أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الطفل عدي... ضاع في درعا وعثر عليه بمخيم الزعتري بعد عام !

عدي

" عدي" طفل سوري فُقد بعد أن خرج من منزل أهله في درعا أثناء مداهمة قوات النظام للمدينة، وكانت المفاجأة في العثور عليه في مخيم الزعتري بعد أكثر من عام كامل على فقدانه، وهو الآن يعيش بعيداً عن عائلته التي تعيش في الجزائر، وتعكس قصته زيف العالم الذي تحدث بالكثير من الإشفاق عن صورة للطفل "مروان" تناقلتها وسائل الإعلام العالمية منذ أسبوعين وقيل حينها إنه عبر الصحراء وحيداً ثم اتضح أن الصورة مفبركة ومجتزأة من صورة لقافلة شتات.

أما "عدي" فيقبع في خيمة المفقودين وحيداً دون أن يمنّ العالم عليه حتى بعطف مزيف منتظراً أن يقطع صحراء الإهمال واللامبالاة. 

والد الطفل "عدي" فهد الحموي الذي يعيش كلاجىء مع أسرته في الجزائر ولم يترك باباً إلا وطرقه من أجل إعادة ابنه الذي فقده يقول لـ"زمان الوصل": أنا أب لخمسة أطفال جئت وعائلتي من سوريا إلى الجزائر بسبب الحرب الطاحنة، ولكن أصغر أولادي "عدي" 7 سنوات لم يأت معي لأنني فقدته في الحرب أثناء المداهمات التي طالت المدينة وظل الحزن يلازم أسرتي إلى حين جاءنا خبر مفرح بأنه لا يزال حي، وهو في مخيم الزعتري بالأردن.

ويضيف والد الطفل الضائع "تأكدنا من الخبر وبالفعل تحدثنا إليه عبر الهاتف وأسرعنا بالتوجه إلى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وإبلاغهم بالأمر مطالبين بإعطائنا وثيقة تمكننا من إحضار ابننا إلى الجزائر. فقيل لنا انتظروا بضعة أيام ليتم دراسة ملفكم، علماً أننا أعطيناهم كل الأوراق التي تثبت بأن "عدي الحموي" هو ابننا الموجود بالأردن وللعلم ابني مسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين السوريين في الأردن ومن المفروض أن يسهّل هذا مهمتهم بالإسراع بمجيء ابني إلى الجزائر، ولكن طال انتظارنا من بضعة أيام إلى ستة 6 أشهر.

ويردف أبو الطفل بلهجة مؤثرة "ذهبت أكثر من مرة إلى المفوضية الكائنة في الأبيار بالعاصمة ولكن لا نستطع الدخول دون موعد فيقولون لنا اتصلوا بنا على هذا الرقم ولكن أكثر الأوقات لا يردون علينا، وإذا ردوا يقولون لنا اتصلوا غدا وسنبحث بالأمر مع اللجنة المختصة. علما أنه في كل مرة نقول لهم نريد وثيقة للسماح لابني بدخول الجزائر وليس مصاريف السفر، خاصة أن ابني لا يملك وثيقة سفر تسمح له بالسفر من الأردن إلى الجزائر.

وناشد الأب الملهوف أصحاب الضمير الحي وكل الجمعيات الناشطة عبر العالم على إيجاد حل إنساني يجمع ابني بأسرته لأن الطفل لا يحمل جواز سفر أو أية أوراق.

ويضيف فهد الحموي مخاطباً مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "هل يوجد موقف إنساني أكثر اضطراراً من هذا حتى يكون لهم دور فعال في لمّ شمل عائلة مشتتة أم هم فتحوا مكاتبهم عبر العالم العربي كأفرع مخابراتية لإحصاء اللاجئين.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(4)    هل أعجبتك المقالة (4)

Revo

2014-03-01

أنصح والد الطفل عدي بالإتصال بجريدة الشروق الجزائرية و سيجد خيرا إن شاء الله. .


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي