أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

"الدولة" تلتف على مبادرة "المحيسني" وتطالب "الثّوار" بتوضيح موقفهم من الديمقراطية ودول الجوار

محلي | 2014-01-28 00:00:00
"الدولة" تلتف على مبادرة "المحيسني" وتطالب "الثّوار" بتوضيح موقفهم من الديمقراطية ودول الجوار
زمان الوصل
أعلنت دولة الإسلام في العراق والشّام موقفها من مبادرة الشيخ "المحيسني" والتي عنونت بـ "مبادرة أمة" والّتي دعا فيها إلى حقن الدماء والتحاكم إلى محكمة شرعية مستقلة تقضي بين الفصائل المتخاصمة.
وأشارت "الدولة" في بيان لها الاثنين إلى أنه من الخطأ الفادح إطلاق القول بأنّ القتال الحاصل الآن في الشام هو قتال بين مجاهدين في سبيل الله ووصفه بقتال الفتنة، بل قد يكون ذلك القول من تلبيس الحق بالباطل والعياذ بالله.

وتساءلت "الدولة" في بيانها الذي اطلعت "زمان الوصل" عليه، هل من وصفتها بـ"عصابات" جمال معروف وخالد حياني وأحمد عفش وغيرهم ممن أسمتهم بالـ"مفسدين" و"قطاع الطرق" و"مطايا آل سلول" و"مخابرات أمريكا وفرنسا" مجاهدون في سبيل الله.

وادعت "الدولة" في بيانها أن حرباً إعلامية تمارس ضدها، لتشويه صورة مجاهديها وطمست الحقائق ولبّست على الناس الأمور وسوّغت الجرائم التي ارتكبت ضدّ الدّولة الإسلاميّة وزينت الوجوه الكالحة القبيحة لمرتكبيها، وكان من أبرز ما اتهمت به الدّولة الإسلاميّة زوراً أنها تُكفّر المسلمين في الشّام وأنها لا تتحاكم في خصوماتها مع الفصائل والكتائب المسلحة لشرع الله.

وطالبت "الدولة" أصحاب هذه المبادرة وغيرها أنْ يلتزموا هم أولاً ثمّ يُلزموا الأطراف المعنية بأمرين اثنين، وهما بحسب بيانها، (بيان الموقف الشرعي الصريح بلا مواربة من المناهج المناقضة لتحكيم الشريعة الإسلاميّة في الشّام كـ "الديمقراطية" و"العلمانية"، والهيئات والمجالس التي تمثلها علانيةً كهيئة الأركان والائتلاف الوطني والمجلس العسكري وغيرها من المسمّيات التي تدعو بلا خفاء لبناء دولة لا تحكم بشرع الله، تحت غطاء ما يسمّى بـ "الدّولة المدنيّة").

و(بيان الحكم الشرعي الصريح للأنظمة الحاكمة في المنطقة كالحكومة الأردنيّة والسعوديّة والقطريّة والإماراتيّة والتركيّة وغيرها، وما يترتّب على ذلك من موقف شرعيّ تجاه الجماعات والفصائل التي تتعامل مع هذه الحكومات أو مع مخابراتها أو مع مخابرات الدّول الغربية كأمريكا وفرنسا وغيرها، أو تُعين هذه الحكومات وأجهزة المخابرات لتنفيذ مشاريعها الخبيثة في الشام).

ووفقاً للبيان فإن "حددت الأطراف المعنية موقفا واضحا من هاتين المسألتين وأعلنت ذلك على الملأ، فسيكون بعدها وضع الترتيبات القضائية وما يتبعها من إجراءات خاصّة بهذه المبادرة أو غيرها أمراً هيّناً بإذن الله".

ووصفت مصادر في عدد من القوى الإسلامية البيان بأنه "غير مريح" و"بعيد عن الواقع". 

وأشار أحد قادة القوى الإسلامية على الأرض إلى أنّ المشكلة الّتي وقعت بها "الجبهة الإسلامية" و"جيش المجاهدين" أنهم لم يمايزوا صفهم عن صف أصحاب الأجندة الخارجية و قطاع الطرق وهذا بعينه سبب طامة خاصة بالنسبة للـ "أحرار".

وبيّن أن "الدولة" بعد ما شعرت بالقوة والاستقرار النسبي في المنطقة الشرقية ترفض المبادرة بشكل غير مباشر، لأنها تعرف أن سياسة بعض الأطراف عدم التصريح بعقيدتها وأحكامها للمصلحة الشرعية.
من جهته رأى مراقب لما يجري من اقتتال في بلاد الشّام في بيان "الدولة" خلال حديثه لـ "زمان الوصل" وقوع البيان في مفارقة غريبة، حيث أنّ الموافقين على المبادرة من المجاهدين اتخذوا موقفا واضحا في رفض العلمانية والديمقراطية، وجعل الشريعة الإسلامية أساس التشريع في بيان "مشروع أمة" الذي أطلقته الجبهة الإسلامية".

وأشار إلى أنّ "الدولة" في بيانها التفت على الموضوع وطالبت الفصائل بتحديد موقفها دون أن تعلن صراحة قبولها بتحكيم الشريعة الإسلامية في حل الخلاف من خلال مطالبتها للفصائل بموقف صريح من الأنظمة الحاكمة في المنطقة كالحكومة الأردنيّة والسعوديّة والقطريّة والإماراتيّة والتركيّة وغيرها، وما يترتّب على ذلك من موقف شرعيّ تجاه الجماعات والفصائل التي تتعامل مع هذه الحكومات أو مع مخابراتها أو مع مخابرات الدّول الغربية كأمريكا وفرنسا وغيرها، أو تُعين هذه الحكومات وأجهزة المخابرات لتنفيذ مشاريعها الخبيثة في الشام، وكل الدول التي ذكرتها اتخذت موقفا مشرّفا من الثّورة السورية ودعمتها، حتى أن مجاهديها دخلوا إلى البلاد بموافقة تركية ومن خلال استخبارات الدولة التركية، فلا "يحاولو تبييض الصحون" –على حد قوله- في بيان لم يحدد أدنى استعداد لهم للقبول بحقن الدماء وتقديم المجرمين للقضاء الشرعي.

النص الكامل للبيان حسبما ورد لجريدة "زمان الوصل":

"بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [الأحزاب: 39].

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على إمام المجاهدين نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد...

فقد طُرحت في وسائل الإعلام مبادرةٌ قال صاحبها مشكوراً إنه يسعى من خلالها لوقف الاقتتال الحاصل بصورة رئيسية بين الدّولة الإسلاميّة في العراق والشام ومجموعة الكتائب والفصائل والعصابات التي أعلنت الحرب الغادرة عليها، وقبل التطرّق لردّنا على المبادرة نقول ابتداءً:

إنه من الخطأ البيّن الفادح إطلاق القول بأنّ القتال الحاصل الآن في الشام هو قتال بين مجاهدين في سبيل الله وأنه قتال فتنة، بل قد يكون ذلك القول من تلبيس الحق بالباطل والعياذ بالله، فهل الكتائب التي تقاتل تحت مظلّة هيئة أركان سليم إدريس وائتلاف الجربا وغيرها من المسمّيات التي لا تُخفي منهجها العلماني العفن ورفضها لتحكيم الشريعة أو أي طرحٍ لمشروع إسلاميّ ولو بالاسم هم مجاهدون في سبيل الله؟

هل عصابات جمال معروف وخالد حياني وأحمد عفش وغيرهم من المفسدين وقطاع الطرق ومطايا آل سلول ومخابرات أمريكا وفرنسا مجاهدون في سبيل الله؟

هل المجرمون واللصوص الذين غدروا ودهموا بيوت المهاجرين واعتدوا على أعراض المرابطين وقطعوا الطرق عليهم وانتهبوا أموالهم وذبحوهم بدمٍ بارد ثم ألقوا أجسادهم في الآبار، هل هؤلاء مجاهدون في سبيل الله وقتالهم قتال فتنة؟

وليس يصحّ في الأذهان شيءٌ إذا احتاج النّهار إلى دليل

لقد مورست حملة دعائية خبيثة ضخمة لتشويه صورة المجاهدين طمست الحقائق ولبّست على الناس الأمور وسوّغت الجرائم التي ارتكبت ضدّ الدّولة الإسلاميّة وزينت الوجوه الكالحة القبيحة لمرتكبيها، وكان من أبرز ما اتهمت به الدّولة الإسلاميّة زوراً أنها تُكفّر المسلمين في الشّام وأنها لا تتحاكم في خصوماتها مع الفصائل والكتائب المسلحة لشرع الله ولا حول ولا قوّة إلا بالله.

وحتى تتبيّن للمسلمين في الأمّة طبيعة هذا الصراع في الشّام وحقيقة الأطراف التي تُحارب مشروع الدّولة الإسلاميّة، وتكون لمثل هذه المبادرات أرضيةٌ صلبة يُنطلق منها لتترك آثاراً وتؤتي ثماراً ملموسة بعيداً عن النفخ الدّعائي الذي لا يأتي في الغالب بخير وتستثمره أبواق الإعلام الفاجر، فإنّنا نطلب من أصحاب هذه المبادرة وغيرها أنْ يلتزموا هم أولاً ثمّ يُلزموا الأطراف المعنية بهذه المبادرات أمرين مهمّين:

أولاً: بيان الموقف الشرعي الصريح بلا مواربة من المناهج المناقضة لتحكيم الشريعة الإسلاميّة في الشّام كـ "الديمقراطية" و"العلمانية"، والهيئات والمجالس التي تمثلها علانيةً كهيئة الأركان والائتلاف الوطني والمجلس العسكري وغيرها من المسمّيات التي تدعو بلا خفاء لبناء دولة لا تحكم بشرع الله، تحت غطاء ما يسمّى بـ "الدّولة المدنيّة".
وما يترتّب على ذلك من الموقف الشرعي الصريح الواضح تجاه الجماعات والفصائل والتكتلات المنضوية تحت هذه المسمّيات أو المرتبطة بها أو تقاتل على الأرض تحت رايتها، وما يجب على الجميع في كيفية التعامل معهم ومع رموزهم.

ثانياً: بيان الحكم الشرعي الصريح للأنظمة الحاكمة في المنطقة كالحكومة الأردنيّة والسعوديّة والقطريّة والإماراتيّة والتركيّة وغيرها، وما يترتّب على ذلك من موقف شرعيّ تجاه الجماعات والفصائل التي تتعامل مع هذه الحكومات أو مع مخابراتها أو مع مخابرات الدّول الغربية كأمريكا وفرنسا وغيرها، أو تُعين هذه الحكومات وأجهزة المخابرات لتنفيذ مشاريعها الخبيثة في الشام.

فإن حددت الأطراف المعنية موقفا واضحا من هاتين المسألتين وأعلنت ذلك على الملأ، فسيكون بعدها وضع الترتيبات القضائية وما يتبعها من إجراءات خاصّة بهذه المبادرة أو غيرها أمراً هيّناً بإذن الله، وإننا لنحسبُ أنّ تبيان الموقف الشّرعي في هذه المسائل واجبٌ في هذه المرحلة الخطيرة على أيّ جماعة جهادية تقاتل في سبيل الله أو تنسب نفسها لفسطاط المجاهدين في سبيل الله، حتى يعرف الجميع مواطن أقدامهم ومع من يتعاملون، وليحيى بعدها من حيّ عن بيّنة ويهلك من هلك عن بيّنة.

وإلى أن يتمّ الاتفاق على هاتين المسألتين من قبل الأطراف التي وافقت على المبادرة، فإنّ سياسة الدّولة على الأرض مستمرّة بإذن الله في قتال من يُقاتلها والاقتصاص ممّن ظلمها وكسْرِ شوكته بلا هوادة، والكفّ عمّن كفّ عنها وحاد بسلاحه واعتزل قتالها مهما عظُم جُرمه، حقناً للدماء وإمضاءً لمبادرة أمير المؤمنين حفظه الله والتي أعلنها في خطابه الأخير، وحتى يتفرّغ الجميع لقتال العدو النّصيريّ المجرم المتربّص.

والله أكبر
{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ}

الاثنين الموافق 26 ربيع الأول 1435 للهجرة"
عمرو
2014-01-29
نناشد الجيش الحر قبل فوات الأوان ما لم تقاتلوا تنظيم داعش الخبيث بقوة وشراسة وعزيمة وتخطيط فلن تنتصروا عليه. أعطوا لقتاله من الأهمية مثل أو أكثر مما تعطونه لقتال النظام. فهذا التنظيم عازم على إفنائكم وإفشال الثورة كما فعل في العراق. أنتم تخوضون معه قتال حياة أو موت, والتراجع أمامه غير مسموح به أبدا. لا تضعفوا في قتاله بحجة أنهم مسلمون لأنهم لا يتورعون عن ذبحكم مع أنكم مسلمون ومجاهدون تقاتلون النظام الكافر, فهؤلاء الخوارج حض النبي صلى الله عليه وسلم على قتالهم وقال فيهم: طوبى لمن قتلهم ومن قتلوه. ولو أدركتهم لقتلتهم قتل عاد - أي لأستأصلتهم كما استؤصلت قبيلة عاد البائدة في الجاهلية. لا تتهاونوا في قتالهم فيتعاظم شرهم ولا تسمحوا لهم بالاستقرار في أي منطقة فيجندوا أبنائها في صفوفهم ضدكم. ولا بأس من أن تطلبوا معونة من الدول التي تشترك معكم في مصلحة القضاء عليهم ولا تبالوا بما قد ترميكم به هذه الفئة الضالة من تهم لأنكم مهما فعلتم فلن ترضى عنكم داعش التي تكفر كل من يعارضها ولأنها هي نفسها تتعاون مع الاستخبارات الإيرانية والعراقية والسورية لتتقوى عليكم بحجة أن مصلحة التنظيم تقتضي ذلك كما يفتون أنفسهم بالباطل - وإلا فإن كل تضحيات الشعب السوري ستذهب أدراج الرياح كما حصل في الجزائر وفي العراق, لا سمح الله. وأنصح هنا بأن تعقدوا دورات شرعية قصيرة متتالية لمجاهدي الجيش الحر تبين لهم وجوب قتال داعش الخوارج شرعا وأن من يقتل على يدهم فهو شهيد, وتشرح لهم أن التهاون معه مضر بالجهاد وسوف يؤدي إلى تسلط عصابة بشار مرة أخرى على سوريا بعد كل هذه المعاناة الطويلة. وارووا لهم ماذا فعلت داعش في العراق وما زالت تفعله حتى الآن لإحباط أي محاولة من الشعب العراقي للثورة على تسلط الشيعة والإيرانيين فيه, ليأخذوا العبرة وليقاتلوا عن بصيرة. وأكدوا في هذه الدورات على أن هذا التنظيم ليس تنظيما جهاديا بل تنظيم ساع إلى السلطة يتخذ الجهاد والشعارات الإسلامية وسيلة إلى السلطة لا أكثر والدليل على ذلك ما يمارسونه من غدر وافتراء وتعذيب وقتل وتفجير بين المسلمين ولا يتورعون عن تكفير المسلمين من أجل أن يعطوا المسوغ الشرعي لمقاتليهم لقتل المجاهدين الآخرين! وأنهم يتخذون دعوى الجهاد والسمت الاسلامي والتظاهر بتطبيق الشريعة بطريقة بدائية لتجنيد الشباب المتحمس المندفع الأعمى وجمع التبرعات من الخارج. واذكروا لهم أننا وإن كنا لا نكفرهم بتكفيرهم لنا تورعا – مع أن بعض علماء الإسلام في القديم والحديث كفرهم - فإنهم مستحقون للقتل كما يستحقه أي قاتل أو قاطع طريق مسلم سني وكما يستحقه المحصن الزاني المسلم فهذان الصنفان من الناس يقتلان في الشريعة الإسلامية وإنا كانا مسلمين. بل تنظيم داعش أكثر استحقاقا للقتل لأنهم يهددون جهاد شعب كامل ويقتلون مجاهدين يقاتلون في سبيل الله لا مجرد مسلمين لا يضر قتلهم كثيرا وإن كان حراما.
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
واشنطن تخصص بريدا للإبلاغ عن أي جهات أو أفراد ينوون المشاركة في "معرض دمشق"      ماكرون يطلع ترامب على خطة فرنسا لتخفيف التوتر مع إيران      تشيلسي يحقق أول فوز تحت قيادة لامبارد      "قلب تونس" يطالب بالإفراج عن المرشح الرئاسي "نبيل القروي"      ترامب يلوح بتفعيل الطوارئ الاقتصادية في التعامل مع الصين      احتجاجات ضد "قسد" شمال مدينة دير الزور      إيران تعلن عن اجراء اختبار لصاروخ جديد      تركيا تصف التقارير عن ترحيل اللاجئين السوريين بـ "الهراء"