكانها عن 20 ألف نسمة، وقرى أخرى قليلة في محافظة إدلب نقاط قوة ومعسكرات تدعم نظام الأسد، علماً أن ريف إدلب أول من تحرر منذ ما يزيد عن عامين.

نبيه السيد علي قال: لا يوجد أي مبرر أو عذر، لأن الانتهاء من تحرير محافظة إدلب سيدفع لعملية التحرير الشاملة بإتجاه حماه فحمص وباتجاه الغرب الساحل واللاذقية. وعلى الرغم من توفر الدعم وسهولة الإمداد ووجود أكبر فائض عدد وعتاد وتمركز فصائل مسلحة كبرى في إدلب، إلا أن مراكز النظام القليلة في محافظة ادلب،(الفوعة وكفريا، محمبل، القرميد، وادي الضيف) مازالت موجودة ويتم عبرها الاعتداء اليومي.

وحمّل السيد علي المسؤولية إلى المعارضة السياسية وقياداتها وغياب الرؤية الاستراتيجية عند المقاتلين على الأرض وغلبة المصالح وتأثير سطوة وأهداف الممولين على أداء بعضهم. 

ليوافقه بذلك الصحفي السيد ويعزو بقاء تلك الحصون الداعمة لنظام الأسد إلى عدم وجود تنسيق بين الفصائل على الأرض وأهمها أحرار الشام وجبهة النصرة ولواء داوود وغيرها ووجود أعداد كبيرة منها في المعارك الدائرة خارج محافظة إدلب.

عدنان عبدالرزاق - زمان الوصل - خاص
(11)    هل أعجبتك المقالة (13)

محمد احمد

2014-04-09

نستغرب اشد الاستغراب عدم تحرير المنطقة من نظام القتلة بالرغم من وجود الأمدادات والسلاح وكل شيء انه مؤامرة كبيرة على الثورة ويجب تحييد هذه القرى وإعطاء الأمان لها من اجل ان تكون لجانب الثوار.


الفوعاني

2014-04-09

أغلب أهل الفوعة لم يفكروا بمستقبلهم ومستقبل أولادهم فهم أصبحوا لعبة في يد إيران وحزبها الطائفي الإرهابي في لبنان نتيجة المال والدعم لشبيحة الفوعة إلا من رحم ربي فأنا إنشقيت عن النظام وأعمل مع الثوار في بنش وسيأتي اليوم الذي يندم اهل الفوعة على موقفهم الطائفي هذا الندم الشديد ولكن بعد فوات الاوان لأن العصابة الأسدية سيأتي اليوم وتسقط فيه ونحن الفوعة وكفرية الشيعيتن فقط في بحر كبير من أهل السنة والجماعة وسوف ينال الكثير من الشبيحة جزائهم على جرائمهم بالنهاية ولمن لم تتولث أيديه بدماء السوريون سيكون حرا كريما ولن يقربه أحد.


سعيد الوالي

2014-04-09

الأساس في نجاح الحروب هو وحدة الهدف السياسي والقيادة الواحدة عسكريا وتوحد الاثنان تحت راية واحدة ولا بأس أن تكون الائتلاف على ثغراته وهذا أمر طبيعي , أما أن يعتبر كل قائد كتيبة نفسه سلطان زمانه وأنه يحكم بالاسلام وغيره كفرة أو مرتدين أو منافقين فتلك مصيبة ثورة السوريين الذين ضحو بمئات الألوف من ابنائهم ..آن الأوان لتكونوا يدا واحدة تحت راية واحدة يا أيها الثوار , لكي تنتصروا لهذا الشعب العظيم , أحبوا بعضكم وإلا فإن مصير هذه الثورة الى الهاوية , تتشتتون رأيا فتذهب ريحكم , والنظام يعيش على تناقضاتكم وسيطول أمد الدم والنظام..بدون احترامكم لقيادة واحدة تدير العمل الثوري ضمن استراتيجية شاملة للبلد.


التعليقات (3)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي