أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الشباب ... رودي حسين

مقالات وآراء | 2008-04-23 00:00:00

الشباب هم عبق الوطن في حاضرها، وباني آمالها في مستقبلها، وهم وقودها في حربها وسلمها، وبتسلحهم يكون تسلح الوطن ، وبضياعهم يكون ضياعها، لذا كان على الوطن عدادهم إعدادًا مسؤلا لحمل مسؤولية الوطن في غدها ومستقبلها.
وقد أدرك أعداء الوطن أن قوة أي أمة تكمن في شبابها، فوجهوا سهامهم للنيل منهم، وعملوا بكل وسيلة لتخريب طاقاتهم، في وقت غاب فيه حماة الوطن وتكالب أعداء الوطن من كل حدب وصوب للقضاء على طاقات الشباب، وعملو على إفسادها، حتى حققوا ما أرادوا.
وعند تشخيص واقع شبابنا، نجد عددًا من المشاكل التي أصبحت تواجههم وتقف حائلاً أمام قيامهم بدورهم المنشود في خدمة الوطن وبناءها، ولعل من أهم هذه المشاكل:
1: ضياع الهوية الوطنية وذلك نتيجة سيطرة الإعلام التخريبي والغربي على الساحة الوطنية و العالمية، وما نتج عنه من تغلغل وغزو ثقافي استهدف الوطن وتراثها، وذلك من خلال التشويه والتشكيك في عقيدتها ووطنيته ، مُتبعًا في ذلك جملة من الوسائل منها:
  • إضعاف الروح الفكرية و التنويرية عن طريق بث الصراعات الفكرية، وإثارة الشبهات، ونشر الأفكار والمبادئ الهدامة كالفكر الأصولي السلفي و ثقافة الجاز و الرأسمالية و غيرها.
  • محاولة تجفيف المنابع الفكرية وتسميم الآبار المعرفية عبر رسائل الإعلام الرخيص.
  • العمل على إشغال الشباب بالشهوات ووسائل الترفيه الفارغة، والتي تستهلك طاقات الشباب وأوقاته.

- أبعاد المرأة الشابة، عن العمل بحجة مخالفتها لتعاليم الدين

  • العمل على نشر الفكر الأصولي وإبعاد الشباب عن العلم و الحياة السياسية.
  • العمل على نشر أفكار طائفية و قومية وووو.

2: غياب الوعي الاجتماعي والثقافي والسياسي، واستبدال ذلك بأفكار هدامة، وثقافات رخيصة ورافق ذلك ظهور ما يسمى بظاهرة "الفكر الأصولي " الذي أخذ يغر فكر الكثير من الشباب و غياب الفكر التقدمي والأوضاع الاقتصادية السيئة
3: انتشار البطالة ضمن صفوف الشباب، نتيجة قلة فرص العمل المتاحة، وتدني الدخل الفردي مع انخفاض في مستوى المعيشة، كل ذلك دفع بدوره إلى بروز ظواهر جديدة بين الشباب كالفساد الأخلاقي والتحايل لتحصيل المال.. كما نتج عنه ظاهرة الهجرة وما رافقها من ترك الشباب لأوطانهم والبحث عن أماكن في بلاد الغربه تؤمن لهم العيش المناسب، هذا الوضع أدى في النهاية إلى ضياع الطاقات لدى كثير من الشباب المهاجر،
4: الثورة المعلوماتية والطفرة التحررية فيما يمكن أن نسميه بـ "ظاهرة الإنترنت"، وعدم معرفة الشب الاستفادة من هذه الظاهرة أصبح يلجئ الى الجانب السلبي فيه بسبب الحرمان الثقافي و الاجتماعي المتوارث في المجتمع نتيجة الفكر السلفي المتعصب

وإذا كانت تلك أهم المشاكل التي تواجه شباب الوطن، فما هي الأسباب التي أدت إليها وساهمت في انتشارها وتفاقمها؟
لا شك أن هناك العديد من الأسباب التي دفعت بالواقع الشبابي إلى أن يصل إلى ما وصل إليه، وأقتصر هنا:
بعض الأسباب :

1- غياب التوجيه الصحيح ، والتي تعمل على ملء طاقات الشباب ولغياب هذا التوجيه ضاعت طاقات الشباب، وتشتيت أفكارهم وابتعادهم عن الروح الوطنية.
2- غياب الممارسة الديمقراطية على كافة الصعد، ابتداءً بالأسرة وانتهاء بالدولة، وما رافق ذلك من مصادرة للرأي الآخر، وتغييب لثقافة الحوار، حيث نجد الأب في بيته مستبدًا برأيه، فهو صاحب القرار والمنفرد فيه أولاً وأخيرًا، والحال كذلك في كافة مرافق الحياة كالمدرسة والجامعة والمصنع والإدارة.. ونتج عن هذا الوضع تهميش الرأي الآخر أو مصادرته وربما محاربته مما جعل الشباب يشعرون بالتهميش وأنه لا دور لهم في صنع القرار أو الحياة عموما.
3- عدم استثمار أوقات الشباب بما يخدمهم و يخدم وطنهم، فقد أضحى الوقت - وهو عنصر الحضارة الأساسي - المورد الأكثر تبديدًا وضياعًا في حياة الشاب ، وأصبح فن "إدارة الوقت" من الأمور الغائبة عن تفكير وسلوك الشباب، واستبدل ذلك باللهو واللعب، كالجلوس خلف شاشات التلفاز ساعات طويلة لمشاهدة المباريات الرياضية والمسلسلات الفارغة والأفلام الهابطة و اللجوء إلى الغيبية و إلى الفكر السلفي.
4- سيطرة وسائل الإعلام الرخيص كالتلفاز والستلايت وما رافق ذلك من انتشار المحطات الفضائية وشبكات الاتصال العالمية، والتي لعبت دورًا مهمًا في زعزعة فكر الشباب ، بسبب غياب فضائيات تهتم بهم بل على العكس تبث لهم السموم الأخلاقية و التطرف الديني

وإذا كان هذا واقع الشباب ، فما هوا الحل لهذا الواقع المؤلم:
أن تجاوز هذا الواقع لابد فيه من تكاتف كافة الجهود الفردية والجماعية لإصلاح واقع الشباب للخروج به من الواقع التي آل إليها،
بعض الحلول :
1- العمل على إيجاد التوجيه الصحيح لطاقات الشباب وفق بث الروح الوطنية و تسليحهم بالفكر التقدمي و التنويري العالمي
2- توفير فرص العمل للشباب، والقضاء على البطالة، وفتح أبواب الإبداع أمامهم ليستطيعوا خدمة أنفسهم ووطنهم
3- سد أبواب الفتن وطرائق الفساد وسبل الانحراف، وخاصة الإعلام في توجيه الشباب ثقافيا وعلميا واجتماعيا بما يليق بشاب وطني يحب وطنه و يدافع عن كرامتها
4- العمل على غرس الأفكار التقدمية، مع التوجيه إلى حب الوطن وان الوطن لهم و هم مستقبلاها الدعوة للانفتاح على تجارب الآخرين و الاستفادة منها بما فيه خيرا للوطن و الشب معا
5- العمل على ربط الشباب بوطنهم، وتنمية حب العلم والعمل في نفوسهم، والحرص على إبراز شخصية الشاب الوطني التقدمي
وأخيرا كل هذا يتطلب التكاتف و بدل الجهد منا جميعا و يجب على الدولة ان تتيح المجال لشب كي يخرج طاقته و يبدع من اجل رفع شان الوطن و حمايته من الأعداء الداخليين و الخارجين


ملاحظة : تم الاعتماد في بعض الأمور على مقالات من الانترنت

 

جوان
2008-05-03
الشكر الجزيل لك يا رودي على مقالك المتاز و نتمنى منك مقالات اخرى عن الشباب و خاصة المخدرات
تقدمي
2008-05-10
بشكرك من كل قلبي واتمنى ان تكتب مواضيع اخرى تهم الشب التقدمي
سوسن
2008-05-11
انت رائع يارودي و اتمنى انك تكتب ايميك واتمنى من كل شب تقدمي غيور على شباب وطنه انه يكون مثلك في الفهم
عبد الرحمن
2008-05-15
ان مقالتك لاباس بها ولكن انت بحاجة الا التعمق اكتر في اوضاع الشباب العربي
التعليقات (4)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
أمين فرع "البعث" السابق بدرعا ينجو من محاولة اغتيال      النظام يعتقل مسؤولا سابقا ورجل أعمال ساهم بتمويل الأسد      القبض على لبناني اختطف طائرة في العام 1985‏      ترامب يهدد بإطلاق معتقلين من التنظيم على حدود أوروبا      "العكيدات" تدعو لطرد ميليشيات "قسد" من مناطقها      واشنطن تحذر من المشاركة في معرض "إعادة إعمار سوريا"      الأمن المغربي يعتقل شقيقين متهمين بتحويل أموال لمقاتلين في سوريا      "عائشة".. الطفلة الناجية الوحيدة من مجزرة "حرستا" حملت آلامها إلى الشمال السوري