أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

متى تعترف حماس بفلسطين ؟ ... ثائر الناشف


ليست القضية في اعتراف حماس المشروط بإسرائيل أو عدمه , بقدر اعترافها المباشر بفلسطين , مع العلم أن الكل يتسابق للاعتراف بإسرائيل أو يسعى للتطبيع معها , اعتراف حماس بفلسطين لا ككيان بل كمكونات سياسية هو المطلوب في هذه المرحلة من عمر القضية التي تدخل عامها الستون .
تدرك حماس جيداً أن أعباء هذا الاعتراف ثقيلة ولا طاقة لها بحمله , لذلك تقول ما تريد وتفعل ما تشاء , اختلف الآخرون معها أو اتفقوا , والأرجح أنهم يختلفون .
قطار التسوية انطلق منذ عملية أوسلو , وسيستمر في الانطلاق حتى بلوغ المحطة الأخيرة , صحيح أنه يسير ببطء شديد , وأن المحطات التي مر بها لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة , ولا جديد يحمله على صعيد القضية الفلسطينية برمتها , فالأجدر بحماس أن تحدد موقفها الثابت تجاهه , لا أن تصعد إليه, مرة بحجة حقها في المشاركة بالسلطة التي أتى بها , ثم تترجل عنه أو تنقلب عليه مرة أخرى , بداعي أن ما بداخله من فساد لا يطاق احتماله , ولا بد من إنزال مما فيه مهما ارتفعت الأثمان .
هذا الموقف ينطلي على الازدواجية المكشوفة , بالقول : نحن مع الدولة من دون إسرائيل , وضد الدولة التي ستجاورها إسرائيل كأمر واقع , فليس المهم أن لا تعترف حماس بإسرائيل ككيان محتل للأرض الفلسطينية , المهم أن تعترف بالداخل الفلسطيني المشكل للدولة المستقبلية , أو على الأقل لتعترف برفاق السلاح كما يقال , اعترافها جزء أساسي متمم للوحدة الوطنية المفقودة على الساحة اليوم , والبديل الجاهز عن الوحدة, هو التنافر والتناحر الذي يصل إلى حد التقاتل كما هو حاصل اليوم .
لقاءات حماس مع المسؤولين الغربيين كاللقاء الأخير الذي جمعها بالرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر, لا تنفع بشيء ولا تلين موقفها الذي غدا جزءاً من سياسة محور إقليمي , يستخدمها كورقة ضغط وتفاوض وقتما يشاء , ولا تستطيع استخدامه بما يخدم أهدافها بالتحرير , هذا التغير المفاجئ الذي طرأ على سياسات حماس , لم يكن مسموحاً به في عهد مؤسسها الراحل الشيخ أحمد ياسين .
إذا كانت حماس تبحث عن تهدئة شاملة في غزة والضفة, فإلى أين تسير بغزة, إلى الحصار والإغلاق أم إلى اقتحام الحدود غير المقبول مع مصر؟ , أما فلسطين فآخر ما تفكر, لأن التفكير بفلسطين, يستدعي الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل وحيد معترف, وهي الآن ليست بوارد الاعتراف.





thaaer-1@hotmail.com
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي