أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

كارتر يلتقي الأسد ومشعل وسط انتقادات أميركية حادة

أكد أعضاء في الوفد المرافق للرئيس الأميركي السابق، جيمي كارتر، الذي وصل إلى دمشق الجمعة، أنه اجتمع إلى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل، وقادة آخرين في الحركة.

وذكر الأعضاء أن الاجتماع جرى خلف أبواب مغلقة واستمر لأكثر من ساعة ونصف الساعة.

وفي الوقت الذي لم ترشح فيه تفاصيل الاجتماع إلى وسائل الإعلام بعد، أبدى مسؤولون أميركيون، وبينهم مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد ولش، اعتقادهم بأن زيارة كارتر واجتماعاته قد تضر عملية السلام. وقال ولش: "للأسف، ستسعى حماس إلى استغلال الزيارة سياسياً،" لكنه استطرد بالإشارة إلى "صدق نوايا" كارتر، وعمله الجاد في سبيل الوصول إلى سلام.

من جهته، قال مستشار الأمن القومي، ستيفتن هادلي: "لا أعتقد أن من المفيد حالياً الجري باتجاه لقاء حماس والاجتماع إلى قادتها." وكان كارتر قد وصل إلى دمشق الجمعة، حيث التقى الرئيس السوري بشار الأسد. ونقلت وكالة الأنباء السورية أن اللقاء "تطرق إلى جولة كرتر في المنطقة وأهدافها والعلاقات السورية الأميركية والأوضاع المأساوية في غزة والتطورات السياسية والأمنية في العراق والوضع في لبنان وعملية السلام في الشرق الأوسط."

وأضافت أن الطرفين: "شددا خلال اللقاء على أهمية تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة ودعمهما لمبدأ الحوار لايجاد حلول سياسية للقضايا القائمة في المنطقة وحشد الجهود من أجل رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وفك الحصار عن غزة."

وتأتي زيارة كارتر إلى دمشق بعد يوم واحد من زيارة مماثلة إلى العاصمة المصرية القاهرة، قال إنه التقى خلالها مسؤولين من حماس و"طلب منهم وقف الهجمات الصاروخية داخل إسرائيل." وفقا لوكالة أسوشيتد برس. ولقاء كارتر لقياديي حماس أثار انتقادات حادة في الأوساط الإسرائيلية والأميركية، إذ أن واشنطن تصنف "حماس" على أنها حركة إرهابية.

وأثناء وجوده في مصر، قال كارتر أمام جمع احتشد في الجامعة الأميركية في القاهرة إن "لقاءه مع قادة حماس دام ثلاث ساعات، التقى خلالها محمود الزهار وسعيد صيام، اللذان جاءا من غزة للقائه." وأوضح كارتر أن "قادة حماس ألمحوا إلى أنهم سيقبلوا اتفاق سلام مع إسرائيل بعد الرجوع إلى الشعب الفلسطيني وأخذ موافقته باستفتاء شعبي."

وقال الرئيس الأميركي الأسبق "إنه حلم بالنسبة لي، أن يأتي يوم قبل أن أموت، وآمل أن يكون هذا العام، أرى فيه اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين."

ودافع كارتر، الذي كان وسيط معاهدة السلام التاريخية بين مصر وإسرائيل عام 1979، عن خططه للقاء مشعل، قائلاً إن "عزل حماس يجلب نتيجة عكسية"، كما أضاف أنه ليس مفاوضاً من قبل الولايات المتحدة، وإنما يقوم بدوره من منطلق أنه "داعية للسلام".

وكان كارتر، البالغ من العمر 83 عاماً، قد كشف في وقت سابق، أنه لم يتمكن من الحصول على إذن من السلطات الإسرائيلية، للتوجه إلى قطاع غزة، الذي يخضع لسيطرة حماس. وكارتر يقوم بجولة في بالشرق الأوسط، تستمر لتسعة أيام، في "مهمة دراسة" للمنطقة، ضمن "الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان"، حسبما جاء على موقع "مركز كارتر" على شبكة الانترنت.

وخلال وجوده في إسرائيل، رفض المسؤولون هناك على رأسهم أيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي لقاء كارتر بسبب إصراره على وجهة نظره بأن إسرائي يجب أن تفاوض حماس، ذلك أن إسرائيل وأميركا والاتحاد الأوروبي يصنفون حماس على أنها مجموعة إرهابية. وعلى نحو طريف، فإن كارتر يقوم بما يعتقد كثير من الإسرائيليين أن على حكومتهم القيام به، إذ أظهر استطلاع للرأي أجري أخيرا أن نحو 64 في المائة من الشعب الإسرائيلي يعتقد أنه من الأفضل أن تفاوض حكومتهم حماس.

cnn
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي