أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ما يحمله مرشحو الرئاسة الأمريكية من هدايا لنا .... محمد حيان الأخرس

مقالات وآراء | 2008-04-23 00:00:00
المصدر أوروك الجديدة

ما الذي تحمله الإدارة الأمريكية لنا في الانتخابات القادمة مع الرئيس الجديد...؟؟
هل ستجبر اليهود وأعوانهم من الدول المعتدلة لرفع الحصار عن غزة؟
 أم هل ستخرج من العراق؟؟
أم هل يا ترى ستترك لبنان يحل مشاكله السيادية بنفسه؟؟
وهل ستناصر هذه الإدارة الدول المستضعفة في ((الشرق الأوسط الكبير))؟؟ وتقف ضد ((الدولة)) اليهودية العنصرية المغتصبة لفلسطين.؟؟؟
وهل سيستطيع المرشحون الجدد الثلاثة هيلاري كلينتون وبارك أوباما وجون ماكين فعل ذلك كله..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أسئلة يجب أن نطرحها على أنفسنا نحن أهل ما يسمى ((الشرق الأوسط الكبير)), وهي أسئلة أكثر من هامة كونها ستحدد لنا مسار حياتنا القادمة.
ذلك أن حياتنا مرتبطة ارتباطاً وثيقاً مع هذه الإدارة, إذ لا مشاريع قومية لنا على أرض أوطاننا, وليس لدينا حياة لها معنى الصراع الفكري لنا ,تستطيع أن تنتج رسالات نقدمها لأجيالنا وللعالم فيما بعد. وليس في أيدينا القوة الكافية لنتغلب على وهننا وضعفنا حتى نستطيع أن نجابه أقوى أسلحة الدمار الشامل, وأقوى أنواع العولمة المزودة بأحدث التقنيات الإعلامية والفضائية وغيرها, ولا نملك القرار في تحديد مسار حياتنا الاجتماعية ولا الفردية حتى.
إن ما ورد سالفاً من الأسئلة, ليس لبثّ حالة من التشاؤم, وليس أيضاً من قبيل المراوغة الصحفية غير المسؤولة, بل هي أسئلة مشروعة ضمن واقع قومي مهلهل نعيشه, تغدو العروبة الزائفة فيه ديناً الى جانب أخواتها من الحالات الطائفية والعرقية وبعض الحالات المائعة التي ليس لها طعم أو رائحة, ويغدو مشروعنا القومي متوقف على شعارات فارغة تنادي بوحدة الجزائر مع لبنان أو وحدة السعودية مع جزر القمر, رغم الفارق الجغرافي والعرقي والتاريخي الهائل لكل دولة منها مع الأخرى.

ما الذي يضمره مرشحو الرئاسة الأمريكية لنا :
لعلنا قبل أن نتحدث عمّا يضمره لنا المرشحون الجدد, يجب أن نوضح أمراً في غاية الأهمية عن وجه الاختلاف بين الحزبين الرئيسين في الولايات المتحدة الأمريكية, وهما الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي, وذلك من زاوية نظرتهم الى  ((الشرق الأوسط الكبير)).
ويجب أن نوضح أن لا اختلاف في النظرة وإنما في بعض الوسائل, بين مؤيد للانسحاب مع وضع قواعد عسكرية في العراق وبين عدم مؤيد, وبين من يرى أنه بالدبلوماسية يمكن القضاء على حزب الله وحماس, وبين من يرى العمل العسكري هو الأنجع. وهو اختلاف ليس بالمضمون بل بالسياسة, مع التأكيد على أن أي من الحزبين يمكن أن يتبع أسلوب الآخر في حال وجد الأمر مفيداً.
ونعود الى المرشحين الثلاثة مقتفين أثرهم من الصحافة الأمريكية واليهودية والعربية, ونعود لنقول أنهم يرون في محاربة التطرف الإسلامي وفي الحركات المعادية للسامية موضوعاً شيقاً لمشروعهم الانتخابي, ونستطيع أن نحدد وبشكل مكثف أهم النقاط المطروحة لديهم أمام الشعب الأمريكي واللوبي اليهودي ((إيباك)) و الذي بيده إنجاح أي من الثلاثة وإيصاله الى البيت البيضاوي :
1- الحفاظ على أمن ((اسرائيل)) ولو اقتضى الأمر إيجاد ((مظلة رادعة حسب اقتراح هيلاري كلينتون))، حولها يحميها من كل الحركات الإرهابية التي تستهدفها أمثال حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله اللبناني, ومن الدول المعادية للسامية أمثال الشام وإيران.
2- العمل الدؤوب على إقامة وتقوية دولة اليهود في فلسطين ((أرض الميعاد)) واعتبار هذا الأمر واجب ديني وفكري وأخلاقي, إذ أن اللوبي اليهودي ((إيباك )) محسوب على الحزب الجمهوري, رغم أن أكثر قادته ضمن الحزب الديمقراطي.
3- الإيمان التام لدى أعضاء الحزبين في أن المسيح له عودة أخرى في فلسطين ((أرض الميعاد)) بعد إقامة دولة اليهود عليها, ألم يصرح كارتر أول استلامه للرئاسة في ((أن حياة إسرائيل لا تقوم فقط بالسياسة, وإنما بالواجب الأخلاقي)) أليس لقب بيل كلينتون عند اليهود هو ((الصهيوني الأخير)) وأيضاً ألم يعترف ويصرح باراك أوباما لصحيفة يديعوت أحرونوت في أنه أقسم اليمين على التوراة, وأنه سيأخذه معه الى البيت الأبيض. وفي كنيس لليهود بولاية فيلاديلفيا فال أنه سيلجأ الى حق النقض لأي قرار ينتقد  ((إسرائيل)) في مجلس الأمن, وأيضاً ألم تصرح هيلاري بأن القدس هي العاصمة الأبدية ((لإسرائيل)).
4- عدم السماح لأي قوة بالتنامي حول  ((إسرائيل)) حفاظاً على أمنها, وبالتالي فإيران وسوريا قد تتعرضان لضربة عسكرية ما لم يتم إنهاء العمل على المفاعل النووي في إيران, وما لم يتم القضاء على حزب الله الإيراني السوري, والعمل على عدم وحدة العراق, لكي لا تشكل قوة ضاربة للدولة اليهودية فيما بعد, إذ يعتبر المرشح جون ماكين الجمهوري أن الانسحاب من العراق ((استسلام)) وأنه قادر على مواجهة التطرف الإسلامي كونه سليل أسرة عسكرية, وكونه من ((أبطال)) حرب فيتنام وتم أسره فيها لمدة خمس سنوات.

رؤية مرشحي الرئاسة الأمريكية للدول العربية المعتدلة :
يغدو الحلم الأمريكي الإنجيلي المتهّود هاجسا دينياً وفكرياً وأخلاقياً لدى مرشحي الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية, ولذا سيكون العمل الأهم  لديها في الشرق الأوسط الكبير هو إقامة:
1-  بلدية السلطة الفلسطينية على أرض فلسطين ورئيسها هو رئيس السلطة الفلسطينية سابقاً, ومهمتها تأمين اليد العاملة التي تخدم عمران ((إسرائيل الدولة اليهودية)).
2- مخفر شرطة الأردن بدل المملكة الأردنية الهاشمية ورئيسه ملك الأردن حالياً, ومهمة المخفر حماية الحدود الشرقية لدولة اليهود من العناصر المخربة.
3- محافظة مصر العربية, وإمارة آل سعود, ومهمتهما محاولة ردع جميع الدول التي تحاول المساس بوجود  ((دولة اليهود)) التاريخية, وتأمين جميع الفتاوى اللازمة لذلك, ابتداء من التكفير, وانتهاء بالمقاطعة الحياتية والمدنية, مروراً بالاغتيالات اللازمة لذلك.
4- إمارة إيران المستقلة, بعد القضاء على المفاعل النووي لديها وترضيتها بجزء من العراق مقابل عملية سلام بينها وبين ((إسرائيل)), تعترف بموجبها إمارة إيران الأمريكية بحق دولة اليهود في الوجود, وتعمل على التطبيع بين البلدين.
5-  مدينة العراق المستقلة وعاصمتها بغداد, ومهمتها التقاتل الدائم مع دول الجوار الكردي والشيعي, ومحاربة كل أنواع الحركات العلمانية والقومية.
وأخيراً يجب أن نعترف بأننا عموماً لا نملك مشروعاً قومياً حقيقياً في عالمنا العربي, يقوم على أساس الجغرافية والمجتمع القائم عليها, إذ أن أهم الحركات المناهضة للمشروع اليهودي مصابة بالشلل والعجز، ولذلك نحن لا نمتلك أية رسالة عملية مناقضة للمشروع اليهودي الأمريكي الطوطمي، والذي يعمل لا على نهاية التاريخ فقط, بل على نهاية الحياة و الفكر والأخلاق والتاريخ.
22/4/2008

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
أمين فرع "البعث" السابق بدرعا ينجو من محاولة اغتيال      النظام يعتقل مسؤولا سابقا ورجل أعمال ساهم بتمويل الأسد      القبض على لبناني اختطف طائرة في العام 1985‏      ترامب يهدد بإطلاق معتقلين من التنظيم على حدود أوروبا      "العكيدات" تدعو لطرد ميليشيات "قسد" من مناطقها      واشنطن تحذر من المشاركة في معرض "إعادة إعمار سوريا"      الأمن المغربي يعتقل شقيقين متهمين بتحويل أموال لمقاتلين في سوريا      "عائشة".. الطفلة الناجية الوحيدة من مجزرة "حرستا" حملت آلامها إلى الشمال السوري